الصين تعد خطة لتوسيع الطلب المحلي خلال 2026–2030 وتسرّع إجراءات دعم الاستهلاك
الحقائق الرئيسية
قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية في 20 أكتوبر إنها ستعمل مع الجهات المعنية على توسيع الطلب المحلي بإجراءات أكثر قوة وفاعلية. ويأتي هذا التوجه فيما تُعد اللجنة خطة تنفيذ لاستراتيجية توسيع الطلب المحلي للفترة 2026–2030، وقالت إنها ستسرع إعدادها وتنفيذها. وذكرت اللجنة أن الاستهلاك أظهر علامات تحسن مطرد، وأن الإنفاق الاستهلاكي النهائي أسهم بدرجة أكبر في النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. لكن مؤشرات الطلب التي صدرت لاحقاً في أكتوبر أظهرت تراجعاً في نشاط التصنيع والخدمات. وقالت اللجنة إن «السلطات ستعمل مع الجهات المعنية على توسيع الطلب المحلي بمزيد من القوة وإجراءات أكثر فاعلية».
في مسح المكتب الوطني للإحصاء، هبط مؤشر الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع إلى 49.4 في أكتوبر، بانخفاض 1.1 نقطة مئوية عن الشهر السابق. وقال المكتب إن القراءة تشير إلى تراجع مناخ الطلب في الصناعة. وانخفض مؤشر النشاط التجاري غير التصنيعي إلى 49.7، بينما سجل مؤشر الطلبات الجديدة في هذا القطاع 44.4، متراجعاً 2.1 نقطة مئوية عن الشهر السابق. وفي المقابل، أظهر مسح RatingDog للخدمات قراءة عند 50.8 في أكتوبر، مقارنة مع 51.6 في سبتمبر، لتظل فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وعزت تغطية Reuters تباطؤ الخدمات إلى تراجع الثقة مع مواجهة الشركات منافسة شديدة وارتفاع التكاليف.
وتعكس بيانات التجزئة المتاحة صورة متباينة للإنفاق. فقد نما إجمالي مبيعات السلع والخدمات بالتجزئة 2.6% على أساس سنوي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2026، وكانت مبيعات الخدمات أسرع نمواً من مبيعات السلع، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. أما مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية فبلغت 37,000.1 مليار يوان في الفترة من يناير إلى سبتمبر، بزيادة سنوية قدرها 1.1%. وفي سبتمبر وحده، بلغت المبيعات 4,243.3 مليار يوان، مرتفعة 1.1% على أساس سنوي. وتظهر هذه الأرقام نمواً في إجمالي المبيعات، إلى جانب قراءة محدودة لنمو مبيعات السلع في سبتمبر.
وهبط مؤشر الإنتاج في المسح الرسمي إلى 49.8 من 51.7. وتربط تغطية Associated Press ضعف الطلب المحلي باستمرار تراجع قطاع العقارات، وتشير إلى أن شركات صينية تشحن مزيداً من السلع إلى الخارج بحثاً عن مشترين. كما قالت الوكالة إن قوة الصادرات دعمت النمو بينما ظل الاستهلاك والاستثمار المحليان ضعيفين تحت ضغط الانكماش العقاري المستمر منذ سنوات. وفي سبتمبر، ارتفعت الصادرات 36.3% والواردات 31% على أساس سنوي، وبلغ الفائض التجاري الشهري 133.5 مليار دولار.
وتتضمن خطة اللجنة إجراءات لزيادة حصة الإنفاق على الخدمات العامة ضمن الإنفاق المالي، وتعزيز السياسات الشاملة التي تصل مباشرة إلى المستهلكين، وتوسيع استهلاك السلع وتحسينه. كما قالت إنها ستدفع بتنفيذ 109 مشاريع كبرى واردة في الخطة الخمسية الخامسة عشرة للفترة 2026–2030، إلى جانب مبادرة «الشبكات الست». وأفادت اللجنة بأن الأموال المخصصة لسندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل ستُستخدم بفاعلية أكبر، وأن أدوات التمويل الجديدة القائمة على السياسات ستُستخدم بوتيرة أسرع. ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه الفائض التجاري الصيني 938.1 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بحسب Associated Press. ومن المقرر أن ينشر المكتب الوطني للإحصاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في 9 نوفمبر 2026.