EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

العراق يرفض استخدام أراضيه للهجمات ويحذر من كارثة إذا انجرف إلى الحرب

الحقائق الرئيسية

1جدّد الزيدي رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لهجمات على دول الجوار.
2خسر العراق أكثر من 60 مليار دولار من عائدات النفط منذ بدء الحرب.
3يمر نحو 90% من صادرات النفط العراقية عادة عبر مضيق هرمز.
4أغلق برنت عند 98.29 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه 3.88% في 5 نوفمبر 2026.

جدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس 5 نوفمبر، رفض بغداد استخدام أراضيها منطلقاً لهجمات على دول الجوار، داعياً إلى احترام سيادة الدول واعتماد الحلول السلمية. وقال مكتب الزيدي إن الاتصال تناول تطورات المنطقة والمستجدات الأمنية وآفاق المرحلة المقبلة، فيما أكدت بغداد وواشنطن أهمية دعم الاستقرار الإقليمي. ووفق وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، شدد الجانبان على تغليب الحوار والدبلوماسية واحتواء التوترات ومنع اتساع الصراع. ويضع الموقف العراق أمام محاولة معلنة لإبعاد أراضيه عن المواجهة في وقت تحذر فيه بغداد من تجدد الهجمات الأمريكية على إيران. ويأتي ذلك بالتوازي مع مساعٍ للحفاظ على قنوات الحوار وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن احتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران «ليس سراً»، محذراً الفصائل المسلحة العراقية من المشاركة في أي رد إيراني. ونقلت الجزيرة عن حسين قوله إن جر المجتمع العراقي إلى الحرب «سيؤدي إلى كارثة»، مضيفاً: «لسنا مستعدين للحرب؛ لا المجتمع العراقي ولا القوات المسلحة مستعدان لها». ويعكس التحذير تحدياً عملياً لموقف الحياد الذي تعلنه بغداد، إذ يتطلب منع استخدام الأراضي العراقية ساحةً للعمليات الحد من انخراط جماعات مسلحة في التصعيد. وقال حسين إن العراق لا ينتمي إلى أي محور ولا يريد تحويل ساحته إلى ميدان معركة. وأضاف أن البلاد تحتاج إلى سياسة واضحة لإبعادها عن الحرب، في ظل مخاطر تجدّد المواجهة بين واشنطن وطهران.

وأشار حسين إلى أن العراق تعرض لهجمات من الولايات المتحدة وإيران، وكذلك من جماعات مسلحة داخل البلاد، بعد الضربات الأمريكية على إيران. وقال إن العراق تحول إلى ساحة معركة، في وصف يبرز صعوبة احتواء آثار التصعيد داخل حدوده. وتتعاظم أهمية هذا الخطر بسبب اعتماد الاقتصاد العراقي على صادرات النفط التي تمر عادة عبر مضيق هرمز. وذكرت الجزيرة أن صادرات النفط العراقية عبر المضيق تعطلت إلى حد كبير عندما أغلقته طهران، قبل أن يصبح العراق من الدول القليلة التي منحتها إيران إعفاءً للمرور بحرية. ويضيف هذا الاعتماد بعداً اقتصادياً مباشراً إلى مساعي بغداد لتجنب اتساع الحرب.

وبحسب الجزيرة، خسر العراق أكثر من 60 مليار دولار من عائدات النفط منذ بدء الحرب، فيما يمر نحو 90% من صادراته النفطية عادة عبر مضيق هرمز. ويمثل النفط نحو 90% من الموازنة الاتحادية، ما يجعل تعطل التصدير تهديداً لمصدر رئيسي لإيرادات الدولة. ويأتي ذلك فيما يواجه العراق مخاطر أمنية داخلية، إلى جانب اضطراب منفذ التصدير الذي تعتمد عليه شحناته النفطية. ومنذ توليه منصبه في مايو، أعطى الزيدي أولوية لنزع سلاح الجماعات المسلحة في البلاد، وفق التقرير ذاته. وتضع هذه الأولوية دعوة حسين للفصائل إلى عدم الانضمام إلى أي رد إيراني في سياق مسعى أوسع لإبعاد العراق عن المواجهة.

على مستوى القرار الأمريكي، ذكر موقع أكسيوس الخميس أن ترامب كان يدرس ثلاثة مسارات: شن ضربات جديدة على إيران، أو مواصلة الضغط الاقتصادي عليها، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات. وأفاد الموقع بأن وسطاء قطريين واصلوا محادثاتهم مع الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة تدعو الطرفين إلى خطوات لبناء الثقة على مدى يومين، تشمل رفع الحصار البحري الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، قالت أسوشيتد برس إن ترامب هدد لأسابيع بالعودة إلى قصف واسع النطاق لإيران بعد الانتخابات إذا لم تتوصل طهران إلى تسوية بشروط مقبولة لديه. وتمنح هذه المسارات الدبلوماسية والعسكرية سياقاً لتحذير بغداد من أن أي تصعيد جديد قد يجر العراق إلى مواجهة لا يريدها. وظل احتمال تجدد الضربات محوراً رئيسياً في حسابات المنطقة خلال يوم الاتصال.

وتقلبت أسعار النفط مع تغير توقعات الأسواق بشأن مسار المواجهة؛ فقد أغلق خام برنت مرتفعاً 3.67 دولار، أو 3.88%، عند 98.29 دولاراً للبرميل الخميس 5 نوفمبر، وفق رويترز. وجاء الارتفاع بعد هبوط المؤشرين النفطيين بأكثر من 8% في اليوم السابق، حين نزل برنت دون 95 دولاراً للبرميل مسجلاً أدنى تسوية في شهرين، بحسب أسوشيتد برس. ونقلت رويترز عن مجموعة أوراسيا خفض تقديرها لاحتمال تجدد الضربات الأمريكية إلى 60% من 65%، وخفض احتمال التوصل إلى اتفاق إلى 10% من 20%. وفي المقابل، رفعت المجموعة تقديرها لاحتمال استمرار المواجهة إلى 30% من 15%. وتبقى هذه التقديرات مرتبطة بتطورات المسارات الثلاثة التي كان ترامب يدرسها، وبالمحادثات التي تناولت خطوات لبناء الثقة وإعادة فتح مضيق هرمز.