وول ستريت تهبط في 5 نوفمبر مع تراجع ناسداك 5.5% ومؤشر الرقائق 12.2%
الحقائق الرئيسية
تراجعت الأسهم الأمريكية بقوة في جلسة 5 نوفمبر، إذ هبط مؤشر ناسداك 5.5%، وخسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 4.4%، فيما انخفض داو جونز 3.4%، وفقاً لرويترز. وجاءت الخسائر وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا والرقائق ومخاوف بشأن الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وسجل مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا انخفاضاً بلغ 12.2%، وهو أكبر هبوط يومي له منذ أبريل 2025، بحسب رويترز. كما محَت موجة البيع المكاسب التي حققها سوق الأسهم الأمريكية في اليوم السابق، والتي كانت الأفضل خلال ثلاثة أشهر، وفق أسوشيتد برس. وفي هذه الأجواء، قفز مؤشر التقلبات VIX بأكبر قدر خلال الجلسة في أكثر من 18 شهراً، بحسب رويترز.
عزت رويترز الضغوط إلى هبوط أسهم الرقائق عقب نتائج ضعيفة لشركة Qualcomm، إلى جانب مخاوف من أن يؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي إلى إبطاء الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وامتد التراجع إلى الأسهم العالمية، مع انخفاض حاد في أسهم أشباه الموصلات. وزاد هبوط مؤشر فيلادلفيا للرقائق من حدة الخسائر في قطاع التكنولوجيا خلال الجلسة. وأظهرت تحركات المؤشرات اتساع التراجع بين الأسهم الأمريكية الكبرى، مع تسجيل ناسداك أكبر انخفاض بين المؤشرات الثلاثة المذكورة. ورافقت هذه التحركات قفزة قوية في مقياس القلق في وول ستريت، وفق رويترز.
لم يتسن التحقق من أن تداول الخيارات الأمريكية بلغ مستوى قياسياً في جلسة 5 نوفمبر، كما لم يتسن التثبت من دوافع المتعاملين أو من زيادة الطلب على خيارات البيع والتحوط المرتبطة بالتراجع. ويقدم أداء الربع الثالث خلفية عن نشاط السوق، إذ قالت مجموعة سيبو إن متوسط حجم تداول الخيارات اليومي بلغ 70.6 مليون عقد، منخفضاً 4% عن المستوى القياسي المسجل في الربع الثاني. وفي الربع الثاني، بلغ المتوسط اليومي 72.8 مليون عقد، بزيادة تجاوزت 19% على أساس سنوي، وفق بيانات سيبو. وتشير المقارنة الفصلية إلى تراجع المتوسط في الربع الثالث عن مستوى الربع السابق، لا إلى رقم قياسي جديد في جلسة نوفمبر. ولا تثبت هذه الأرقام الفصلية وحدها حجم التداول في يوم 5 نوفمبر.
واصلت خيارات الانقضاء في يوم التداول نفسه، المعروفة بخيارات 0DTE، تسجيل نشاط مرتفع خلال الربع الثالث. فقد بلغ متوسط تداولها على مستوى السوق 24.2 مليون عقد يومياً، بما يعادل نحو 36% من إجمالي حجم الخيارات، وفق سيبو. وعلى مستوى خيارات المؤشرات ذات الانقضاء في اليوم نفسه، بلغ المتوسط 3.4 مليون عقد يومياً، أي 56% من تدفق خيارات المؤشرات في الربع الثالث. وذكرت سيبو أن تدفق أوامر الأفراد تعافى في سبتمبر إلى مستويات قياسية بعد نشاط أبطأ في يوليو وأغسطس. وتضع هذه البيانات نشاط الخيارات ضمن سياق ربع سنوي وسلوك أوامر الأفراد، لكنها لا تحدد حجم تداول الخيارات في جلسة 5 نوفمبر أو دوافع المتعاملين فيها.
وكان نمو تداول الخيارات في النصف الأول متفاوتاً بين فئات العقود. فخلال الفترة حتى نهاية الربع الثاني، ارتفع حجم خيارات المؤشرات 25% على أساس سنوي، وزاد حجم خيارات الصناديق المتداولة 27%، في حين ارتفعت خيارات الأسهم الفردية 6%، بحسب سيبو. كما تجاوز حجم خيارات 0DTE مستوى 20 مليون عقد يومياً في الربع الثاني، مرتفعاً 46.2% منذ بداية العام حتى ذلك الربع. وفي أكتوبر، قالت سيبو إن متوسط تداول خيارات مؤشر إس آند بي 500 ذات الانقضاء في اليوم نفسه سجل 3.2 مليون عقد يومياً في الربع الثالث، بينما بلغ المتوسط الشهري القياسي في سبتمبر 3.4 مليون. وتقدم هذه المؤشرات صورة عن توسع تداول العقود قصيرة الأجل وتفاوت النشاط بين فئات الأصول، من دون أن تثبت رقماً يومياً قياسياً في جلسة نوفمبر.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في تقريره الصادر في 6 نوفمبر بأن معدل البطالة بلغ 4.1% في أكتوبر، مقارنة بـ4.2% في سبتمبر. ويأتي الرقم في سياق منفصل عن موجة البيع التي شهدتها الأسهم في اليوم السابق، ولا يثبت سبباً لتحركات الخيارات أو الأسهم في 5 نوفمبر. وركزت تفسيرات رويترز لجلسة الأسهم على نتائج Qualcomm ومخاوف الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فيما أظهرت مؤشرات السوق خسائر حادة في الأسهم وقفزة في التقلبات. وبذلك يجمع المشهد بين تقرير عمل صدر في اليوم التالي وجلسة هبوط سبقت صدوره، من دون أن يربط المصدر بين الحدثين. ولم تتضمن الوقائع المتاحة موعداً لاحقاً محدداً لتداول الخيارات أو تطوراً تالياً للجلسة.