تعافي صادرات الخام الخليجية لا يواكب شحنات المنتجات المكررة الأبطأ
الحقائق الرئيسية
أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن صادرات الخام من منتجي الخليج قفزت في سبتمبر 2026 بمقدار 4.4 مليون برميل يومياً، لتصل إلى 13.9 مليون برميل يومياً، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. ويضع هذا التعافي تدفقات الخام عند مستوى أعلى بكثير من شحنات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال من المنطقة. وقالت الوكالة إن تلك الشحنات تعافت بوتيرة أبطأ، وظلت دون نصف مستويات ما قبل الحرب. ويُظهر التباين أن عودة إمدادات الخام لم تترافق مع تعافٍ مماثل في المنتجات المكررة. وقد يظل هذا الفارق مهماً لسوق الوقود، في وقت تحذر فيه الوكالة من ضغوط على ربحية التكرير.
وقالت الوكالة إن صادرات الخام الخليجية، بقيادة السعودية، ارتفعت 4.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر إلى 13.9 مليوناً. ووصفت المستوى بأنه تجاوز 75% من مستويات ما قبل الحرب، من دون أن تذكر في المعلومات المتاحة رقماً أدق لهذه النسبة. وفي المقابل، لم تستعد شحنات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال وتيرة الخام نفسها، إذ بقيت أقل من نصف مستويات ما قبل الحرب. ويعني ذلك أن مسار تدفق الخام إلى الأسواق يختلف عن مسار تدفق المشتقات والغاز المسال. ولا تقدم الوكالة في هذه البيانات رقماً لحجم شحنات المنتجات أو مقدار الزيادة المسجلة فيها.
وفي تطور سابق خلال الأسبوع، أفادت أسوشيتد برس في 2 نوفمبر بأن أسعار النفط هبطت بحدة، مع ظهور مؤشرات على إحراز الجهود الدبلوماسية في حرب إيران تقدماً. وربطت الوكالة حركة الأسعار بتلك المؤشرات، وقالت إن «أسعار النفط هبطت بحدة يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على إحراز الجهود الدبلوماسية المتجددة في حرب إيران تقدماً». ويقدم هذا التحرك خلفية سوقية لتطورات المنطقة، لكنه لا يحدد أثرها على هوامش تكرير زيت الوقود في آسيا. ولا يتضمن ما أوردته أسوشيتد برس رقماً لحركة الأسعار أو مقارنة بين درجات الوقود. كما لا يثبت وحده أن التقدم الدبلوماسي غيّر تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز.
وفي 3 نوفمبر، قالت أسوشيتد برس إن إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي، مشترطة رفع الولايات المتحدة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، والتنازل عن العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية، والالتزام بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان. وقالت الوكالة إن العرض يتضمن «إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي» إذا لبّت واشنطن تلك الشروط. ويضع العرض مسألة الملاحة والعقوبات ضمن مسار المفاوضات المطروح بين البلدين. ولا تذكر المعلومات المتاحة أن الشروط قُبلت أو أن المضيق أُعيد فتحه. كما لا تحدد موعداً لاستئناف المحادثات أو تنفيذ أي من بنود العرض.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أي تراجع إضافي في ربحية التكرير قد يدفع المصافي الهامشية في آسيا وأوروبا إلى خفض التشغيل. وقالت إن هذه التخفيضات قد تزيد ضيق السوق قبل نهاية العام، رابطَةً بين ضعف الربحية واحتمال تقلص نشاط بعض المصافي. ويشمل التحذير مصافي في المنطقتين، ولا يقتصر على آسيا. وصاغت الوكالة الأمر بوصفه احتمالاً مشروطاً بمزيد من التدهور في الربحية، لا قراراً معلناً بخفض التشغيل. ويمنح توقيت التحذير نهاية العام أهمية في تقييم قدرة المصافي على مواصلة التشغيل وسط ضغوط الأرباح.
ومن المقرر أن تطلق وكالة الطاقة الدولية تقرير سوق النفط لشهر نوفمبر في 13 نوفمبر 2026. ويتيح موعد التقرير تحديثاً قريباً لتوقعات السوق، وفق ما ورد في صفحة الوكالة الخاصة بالحدث. ويأتي ذلك بعد بيانات تقرير أكتوبر عن تعافي صادرات الخام الخليجية وبطء عودة شحنات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال. وقد يوفر التقرير المرتقب قراءة أحدث لهذه التطورات، لكن المعلومات المتاحة لا تحدد محتواه أو ما إذا كان سيغير توقعات السوق. ويظل موعد الإطلاق هو التطور المقبل المحدد في البيانات المتاحة.