الأجانب يشترون أسهماً هندية بـ 1.6 مليار دولار في أكبر تدفق يومي منذ نحو 6 سنوات
الحقائق الرئيسية
اشترى المستثمرون الأجانب صافي أسهم هندية بنحو 1.6 مليار دولار يوم الخميس 5 نوفمبر، في أكبر مشتريات يومية منذ نحو 6 سنوات، وفق ما أوردته رويترز. وبلغت المشتريات 147.96 مليار روبية بحسب بيانات أولية للبورصة، وهو أعلى مستوى منذ 24 فبراير 2021. وكانت مشتريات ذلك اليوم السابق قد سجلت 287.39 مليار روبية، لكنها تضمنت صفقة كبيرة مدفوعة بمساهم مسيطر. وجاء التدفق في وقت ارتفعت فيه الأسهم الهندية بقوة، مع تراجع أسعار النفط وإعادة الصناديق العالمية موازنة انكشافها على أسهم الذكاء الاصطناعي. وأوضحت رويترز أن هذه المشتريات تخص الأسهم الهندية، فيما لا تثبت التغطية انتقال الأموال نفسها مباشرة من أسهم التكنولوجيا إلى الهند.
تزامن التدفق مع تحول واضح عن موجة البيع الأجنبية التي طغت على السوق في الأشهر السابقة. فقد باع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بقيمة قياسية بلغت 30 مليار دولار حتى نهاية أكتوبر، بحسب رويترز. لكنهم عادوا إلى الشراء في الجلسات الأخيرة، إذ سجلوا صافي مشتريات قدره 208.35 مليار روبية، أو 2.20 مليار دولار، خلال الجلسات الخمس السابقة. وسبق جلسة الخميس شراء أسهم بقيمة 72.84 مليار روبية يوم الأربعاء 4 نوفمبر، وهو أكبر شراء يومي منذ أكتوبر 2025. ويضع ذلك تدفق الخميس ضمن سلسلة عودة للأموال، بعد فترة ضغط أثارتها أسعار النفط المرتفعة ومخاوف النمو.
ارتفع مؤشرا Nifty 50 وSensex بنسبة 2.4% يوم الخميس، وأغلقا عند 24,536.6 و79,310.01 نقطة على التوالي، وفق رويترز. وبذلك تجاوزت مكاسبهما 8% خلال 6 جلسات، في أطول سلسلة صعود لهما خلال عام. وساعد هذا الارتفاع على تقليص تأخرهما عن الأسواق الناشئة النظيرة، رغم بقاء المؤشرين منخفضين منذ بداية 2026 بنسبة 6.1% و6.9% على التوالي. كما تحسنت الروبية خلال الأسبوع، إذ ارتفعت 0.5% حتى الخميس وبلغت أعلى مستوى لها في أسبوعين عند 94.32 مقابل الدولار، قبل أن تستقر عند 94.4750. وربطت رويترز الدعم المتوقع للعملة بعودة التدفقات الأجنبية وتراجع النفط، بعد أن ظلت تحت الضغط خلال معظم العام واعتمدت على تدخل البنك المركزي.
جاءت عودة المستثمرين في ظل تراجع حاد لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. وهبط مؤشر Nasdaq المركب 5.5% يوم الخميس، فيما سجل مؤشر S&P 500 تراجعاً بنسبة 4.4% وداو جونز 3.4%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقادت موجة البيع أسهم شركات مرتبطة ببناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما قالت رويترز إن هبوط الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دفع الصناديق العالمية إلى إعادة موازنة انكشافها. كما تراجعت أسعار النفط بشدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وهو عامل مهم للهند بوصفها مستورداً رئيسياً للخام. وكانت الأسعار المرتفعة قد أثارت مخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية للهند، فيما أبعد ضعف انكشاف السوق النسبي على أسهم الذكاء الاصطناعي مستثمرين عنها في وقت سابق.
أضافت تعليقات المستثمرين عوامل أخرى دعمت جاذبية السوق الهندية. وقال مدير محفظة لدى Allianz Global Investors: «في رأينا، يجعل تسارع الأرباح والتقييمات الأقل من المتوسط وانخفاض الملكية الأجنبية الهند فرصة جذابة». وربط مسؤول أبحاث في Motilal Oswal تحسن المعنويات بنتيجة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قائلاً إن الأسواق تتوقع نهجاً أكثر اعتدالاً تجاه التجارة والرسوم. وأشار أيضاً إلى ضعف الدولار وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات. وتأتي هذه العوامل بينما تسعى السوق الهندية إلى تعويض أداء أضعف من نظرائها في الأسواق الناشئة خلال العام، وسط حساسية الاقتصاد لتكاليف النفط.
امتد ضغط أسهم التكنولوجيا إلى الأسواق الآسيوية في جلسة الجمعة 6 نوفمبر، بعد موجة البيع في وول ستريت. وهبط مؤشر نيكاي الياباني 6.0% إلى 57,434.77 نقطة، فيما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.0% إلى 5,059.69 نقطة، وفق أسوشيتد برس. وكانت رويترز قد أشارت إلى أن استمرار تحول المستثمرين بعيداً عن أسهم الذكاء الاصطناعي قد يعيد الأسهم الهندية إلى دائرة الاهتمام. كما توقعت أن تكون خسائر الهند يوم الجمعة محدودة نسبياً مقارنة بالأسواق الآسيوية الأكثر ثقلاً بأسهم التكنولوجيا. وذكرت رويترز أن Nasdaq هبط 5.5% ومؤشر Philadelphia Semiconductor تراجع بأكثر من 12% يوم الخميس، في سياق موجة البيع التي سبقت تداولات آسيا.