الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على 8 شركات مالية كندية بسبب تحويلات إيرانية
الحقائق الرئيسية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 6 نوفمبر 2026 فرض عقوبات على 8 شركات خدمات مالية مقرها كندا، ضمن عملية أطلقت عليها اسم «المنبوذ الاقتصادي». وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إن الشركات مكّنت النظام الإيراني وجهات خاضعة للعقوبات وميسرين غير مشروعين من نقل الأصول من إيران وإليها. ويمتد الاتهام إلى أنشطة تربط خدمات تحويل الأموال التقليدية بالأصول الرقمية. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن «كندا لا يمكن أن تكون ملاذاً آمناً للميسرين الماليين غير المشروعين». ويضع القرار شركات خدمات مالية كندية في نطاق إجراءات واشنطن الرامية إلى تعطيل قنوات مالية تتهمها بخدمة إيران.
وقالت الخزانة إن الشركات سهّلت مبادلة الريال الإيراني وعملات أخرى بأصول رقمية لاستخدامها في معاملات دولية مرتبطة بإيران. وأضافت أن كثيراً منها تعامل مع منصات أصول رقمية إيرانية خاضعة للعقوبات، ومع عناوين رقمية مرتبطة بالحرس الثوري. وتستهدف هذه الاتهامات حلقة تحويل بين العملات التقليدية والأصول الرقمية، بما يتيح نقل قيمة عبر الحدود. ووفق البيان، شملت الأنشطة أطرافاً خاضعة للعقوبات وميسرين غير مشروعين، إلى جانب النظام الإيراني. ويعني إدراج الشركات أن واشنطن تربط هذه الخدمات المالية مباشرةً بقنوات التحويل التي تقول إنها تخدم تلك الجهات.
وربطت الوزارة الإجراء أيضاً بمكافحة غسل عائدات المخدرات، قائلة إن بعض الشركات المعينة تعاملت مع تاجر المخدرات الكندي ريان ويدينغ. وأضافت أن ويدينغ استخدم شركات صرافة في منطقتي فانكوفر وتورونتو لغسل عائدات مخدرات بمليارات الدولارات. وقالت إنه أوقف في يناير 2026. ويجمع البيان بذلك بين اتهامات تتصل بالتحويلات الإيرانية وأخرى تتعلق بغسل الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات. ولم يورد البيان في المعلومات المتاحة هنا تفاصيل عن قيمة معاملات كل شركة على حدة أو توزيعها بين النشاطين.
وقالت الخزانة إن الإجراء نُسّق مع شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية ووحدة الاستخبارات المالية الكندية، وكذلك إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية. ويعكس هذا التنسيق امتداد التحقيق عبر جهات تتولى مكافحة غسل الأموال والعقوبات وتجارة المخدرات في البلدين. وبموجب العقوبات، تُحظر الممتلكات والمصالح في الممتلكات للأشخاص المحددين إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أمريكيين أو تحت سيطرتهم. كما تُحظر عموماً المعاملات التي تشمل ممتلكاتهم، ما لم ينطبق ترخيص أو إعفاء. وتحد هذه القيود من قدرة الأطراف الأمريكية على التعامل مع الممتلكات المحظورة أو تمرير معاملاتها.
وفي تحرك منفصل أُعلن في اليوم نفسه، قالت الخزانة إن منصة «إم إي إكس سي غلوبال» حرّكت ما لا يقل عن 16 مليار دولار في معاملات مرتبطة بالتهرب من العقوبات والجرائم الإلكترونية وأنشطة غير مشروعة أخرى بين مايو 2021 ومايو 2026. وأصدر مكتب شبكة مكافحة الجرائم المالية أمراً منفصلاً يحظر على المؤسسات المالية الأمريكية تحويل الأموال من المنصة أو إليها. ويصبح الأمر سارياً بعد 30 يوماً من نشره في السجل الفيدرالي. ويختلف هذا الإجراء عن تصنيف شركات الخدمات المالية الكندية، لكنه جاء ضمن سلسلة إجراءات أمريكية متزامنة تستهدف قنوات مالية مرتبطة بأنشطة غير مشروعة. وتُظهر المهلة أن القيد الخاص بالمنصة مرتبط بموعد نشر الأمر الرسمي في السجل.
وعلى صعيد البرنامج النووي الإيراني، يعرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل معلومات عن البرنامج. وتشمل المعلومات المطلوبة المنشآت والمعدات والأفراد المرتبطين به، أو تحركاتهم. وفي تقرير نُشر في 6 نوفمبر، نقلت أسوشيتد برس عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب حتى 60%. ووصف التقرير مستوى 60% بأنه يبعد تقنياً خطوة قصيرة عن نسبة 90% المرتبطة بدرجة صنع السلاح. ويظل عرض المكافأة إجراءً منفصلاً عن عقوبات الخزانة على الشركات الكندية، وإن كان كلا التحركين يتصل بملف إيران.
وفي المسار الدبلوماسي، أفادت أسوشيتد برس بأن وسطاء قطريين قدموا مقترحاً تمهيدياً لإجراءات لبناء الثقة تُنفذ على مدى يومين. وشملت المقترحات رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ وإتاحة بعض الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية إلى مواقع تعرضت للقصف. وقالت الوكالة إن طهران تشترط قبل الدخول في محادثات نووية رفع الحصار والعقوبات، وتحرير أصولها المجمدة والتعويض عن أضرار الحرب وإنهاء الأعمال القتالية في المنطقة. وتضع هذه المطالب شروطاً مسبقة أمام استئناف المحادثات، بينما يجمع المشهد بين العقوبات والتحركات المرتبطة بالمكافأة النووية والمقترحات التمهيدية. ولم يحدد التقرير موعداً تالياً لتنفيذ المقترح أو بدء المحادثات.