28 راعيًا لمشروع يسعى إلى إلغاء رسوم ترامب على كندا وسط قيود الفيتو
الحقائق الرئيسية
فاز الديمقراطيون بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية، في نتيجة وصفتها وكالة أسوشيتد برس بأنها رفض واسع للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري. وقبل الانتخابات، قال السيناتور الديمقراطي رون وايدن إن إلغاء رسوم ترامب على كندا سيكون «من الأولويات الواضحة» لحزبه. ويمنح الفوز الديمقراطيين مساحة أكبر لطرح الملف ومراجعة السياسة التجارية، لكنه لا يعني أن إلغاء الرسوم بات مضمونًا. فقد أشار تقرير رويترز إلى أن قدرة الرئيس على استخدام الفيتو تحد من فرص تمرير الإلغاء. وبذلك يظل التحول السياسي مهمًا للنقاش حول الرسوم، فيما تبقى قدرة الكونغرس على تغييرها موضع قيد.
وكان تقرير رويترز قبل الانتخابات قد ذكر أن الديمقراطيين يحتاجون إلى كسب 4 مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ للسيطرة على المجلسين. وربط التقرير بين هذا المسار الانتخابي وبين فرص الدفع باتجاه إلغاء الرسوم، لكنه أشار إلى أن الفيتو الرئاسي قد يعطل الخطوة حتى مع اتساع نفوذ الحزب في الكونغرس. ويمنح الفوز، وفق تقرير آخر لرويترز، الديمقراطيين «منبرًا أوسع وتسليطًا للضوء» على سياسة ترامب التجارية، مع بقاء قدرتهم على تجاوز الفيتو محدودة إلى حد كبير. لذلك يتسع نطاق الرقابة السياسية على الرسوم، فيما لا تتغير تلقائيًا صلاحيات الرئيس في مواجهتها. ويعكس هذا الفارق بين القدرة على فتح النقاش والقدرة على إقرار الإلغاء جوهر التحدي أمام الديمقراطيين.
ويستهدف مشروع قانون يحمل اسم «قانون إنهاء ضريبة الرسوم الجمركية لترامب» إلغاء السلطة القانونية التي استُخدمت لفرض رسوم على السلع الكندية، إلى جانب رد الرسوم التي جُمعت. وقال تقرير رويترز إن المشروع ضم 28 راعيًا مشاركًا، بينهم وايدن. ويدخل رد الرسوم المحصلة ضمن ما يدعو إليه المشروع، إلى جانب إلغاء الأساس القانوني للرسوم. ويعطي عدد الرعاة صورة عن التأييد الذي جمعه المشروع قبل الانتخابات، لكنه لا يثبت أن المقترحات ستتحول إلى قانون. ويظل مسارها التشريعي مرتبطًا بميزان القوى في الكونغرس وباحتمال استخدام الفيتو الرئاسي.
وتأتي المواجهة في ظل رسوم أميركية مقابلة وإجراءات كندية؛ إذ قالت وزارة المالية الكندية إن الولايات المتحدة فرضت، اعتبارًا من 22 أغسطس، تعرفة بنسبة 50% على سلع كندية قيمتها 27.6 مليار دولار كندي. وردت أوتاوا بإجراءات مقابلة دخلت حيز التنفيذ في 8 سبتمبر. وفي المقابل، ظلت نحو 85% من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم، وفق ملخص وزارة المالية الكندية، التي قدرت متوسط التعرفة الفعلية على الصادرات الكندية عند 5.2%. وأفادت أسوشيتد برس بأن الرسوم تحولت إلى نقطة ضغط انتخابية في ولايات متأرجحة، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد. وتوضح هذه الأرقام اتساع نطاق الخلاف التجاري، مع بقاء معظم الصادرات الكندية معفاة بحسب التقدير الكندي.
وأظهرت بيانات التجارة الكندية المنشورة في 4 نوفمبر أن الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفعت 0.7% في سبتمبر، وأن فائض تجارة السلع الكندية مع أكبر شريك تجاري بلغ 12.3 مليار دولار كندي، مقارنة بـ12.1 مليارًا في أغسطس. وتعطي هذه الأرقام خلفية اقتصادية للمواجهة التجارية، لكنها لا تحسم أثر الرسوم على المفاوضات أو على مسار التشريع الأميركي. وفي أسواق الصرف، ارتفع الدولار الكندي 0.3% في 4 نوفمبر، ولامس 1.3930 دولار كندي لكل دولار أميركي، وهو أقوى مستوى لحظي له منذ 16 سبتمبر. وفي 5 نوفمبر، تراجع 0.1% إلى 1.3985 دولار كندي لكل دولار أميركي، مع ترقب المستثمرين تحديثات السياسة الأميركية وبيانات الوظائف الكندية. وقال وزير التجارة الكندي المسؤول عن العلاقة مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، إن نتائج الانتخابات لن تغير موقف أوتاوا في المفاوضات وإنها ستواصل المحادثات.
وتتجه الأنظار في كندا إلى تقرير الوظائف لشهر أكتوبر المقرر صدوره في 6 نوفمبر، وهو موعد مسح القوى العاملة بحسب هيئة الإحصاء الكندية. وتوقع استطلاع رويترز أن يضيف الاقتصاد 13,600 وظيفة وأن يبقى معدل البطالة عند 6.5%. كما يحين في اليوم نفسه موعد صدور مؤشر آيفي لمديري المشتريات. ويقيس المؤشر التغير الشهري في النشاط الاقتصادي عبر لجنة من مديري المشتريات في كندا، وتشير القراءة فوق 50 إلى زيادة النشاط. وعلى صعيد العلاقة التجارية، قالت رويترز في 4 نوفمبر إن نتائج الانتخابات لن تغير موقف أوتاوا من المحادثات، وإن وزيرًا كنديًا كبيرًا سيتحدث قريبًا مع نظرائه الأميركيين؛ كما أوضحت أن مراجعة اتفاق USMCA المشتركة كانت مقررة في 1 يوليو، وأن الولايات المتحدة لم توافق حينها على تجديده بصيغته الحالية، مع استمرار سريانه إلى حين حل الخلافات أو إنهائه.