الأجور النقدية في اليابان تقفز 4.6% في سبتمبر بأسرع وتيرة منذ يناير 1997
الحقائق الرئيسية
ارتفع متوسط الأجور النقدية الاسمية في اليابان 4.6% على أساس سنوي في سبتمبر إلى 311,409 ين، مسجلاً أسرع زيادة منذ يناير 1997، بحسب رويترز. وتضم الأجور النقدية إجمالي ما يحصل عليه العاملون، فيما تعكس القراءة الاسمية نمو الدخل قبل احتساب أثر الأسعار. وفي الوقت نفسه، زادت الأجور الحقيقية 2.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، محققة مكاسب للشهر التاسع المتتالي. وتسارع نمو الأجور الحقيقية من 1.6% في أغسطس، وفق القراءة المعدلة لذلك الشهر. وتأتي البيانات في وقت يراقب فيه بنك اليابان نمو الأجور والأسعار ضمن تقييمه للظروف الاقتصادية ومسار السياسة النقدية.
أظهرت تفاصيل الأجور نمواً متماسكاً في الرواتب الأساسية، التي ارتفعت 3.7% سنوياً في سبتمبر، مقارنة بزيادة معدلة قدرها 3.8% في أغسطس. وقالت رويترز إن مكاسب الرواتب الأساسية هذا العام ساهمت في تحسن الأجور الحقيقية، ناقلة عن مسؤول في وزارة العمل اليابانية. وفي المقابل، تباطأ نمو أجر العمل الإضافي إلى 3.6%، من 4.9% في أغسطس بعد التعديل. أما المدفوعات الخاصة، التي تتكون غالباً من مكافآت لمرة واحدة، فقفزت 32.6% في سبتمبر بعد ارتفاع معدل بلغ 1.8% في أغسطس. وعزت الوزارة القفزة في المدفوعات الخاصة إلى أثر إحصائي، لا إلى زيادة في المكافآت أو مدفوعات أخرى، ما يضع الزيادة الكبيرة في هذا المكون ضمن سياقها.
ارتفع معدل التضخم الذي تستخدمه وزارة العمل لحساب مؤشر الأجور الحقيقية إلى 2.4% في سبتمبر، من 2.2% في أغسطس. لكنه ظل أدنى من مستواه البالغ 3.4% في سبتمبر من العام السابق، بحسب رويترز. ويعني تحرك هذا المؤشر أن نمو الأجور الحقيقية يجمع بين ارتفاع الدخل الاسمي وتغير الأسعار المحتسبة في القياس. وفي سياق التضخم الأوسع، أشار تقرير رويترز إلى أن التضخم الأساسي السنوي في طوكيو تجاوز هدف بنك اليابان البالغ 2% في أكتوبر. ويضع ذلك استمرار نمو الأجور الحقيقية إلى جانب ضغوط سعرية ظل البنك يقيّمها في قراراته وتوقعاته.
أبقى بنك اليابان في 30 أكتوبر توجيه سعر الفائدة لليلة واحدة غير المضمون عند نحو 1.25%، وصدر القرار بأغلبية 8 مقابل 1. وقال البنك في توجيهه إن المستوى سيظل «عند نحو 1.25%». وفي توقعاته، ذكر البنك أن آلية تفاعل معتدل بين الأجور والأسعار تعمل. لكنه توقع أن يظل الاستهلاك الخاص شبه ثابت خلال السنة المالية 2026، تحت أثر ارتفاع الأسعار، ولا سيما أسعار الطاقة، والطقس. وفي توقعات سابقة، قال البنك إن نمو دخل الموظفين، المدعوم جزئياً بزيادات الحد الأدنى للأجور، يرجح أن يدعم صمود الاستهلاك الخاص؛ كما توقع آنذاك تسارع الاقتصاد في السنة المالية 2027 بوتيرة تفوق معدل نموه المحتمل.
كان بنك اليابان قد أشار في مسحه السابق لصدور بيانات سبتمبر إلى توقع نمو الأجور الأساسية في مفاوضات الربيع لعام 2026 بنحو 3.5%، قريباً من المستوى المسجل في 2025. وتقدم زيادة الرواتب الأساسية في سبتمبر البالغة 3.7% قراءة شهرية لاحقة ضمن هذا السياق، فيما ظلت مكونات الأجور الأخرى متفاوتة بين تباطؤ العمل الإضافي وقفزة المدفوعات الخاصة. ومن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاء الياباني بيانات إنفاق الأسر عن سبتمبر في 10 نوفمبر. وفي التاريخ نفسه، يعتزم بنك اليابان نشر ملخص آراء اجتماع أكتوبر. أما محضر الاجتماع فموعد نشره المحدد هو 23 ديسمبر، وفق جدول البنك الرسمي.