خام غرب تكساس يتجه لهبوط أسبوعي يتجاوز 13% مع تبدد آمال تهدئة الحرب
الحقائق الرئيسية
تراجع عقد خام غرب تكساس الوسيط 73 سنتاً، أو 0.8%، إلى 89.79 دولار للبرميل عند الساعة 08:26 بتوقيت غرينتش في 6 نوفمبر، بعد مكاسب مبكرة خلال جلسة متقلبة. وكان العقد يتجه إلى خسارة أسبوعية تتجاوز 13%، في حين كان خام برنت ماضياً نحو هبوط أسبوعي بنسبة 16%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي نسبي له منذ بداية جائحة كوفيد-19. وربطت Reuters عبر StreetInsider هذا المسار بتوقعات تهدئة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بعد خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. وقد تتيح التهدئة زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط، ما يضيف إلى الضغوط على الأسعار. لكن الهجمات المستمرة على السفن في المنطقة ظلت تسند السوق وتحد من أثر توقعات وفرة الإمدادات.
وجاءت خسائر الأسبوع بعد هبوط النفط 8% يوم الأربعاء 4 نوفمبر، حين أغلقت الأسعار عند أدنى مستوياتها في شهرين عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي. وقالت Axios إن الأسعار تراجعت بنحو 8 دولارات للبرميل في ذلك اليوم، وإن منشوراً لنائب الرئيس جيه دي فانس عمّق التحرك. ونقلت الوكالة عن محلل أن السوق قرأت التطورات على أنها احتمال لاختيار الرئيس دونالد ترامب التهدئة بدلاً من تصعيد المواجهة مع إيران. وفاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات الثلاثاء، وفق AP، في نتيجة وصفتها بأنها توبيخ حاسم للحكم الجمهوري في واشنطن. وأشارت الوكالة إلى أن الناخبين أظهروا استياءً من ارتفاع الأسعار والحرب مع إيران والفساد الحكومي.
لم يكن تراجع المخاوف الجيوسياسية كافياً لإنهاء التقلبات، إذ ارتدت الأسعار مع زيادة الهجمات على الناقلات في الخليج ومضيق هرمز وتجدد القلق بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة. وقالت Reuters إن بيانات وكالة الأمن البحري البريطانية UKMTO أشارت إلى أن الهجمات على سفن نقل النفط ما زالت عند وتيرة قريبة من مستويات قياسية. وتُبقي هذه المخاطر احتمال تعطل الإمدادات حاضراً بينما يسعّر المتعاملون إمكان عودة مزيد من الخام إلى الأسواق. وفي إشارة أخرى إلى أن مسار الأسعار لم يكن أحادي الاتجاه، أغلق برنت يوم الخميس 5 نوفمبر مرتفعاً 3.9% عند 98.29 دولار للبرميل، مستعيداً جزءاً من خسارته التي قاربت 9% في الجلسة السابقة. وجاء هذا الارتداد قبل قراءة WTI المسجلة في صباح الجمعة، فيما ظلت العقود تتجه إلى خسائر أسبوعية حادة.
وترافقت توقعات زيادة صادرات الشرق الأوسط مع مؤشرات على نشوء فائض في المعروض، بحسب Reuters، التي قالت إن العلاوات الفورية لدرجات الخام الشرق أوسطية عادت إلى مستويات ما قبل الصراع. وقد يشير ذلك إلى تراجع حدة المنافسة على الشحنات الفورية مقارنة بفترة الصراع، في الوقت الذي يُحتمل فيه أن ترفع التهدئة كميات الخام المتاحة من المنطقة. لكن الهجمات على الناقلات تضع حداً لافتراض زوال علاوة المخاطر الجيوسياسية سريعاً. كما أن استمرار توقع هبوط برنت 16% خلال الأسبوع، مقابل أكثر من 13% لخام غرب تكساس، يعكس اتساع الخسائر المتوقعة رغم ارتداد بعض الجلسات. وقال محلل لدى Raymond James إن دلالة تصريحات فانس على تبني موقف أكثر ميلاً للتهدئة تجاه إيران ما زالت غير واضحة، وإن هبوطاً مستداماً للأسعار يتطلب «مسار خروج دائماً» من الحرب.