تايوان تخفض سقف البيع على المكشوف إلى 3% وسط هبوط حاد للأسهم
الحقائق الرئيسية
شدّدت تايوان قواعد البيع على المكشوف اعتباراً من 9 نوفمبر، وخفّضت الحد اليومي للأوامر المنفذة باستخدام أوراق مالية مقترضة إلى 3% من متوسط حجم التداول اليومي للسهم خلال الثلاثين يوماً السابقة، بعدما كان 30%، بحسب تغطية بلومبرغ عبر ماني كونترول. وجاء القرار في 6 نوفمبر، يوم شهد هبوطاً حاداً في السوق التايوانية وضغوطاً على سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات. وفي الوقت نفسه، قالت وزارة المالية إنها مستعدة لنشر صندوق استقرار الأسهم البالغ 500 مليار دولار تايواني عند الحاجة. كما أُجيز لأمين الصندوق التنفيذي استخدام الأموال، بحسب الظروف، لتنفيذ مهمة استقرار السوق. وقالت هيئة الرقابة المالية إن التدابير تستهدف الحفاظ على النظام والاستقرار في الأسهم المحلية وسط تقلبات مرتفعة.
وشملت الإجراءات أيضاً رفع الحد الأدنى لهامش البيع على المكشوف إلى 130% من 90% اعتباراً من 9 نوفمبر، وفق التغطية نفسها. ويعني تعديل سقف الأوامر أن الحد يُحتسب بالقياس إلى متوسط تداول كل سهم خلال فترة الثلاثين يوماً السابقة، لا كنسبة ثابتة من التداول داخل الجلسة. وتزامن الإعلان مع هبوط تايكس بما يصل إلى 9% يوم الجمعة ودخوله نطاق السوق الهابطة، قبل أن يقلص جانباً من خسائره قبيل الإغلاق. وقالت رويترز إن المؤشر التايواني تراجع بأكثر من 8% في إحدى مراحل التداول، ثم حدّ من الخسائر مع تحرك السلطات لكبح البيع. وأفادت وزارة المالية بأن المؤشر فقد 5,510 نقاط تراكمياً بين 2 و6 نوفمبر، وأغلق عند 39,701 نقطة في 6 نوفمبر.
كان سهم TSMC من أبرز مصادر الضغط في السوق المحلية؛ إذ قالت وكالة الأنباء المركزية التايوانية إن السهم بلغ حد الهبوط اليومي عند 2,020 دولاراً تايوانياً في 6 نوفمبر، بعد أن هبط تايكس 3,737.67 نقطة في الدقائق الأولى من التداول. وأضافت الوكالة أن سعر السهم انخفض 220 دولاراً تايوانياً، في أكبر تراجع له خلال الجلسة بالقيمة المطلقة، ما خفّض القيمة السوقية للشركة 5.7 تريليون دولار تايواني. وقالت رويترز إن السهم هبط بما يصل إلى 8.5% قبل أن يغلق منخفضاً 4.7%، فيما أغلقت الأسهم التايوانية على تراجع 4.5%. وذكرت الوزارة أن تايكس خسر 12.19% خلال أسبوع التداول المنتهي في 6 نوفمبر. كما سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ 2001، بحسب التغطية المنشورة في ذلك اليوم.
وفي الولايات المتحدة، ارتد سهم الشركة قبل افتتاح السوق يوم الجمعة، على خلاف تراجعه في تايوان خلال الجلسة نفسها. وقالت بنزينغا إن السهم ارتفع بنحو 7% في تداولات ما قبل السوق، وأوردت أنه كان مرتفعاً 6.77% إلى 377.00 دولاراً وفق بيانات بنزينغا برو. ويقتصر هذا التحرك على التداولات السابقة للافتتاح الأميركي، بينما أظهرت بيانات إل 7 أن السهم أغلق عند 353.10 دولاراً في 5 نوفمبر. وجاء الارتداد بعد موجة بيع طالت أسهم أشباه الموصلات عالمياً؛ إذ قالت بلومبرغ إن TSMC قادت التراجع في تايوان بالتزامن مع هبوط أوسع في أسهم القطاع. بذلك عكس أداء السهم في السوقين مسارين مختلفين خلال يوم اتسم بتقلبات واسعة.
وربطت وزارة المالية التايوانية الضغوط بتراجع متزامن في الأسهم الأميركية والآسيوية بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وبتركيبة السوق المحلية التي تهيمن عليها أسهم التكنولوجيا وترتبط بتحركات مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات. وأشارت الوزارة إلى أن البيع الصافي من المستثمرين الأجانب بلغ 994.316 مليار دولار تايواني في أكتوبر، وهو أعلى مستوى شهري، ثم تواصل حتى 6 نوفمبر بصافي 524.4 مليار دولار تايواني. وقالت الوزارة إن استمرار البيع يعكس تدهوراً كبيراً في ثقة السوق. ومن جانب آخر، ربطت تغطية بنزينغا اضطراب أسهم الرقائق بتساؤلات المستثمرين عما إذا كان تبدل المشهد السياسي الأميركي بعد انتخابات التجديد النصفي قد يبطئ بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي تباطؤ البنية التحتية، وفق التغطية، إلى خفض الطلب على المعالجات المتقدمة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي والأنظمة المرتبطة بها.
وتظهر خلفية الشركة نمواً قوياً في أحدث نتائجها الفصلية؛ إذ أعلنت TSMC إيرادات قدرها 46.72 مليار دولار أميركي في الربع الثالث من 2026، بزيادة 41.2% على أساس سنوي و16.2% مقارنة بالربع السابق. لكن هذه النتائج جاءت في سياق موجة تقلبات أوسع في أسهم التكنولوجيا والرقائق، بينما قالت وزارة المالية إن مؤشر تايكس تراجع 20.55% عن قمته السنوية البالغة 49,968 نقطة حتى إغلاق 6 نوفمبر. وتضمّن رد السلطات خفضاً لسقف أوامر البيع المقترضة وتشديداً لمتطلبات الهامش، إلى جانب تفويض تفعيل صندوق الاستقرار عند الحاجة. ومن المقرر أن تنشر TSMC مبيعات أكتوبر الشهرية في 10 نوفمبر 2026، وفق تقويم علاقات المستثمرين. ويأتي هذا الموعد بعد نشر مبيعات سبتمبر في 8 أكتوبر.