البرازيل تمدد ضريبة تصدير النفط الخام البالغة 12% حتى نهاية 2026
الحقائق الرئيسية
مددت اللجنة التنفيذية لإدارة غرفة التجارة الخارجية في البرازيل فرض ضريبة تصدير النفط الخام البالغة 12% حتى 31 ديسمبر 2026، في قرار أقرته خلال اجتماع استثنائي يوم 5 نوفمبر. وقالت «سي إن إن برازيل» إن اللجنة أبقت الضريبة، بناء على طلب وزارة المالية، فيما أشارت الحكومة إلى استمرار الظروف المعاكسة الناجمة عن النزاعات والحاجة إلى ضمان انتظام الإمدادات المحلية من المشتقات النفطية. ويأتي الديزل في مقدمة تلك المشتقات التي ذكرتها الحكومة في تبريرها. وتُبقي الخطوة الضريبة سارية حتى نهاية العام، بعدما بدأ تطبيقها في مارس 2026. وفي الاجتماع نفسه، واصلت اللجنة مسار المعاملة بالمثل مع الولايات المتحدة، بحسب التقرير.
تتوقع الحكومة تحصيل نحو 22 مليار ريال برازيلي من ضريبة تصدير النفط خلال 2026. وقالت إن جزءاً كبيراً من هذه الإيرادات سيُستخدم لتعويض إجراءات تهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود. ويربط هذا الاستخدام بين الضريبة وسياسة احتواء كلفة الوقود، في وقت تقول فيه الحكومة إن انتظام إمدادات المشتقات محلياً، خصوصاً الديزل، من أسباب الإبقاء عليها. وكانت الضريبة قائمة منذ مارس، قبل تمديدها في اجتماع نوفمبر. وبذلك يستمر العمل بها خلال الفترة المتبقية من العام وفق القرار الجديد.
ويأتي التمديد بعد قرار سابق اتخذته اللجنة في أغسطس بتمديد ضريبة النفط البالغة 12% لمدة 60 يوماً اعتباراً من 8 سبتمبر. ويظهر القرار الجديد أن اللجنة أبقت المعدل نفسه ومددت العمل به حتى 31 ديسمبر. كما واجهت الضريبة مساراً قضائياً في أواخر أغسطس؛ إذ أعاد قاضٍ في محكمة استئناف اتحادية تحصيلها في 31 أغسطس، بعدما كانت محكمة أدنى قد علّقت تطبيقها. وظل الطعن، وفق المعلومات المتاحة عن القضية، معروضاً على هيئة قضائية للنظر فيه. وتوفر هذه التطورات سياقاً لاستمرار الضريبة خلال الأشهر الأخيرة من 2026.
وبالتوازي مع قرار النفط، واصلت اللجنة في 5 نوفمبر مسار المعاملة بالمثل مع واشنطن. وترتبط اللجنة بوزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات، وفق «سي إن إن برازيل». وكانت البرازيل والولايات المتحدة قد اتفقتا على إنشاء مجموعة عمل لمناقشة قضايا تتصل باتفاق تجاري محتمل، بحسب ما نقلته «رويترز» عبر «إنفستينغ دوت كوم». وقالت الحكومة البرازيلية في سبتمبر إن واشنطن سترسل مقترحاً لنطاق المفاوضات يشمل القضايا الجمركية وغير الجمركية. كما اتفقت الدولتان في أغسطس على عقد اجتماعات وزارية في موعد مناسب لمراجعة التقدم في المحادثات والاجتماعات الفنية المرتقبة.
وفي بيان مشترك صدر في أغسطس، قالت وزارتا الخارجية والتجارة البرازيليتان إن الحكومة لا توافق على التدابير الأميركية الأحادية، وتعدها غير متوافقة مع قواعد التجارة متعددة الأطراف، مع تأكيد السعي إلى اتفاق تفاوضي. وكانت واشنطن قد أعلنت في يوليو رسوماً بنسبة 25% على بعض السلع البرازيلية، إلى جانب رسوم منفصلة بنسبة 12.5% مرتبطة باتهامات تتعلق بضعف إنفاذ حظر العمل القسري. وقال الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن البرازيل لن تلجأ إلى قانون المعاملة بالمثل ما دامت المحادثات التجارية مستمرة، وفق تقرير «رويترز». وتوضح هذه الخلفية تزامن استمرار المسار التفاوضي مع مواصلة اللجنة إجراءاتها المتعلقة بالمعاملة بالمثل. ولم يتضمن القرار المعلن بشأن ضريبة النفط تفاصيل إضافية عن الخطوات المقبلة في هذا المسار.
وتزامن قرار التمديد مع بيانات اقتصادية أظهرت تراجع الإنتاج الصناعي البرازيلي 0.8% على أساس شهري في سبتمبر 2026، وفق المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء. كما بلغ مؤشر نشاط الأعمال لقطاع الخدمات الصادر عن «إس آند بي غلوبال» 44.5 نقطة في أكتوبر، دون مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى زيادة النشاط مقارنة بالشهر السابق. وفي جدول المعهد، حُدد 11 نوفمبر موعداً لنشر مسح الخدمات الشهري عن سبتمبر. وتضع هذه القراءات، إلى جانب قرار الضريبة، سياقاً اقتصادياً أوسع للأسبوع الذي تلا اجتماع اللجنة. ولا تتضمن المصادر المتاحة قراءة موثقة لتوقعات السوق في هذا الشأن.