EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

السعودية وسوريا توقعان اتفاق تعاون دفاعياً خلال زيارة الشرع إلى الرياض

الحقائق الرئيسية

1وقعت وزارتا الدفاع السعودية والسورية اتفاق تعاون خلال زيارة أحمد الشرع إلى الرياض في 4 نوفمبر 2026.
2زار الرئيس السوري أحمد الشرع السعودية يوم 4 نوفمبر 2026.
3تراجع الناتج المحلي السعودي 3.8% سنوياً في الربع الثالث من 2026، بعد انكماشه 4.7% في الربع الثاني.
4نما النشاط غير النفطي 1.9% سنوياً في الربع الثالث من 2026، مقابل 0.8% في الربع السابق.

أبرمت وزارتا الدفاع السعودية والسورية اتفاق تعاون خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بحسب وكالة الأنباء السعودية. ويمثل الاتفاق خطوة دفاعية معلنة في مسار العلاقات بين البلدين، لكن الوكالة لم تكشف بنوده أو آلية تطبيقه. ولم يتضمن بيان الزيارة تأكيداً لإرسال مستشارين عسكريين سوريين إلى السعودية أو تحديد عددهم ومهمتهم. لذلك يظل الاتفاق نفسه التطور المؤكد، فيما لا تتوافر تفاصيل رسمية تربطه بعمليات تدريب أو دعم ميداني. وأوردت SPA أن المحادثات شملت تصعيداً عسكرياً محتملاً وتداعياته الإقليمية والدولية.

وتزامنت الزيارة مع استمرار الهجمات الحوثية على المملكة. ففي 3 نوفمبر، بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، خلال اتصال هاتفي، التعاون الدفاعي الاستراتيجي بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على جهود خفض التوتر والهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، وفق SPA. وفي اليوم التالي، قال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن الجماعة أطلقت صاروخاً بالستياً باتجاه مطار الملك خالد، ومسيّرة على منشأة رادار، وصاروخاً على مركز قيادة وسيطرة في منطقة جازان. ونقلت وكالة أسوشيتد برس هذه المزاعم، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة. وأصدرت إدارة الدفاع المدني السعودية تنبيهاً في الرياض خلال الليل، كما صدرت تحذيرات من خطر محتمل في جازان ونجران صباح الأربعاء، بحسب الوكالة.

وقال بيان SPA إن المحادثات السعودية السورية تناولت آثار التصعيد العسكري المحتمل على أمن المنطقة والملاحة الدولية، إلى جانب استدامة إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي. ويضع ذلك اتفاق وزارتي الدفاع ضمن مباحثات أوسع شملت المخاوف من انعكاسات التوتر على حركة الملاحة وتدفقات الطاقة. لكن البيان لم يربط الاتفاق بتهديد بعينه، ولم يذكر ترتيبات عملياتية أو التزامات دفاعية محددة. كما لم يوضح ما إذا كان التعاون سيقتصر على التنسيق بين الوزارتين أو يشمل مجالات أخرى. وتزامن ذلك مع توجه سعودي معلن إلى بحث سبل خفض التصعيد، وفق ما ناقشه وزير الدفاع السعودي ونظيره الأميركي قبل يوم من الزيارة.

وشهدت الزيارة أيضاً توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي ومذكرتي تفاهم في الزراعة وحماية البيئة، بحسب SPA. ويعكس تعدد الاتفاقات المجالات التي تناولتها الزيارة، بينما اقتصر ما أعلنته الوكالة عن الشق الدفاعي على إبرام اتفاق تعاون بين الوزارتين. ولم تنشر تفاصيل عن موعد بدء تنفيذه أو الجهات المكلفة بمتابعته. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قال دبلوماسي سوري في أكتوبر إن أي تعاون عسكري أو تبادل خبرات مع السعودية سيجري عبر القنوات الرسمية وضمن الاتفاقات الثنائية بين البلدين. ونقلت رويترز ذلك التصريح في تقرير نشرته في 8 أكتوبر، تناول أيضاً مساعي السعودية للحصول على دعم من حلفاء.

وفي التقرير نفسه، أفادت رويترز بأن السعودية طلبت دعماً من حلفاء، بينهم تركيا وباكستان، ولو اقتصر على الجوانب اللوجستية أو الدفاعية. كما أعلنت بريطانيا في أكتوبر توسيع دعمها الدفاعي للسعودية ليشمل دوريات جوية دفاعية بطائرات تايفون، مع استبعاد ضرب أهداف حوثية على الأرض. وقال وزير بريطاني إن مهمة تزويد الطائرات السعودية بالوقود جواً ستمتد 90 يوماً إضافياً. ورسمت لندن في الوقت نفسه حدوداً لدورها، إذ قال الوزير إن الحكومة لا ترى حلاً عسكرياً طويل الأمد للنزاع في اليمن، وإنها تدعم مساراً سياسياً بقيادة الأمم المتحدة لتحقيق سلام دائم. وتوفر هذه المواقف خلفية للتحركات الدفاعية المعلنة حول السعودية، من دون أن تكشف تفاصيل الاتفاق السعودي السوري.

وبالتوازي مع التطورات الأمنية، أظهرت التقديرات الأولية للربع الثالث من 2026 تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي 3.8% على أساس سنوي، مقارنة بانكماش 4.7% في الربع الثاني، بحسب أرقام نقلتها Arab News عن الهيئة العامة للإحصاء. وفي المقابل، تسارع نمو الأنشطة غير النفطية إلى 1.9% سنوياً في الربع الثالث، من 0.8% في الربع السابق. وانكمشت الأنشطة النفطية 20.4% سنوياً، وساهمت سلباً بـ4.7 نقاط مئوية في نمو الناتج، وفق المصدر نفسه. وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، ارتفع الناتج 1.3% في الربع الثالث بعد انكماشه 4.8% في الربع الثاني. وتشكل هذه المؤشرات خلفية اقتصادية للزيارة، فيما ركز بيان المحادثات على استدامة إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي ولم يربط الاتفاق الدفاعي بالأرقام الاقتصادية.