تقارير لبنانية: إسرائيل تشق طرقاً لربط مواقع عسكرية في جنوب لبنان
الحقائق الرئيسية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية تشق طرقاً عبر الجبال والوديان في جنوب لبنان لربط مواقع عسكرية، وفق تقرير نشرته «عرب نيوز». وتتركز الأعمال، بحسب التقرير، في القطاعين الغربي والأوسط، حيث تحتفظ إسرائيل بمواقع في أراضٍ محتلة. ويأتي ذلك بينما لا تزال المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تواجه خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله. وذكر التقرير أن أعمال الطرق أعقبت محادثات عسكرية وتقنية برعاية أميركية عُقدت في فلوريدا خلال الشهر السابق. ولم يُعلن عن اختراق في تلك الاجتماعات أو يصدر بيان مشترك، وفق «عرب نيوز».
في القطاع الأوسط، تشمل المناطق المذكورة عيتا الشعب ومارون الراس وبنت جبيل وعيتارون، وفق التقرير الذي نقلته «عرب نيوز» عن الوكالة الوطنية للإعلام. أما في القطاع الغربي، فتشمل الأعمال الناقورة ويارين والظهيرة ومروحين وعلما الشعب. وقال التقرير إن الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ينتشرون في هذه المنطقة. وذكر أيضاً أن عمليات هدم تجري في المناطق المحتلة، من دون تفاصيل إضافية عن المواقع أو حجم تلك العمليات. ويصف التقرير الطرق بأنها تصل بين مواقع عسكرية، فيما لم يورد تفاصيل عن إنشاء قواعد جديدة أو بنية لوجستية مستقلة.
انتهت المحادثات الأميركية الراعية من دون إعلان تقدم أو صدور بيان مشترك، لكن تقارير أفادت باتفاق الجانبين على مواصلة التفاوض. وتبقى مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان موضع خلاف، إلى جانب ملف نزع سلاح حزب الله، بحسب «عرب نيوز». وكان اتفاق إطار أُبرم في يونيو ينص على انسحاب إسرائيل من لبنان بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله، وفق أسوشيتد برس. وفي الشهر نفسه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية جنوب لبنان إلى أن يُنزع سلاح الحزب، وأعلن أن الجيش ينشئ منطقتين تجريبيتين. كما قالت الخارجية الأميركية إنها ستقدم 100 مليون دولار مساعدات إنسانية ضمن الإطار، وستسهل إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية للبنان.
وفي سياق تنفيذ الترتيبات الأمنية، ذكرت أسوشيتد برس في تقرير نُشر في نوفمبر 2025 أن الجيش اللبناني عزز انتشاره على الحدود إلى قرابة 10,000 جندي، وأغلق 11 معبراً للتهريب على نهر الليطاني. ونقل التقرير عن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 127 مدنياً في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. وتُظهر هذه الأرقام خلفية التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه مساعي تثبيت الترتيبات على الأرض. وفي تطور ميداني منفصل، حذرت أسوشيتد برس من أن معركة واسعة على تلة علي الطاهر قرب النبطية قد توسع القتال في البلاد وتعقّد الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران. وكانت الوكالة قد ربطت تلك المخاطر باحتمال اتساع المواجهة في لبنان.
ومن المقرر أن تنتهي عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في 31 ديسمبر 2026، على أن يبدأ بعدها انسحاب منظم وآمن يستمر عاماً، وفق أسوشيتد برس. وحذر مسؤول أممي من مخاطر نشوء فراغ أمني خلال هذه المرحلة. وعلى المسار السياسي، قالت الرئاسة اللبنانية إن وفداً عسكرياً سيعرض مطالب بيروت بوقف الهجمات الإسرائيلية في اجتماع ثلاثي بتامبا يوم 20 أكتوبر 2026. وذكرت رويترز أن إسرائيل ولبنان عقدا محادثات مباشرة عدة في الأشهر السابقة. وتبقى المفاوضات مستمرة وسط تباين المواقف بشأن الانسحاب ونزع السلاح، وفق التقارير الواردة.