117.97 مليار دولار تتدفق إلى صناديق سوق النقد الأمريكية في أسبوع الانتخابات
الحقائق الرئيسية
أضاف المستثمرون صافي 117.97 مليار دولار إلى صناديق سوق النقد الأمريكية خلال الأسبوع المنتهي في 4 نوفمبر، في أكبر تدفق أسبوعي خلال ستة أشهر وأكبر استثمار صافٍ منذ 6 مايو، بحسب بيانات «إل إس إي جي ليبر» التي أوردتها رويترز. وجاءت التدفقات في الأسبوع الذي أعقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أُجريت يوم الثلاثاء، لا قبيلها. وربطت رويترز الإقبال على الأصول التي توصف بالملاذ الآمن بالحذر المرتبط بالانتخابات، إلى جانب المخاوف من ارتفاع إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي وما يصاحبه من استنزاف نقدي. وقالت الوكالة إن هذه المخاوف عززت الطلب على الأصول الآمنة، فيما أثارت نتيجة الانتخابات قلقاً بشأن التدقيق التنظيمي في القطاع. وتُظهر بيانات الصناديق حجم التدفقات المسجلة خلال الأسبوع، بينما عزا التقرير تحرك المستثمرين إلى مجموعة من مصادر القلق السياسي والقطاعي.
فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الثلاثاء، بحسب رويترز. وقالت الوكالة إن النتيجة أثارت مخاوف من أن يؤدي تشديد الرقابة التنظيمية إلى الحد من التوسع السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي. وتزامن هذا القلق مع انشغال المستثمرين بارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي واستنزاف السيولة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى. وفي خلفية النقاش الانتخابي، حددت Morgan Stanley السياسة المالية، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ومفاوضات تمويل الحكومة وسقف الدين بوصفها ملفات قد تبرز في الأسواق بعد الانتخابات. وأشارت المؤسسة إلى تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار للمرة الأولى في أغسطس 2026، ضمن تحليلها السابق للاقتراع.
على الرغم من التدفق الكبير إلى أدوات النقد، سجلت صناديق الأسهم الأمريكية صافي تدفقات داخلة بلغ 14.81 مليار دولار خلال الأسبوع نفسه، عاكسة خروجاً صافياً قدره 6.54 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لرويترز. وعزت الوكالة تحسن المعنويات إلى تراجع أسعار الطاقة وانخفاض عوائد سندات الخزانة عن مستوياتها المرتفعة في أكتوبر. وتوزعت التدفقات داخل الأسهم على 10.35 مليار دولار لصناديق الشركات الكبرى، و1.64 مليار دولار للصناديق متعددة الأحجام، و422.77 مليون دولار لصناديق الشركات الصغيرة. في المقابل، سجلت صناديق الشركات متوسطة الحجم مبيعات صافية بقيمة 1.07 مليار دولار. وهكذا تزامن صافي الشراء الإجمالي للأسهم مع اختلاف واضح بين فئات الشركات بحسب أحجامها.
واختلفت الصورة بين القطاعات أيضاً؛ إذ سجلت صناديق التكنولوجيا خروجاً صافياً قدره 160.23 مليون دولار، بينما خرج 624.67 مليون دولار من صناديق الصناعة و965.68 مليون دولار من صناديق خدمات الاتصالات، بحسب بيانات أوردتها رويترز. وفي الاتجاه المقابل، جذبت صناديق القطاع المالي 1.3 مليار دولار، واستقطبت صناديق الرعاية الصحية 1.09 مليار دولار. وعلى مستوى الأسهم المدرجة، تراجعت مؤشرات وول ستريت يوم الخميس 5 نوفمبر؛ فانخفض ناسداك 5.52%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.36%، وداو جونز الصناعي 3.44%. وربطت رويترز الضغوط على الأسواق بمخاوف التدقيق التنظيمي بعد نتيجة الانتخابات. وذكرت أسوشيتد برس أن ناسداك كان يوم الخميس أقل 11% من أعلى مستوى له على الإطلاق، وسط قلق من تباطؤ بناء مراكز البيانات مع ارتفاع كلفة الاقتراض.
وامتدت التدفقات إلى سوق السندات؛ إذ تلقت صناديق السندات الأمريكية صافي 7.31 مليار دولار، وهو أعلى تدفق في أربعة أسابيع، بحسب رويترز. واستقطبت صناديق الدخل الثابت الخاضع للضريبة المحلي العام 2.72 مليار دولار، فيما جذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة الأطول أجلاً 2.66 مليار دولار. كما اشترى المستثمرون وحدات صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل بقيمة 794.32 مليون دولار. وتعكس هذه الأرقام اتساع التدفقات إلى جانب سوق النقد، مع بقاء حركة الأسهم متفاوتة بين الفئات والقطاعات. ولم يقتصر التباين على اتجاه الأموال، بل ظهر أيضاً في الفارق بين التدفقات الإجمالية للأسهم وخروج الأموال من صناديق التكنولوجيا والصناعة والاتصالات.
وتتجه أنظار المستثمرين بعد ذلك إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر أكتوبر، المقرر نشره في 18 نوفمبر، وفق جدول مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد يتيح المحضر تفاصيل إضافية عن آراء صانعي السياسة النقدية، بحسب وصف الجدول الرسمي للموعد. ويأتي الإصدار بعد أسبوع شهد تدفقات كبيرة إلى صناديق سوق النقد والسندات، بالتوازي مع عودة الأموال إلى صناديق الأسهم الأمريكية. كما تزامن مع خسائر المؤشرات الأمريكية ومخاوف من التدقيق التنظيمي في قطاع الذكاء الاصطناعي. وحدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي 18 نوفمبر موعداً لنشر محضر اجتماع 27 و28 أكتوبر.