EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مجلس الشيوخ يبدأ محاكمة بينيا بعد رفض استقالته وسط أزمة بنك أوينو

الحقائق الرئيسية

1بدأ مجلس الشيوخ محاكمة بينيا السياسية في 6 نوفمبر بعد تعذر النظر في استقالته لعدم اكتمال النصاب.
2فتح الادعاء العام 3 تحقيقات جنائية في أزمة بنك أوينو.
3كان لدى بنك أوينو نحو 3 ملايين عميل، أي قرابة 60% من السكان البالغين.
4يغطي ضمان الودائع ما يصل إلى 228.3 مليون غواراني لكل شخص، بما يكفي لنحو 97% من المودعين وفق تقدير البنك المركزي.
5بدأ صرف الضمانات في 6 نوفمبر بحد أقصى 10 ملايين غواراني للفئة الأولى من العملاء.

بدأ مجلس الشيوخ في باراغواي محاكمة سياسية للرئيس سانتياغو بينيا في 6 نوفمبر، بعدما لم يُبت في استقالته لعدم اكتمال النصاب في جلسة مشتركة للكونغرس، وفق وكالة EFE. وكان مجلس النواب قد صوّت بالإجماع في 5 نوفمبر على اتهامه بالعزل، بعد أن أعلن استقالته عبر منصة X، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ظل بينيا رسمياً في الرئاسة بانتظار تصويت مجلس الشيوخ، لتتحول أزمة بنك أوينو إلى اختبار دستوري لمستقبل الحكومة. وقال بينيا إنه سيتعاون مع المحققين، مؤكداً أنه سيتصرف «بمسؤولية واحترام للدستور» أياً تكن نتيجة المحاكمة. وإذا أُزيح من منصبه، يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا قيادة البلاد، وفق أسوشيتد برس.

جاءت المحاكمة بعد أن أمر البنك المركزي في 2 نوفمبر ببدء إجراءات حل بنك أوينو، عقب انخفاض نسبة ملاءته إلى أقل من 50% من الحد الأدنى القانوني، بحسب بيان البنك المركزي. وقال البنك المركزي إنه حذّر أوينو في يونيو من إقراض شركات مرتبطة بمالكيه مبالغ مفرطة، في إشارة إلى مخاوف رقابية سبقت بدء إجراءات الحل، وفق أسوشيتد برس. وقدّر تقرير الوكالة أن البنك كان يحتفظ بنحو 800 مليون دولار من الودائع العامة حتى أكتوبر، بما يعادل قرابة ربع إجمالي ودائعه. وأفادت الوكالة بأن وزارة العمل قدّرت تأثر نحو 7,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة لدى البنك والشركات المرتبطة به. وتبحث التحقيقات الجارية في كيفية الرقابة على البنك والتعامل مع تعثره وإيداع الأموال العامة لديه.

أعلن الادعاء العام فتح 3 تحقيقات جنائية بشأن أزمة أوينو، تشمل اتهامات تتعلق ببينيا ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، إلى جانب فحص الرقابة على البنك والتعامل مع تعثره، بحسب أسوشيتد برس. وفي مسار قضائي موازٍ، أمرت محكمة في 5 نوفمبر بسجن 6 من مسؤولي البنك احتياطياً، بينهم مؤسسه ميغيل فاسكيز ورئيسه خوان مانويل غوستالي، ووضع مسؤولين آخرين تحت الإقامة الجبرية. ووجّه الادعاء اتهامات إلى 27 من مسؤولي البنك وشركائه، وفق الوكالة. وتشمل القضية مساءلة عن قرارات الإقراض والرقابة، بينما تستمر التحقيقات والمحاكمة السياسية بالتوازي. وكان بينيا قد ألغى في وقت سابق رحلة كان يخطط لها إلى قمة دولية في إسبانيا، مع تصاعد الأزمة، بحسب أسوشيتد برس.

امتدت تداعيات تعثر البنك إلى المودعين، إذ قالت أسوشيتد برس إن أوينو كان لديه نحو 3 ملايين عميل، يعادلون قرابة 60% من السكان البالغين في باراغواي. وتعذر على ملايين العملاء الوصول إلى مدخراتهم بعد إغلاق البنك، وفق تقرير الوكالة. ويغطي صندوق ضمان الودائع ما يصل إلى 228.3 مليون غواراني لكل شخص، وقدّر البنك المركزي أن هذا الحد يكفي لتغطية كامل ودائع نحو 97% من مودعي أوينو. وبدأ البنك المركزي في 6 نوفمبر دفع الضمانات لفئة أولى من العملاء، بحد أقصى يبلغ 10 ملايين غواراني، أو 1,565 دولاراً بسعر الصرف في ذلك اليوم، بحسب وكالة EFE. وتضع هذه الخطوة سداد مستحقات العملاء في صدارة المعالجة المباشرة للأزمة.

وتكتسب المساءلة أهمية لسمعة باراغواي الاستثمارية، إذ أشار تقرير أسوشيتد برس إلى أن الأموال العامة كانت تمثل قرابة ربع ودائع أوينو. وقبل الأزمة بأشهر، أبقت موديز تصنيف البلاد السيادي عند Baa3 ضمن الدرجة الاستثمارية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب وزارة الاقتصاد والمالية في باراغواي. وبموجب المادة 189 من الدستور، يصبح الرؤساء المنتخبون ديمقراطياً أعضاء في مجلس الشيوخ مدى الحياة، وفق EFE. وقالت الوكالة إن الاستقالة كانت ستفتح أمام بينيا هذا المسار، مع حصانة، فيما يستثني الدستور من خضعوا لمحاكمة سياسية وأُدينوا. ويبقى مصير الرئاسة معلقاً على نتيجة محاكمة مجلس الشيوخ، بالتزامن مع بدء صرف ضمانات الودائع واستمرار التحقيقات الجنائية.