EL7.AI
السلعمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

البيوتان الأوروبي يبلغ 1,125 دولاراً للطن مع تراجع واردات مركز ARA 34%

الحقائق الرئيسية

1بلغ سعر البيوتان لشهر نوفمبر في شمال غرب أوروبا 1,125 دولاراً للطن، أعلى مستوى خلال 30 عاماً.
2هبطت واردات البيوتان إلى مركز ARA إلى 130 ألف طن في أكتوبر، بانخفاض 34% عن العام السابق.
3وصل مؤشر AFEI للبيوتان الآسيوي إلى 1,180 دولاراً للطن في 3 نوفمبر 2026.
4استقبلت آسيا 840 ألف طن، أو 54% من شحنات البيوتان الأمريكية في أكتوبر.

بلغ سعر البيوتان لشهر نوفمبر في شمال غرب أوروبا 1,125 دولاراً للطن بحلول أوائل نوفمبر، وهو أعلى مستوى خلال 30 عاماً، بحسب تقرير نشره موقع OilPrice. ويضع السعر السوق الأوروبية أمام ضيق الإمدادات في وقت تتنافس فيه على الشحنات مع مشترين آسيويين. وفي آسيا، وصل مؤشر AFEI للبيوتان إلى 1,180 دولاراً للطن في 3 نوفمبر، متجاوزاً السعر الأوروبي المذكور. ويشير التقرير إلى أن إعادة توجيه الشحنات الأمريكية نحو آسيا تزامنت مع تراجع الإمدادات الواصلة إلى أوروبا. كما يأتي صعود الأسعار مع دخول موسم التحول إلى مواصفات البنزين الشتوية، الذي يدعم الطلب على البيوتان.

تراجعت واردات البيوتان الشهرية إلى مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب، المعروف اختصاراً بـARA، إلى 130 ألف طن في أكتوبر. ويمثل ذلك انخفاضاً بنسبة 34% عن الشهر نفسه من العام السابق، كما وصف التقرير المستوى بأنه الأدنى في عدة سنوات. ويزيد تراجع الواردات حساسية السوق الأوروبية لتحول مسارات الشحنات بين الوجهات. فقد استقبلت آسيا 840 ألف طن من شحنات البيوتان الأمريكية في أكتوبر، بما يعادل 54% من إجمالي تلك الشحنات. وفي المقابل، وصلت إلى أوروبا 105 آلاف طن فقط، أو نحو 7% منها.

عزا التقرير جانباً من الضغط إلى اضطراب إمدادات الخليج وإلى اعتماد آسيا السابق على منتجي الشرق الأوسط لتغطية نحو نصف وارداتها. وبعد الأزمة، قال إن حصة دول الخليج من صادرات غاز البترول المسال العالمية هبطت إلى 11%، بينما ارتفعت حصة الولايات المتحدة إلى 65%. وخلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر، غطت إمدادات البروبان والبيوتان الأمريكية ما يصل إلى 75% من واردات آسيا، قبل أن تتراجع حصتها إلى نحو 55% في أكتوبر مع تعافي التسليمات من الإمارات والكويت وقطر والسعودية تدريجياً. وقال التقرير إن «حصة الولايات المتحدة تراجعت إلى نحو 55% في أكتوبر». ويعني رجوع بعض الإمدادات الخليجية أن مزيج الموردين الآسيويين بدأ يتغير، وإن ظلت الشحنات الأمريكية عنصراً رئيسياً في السوق.

وتراجعت صادرات البيوتان الأمريكية من مستوى قياسي بلغ 2.4 مليون طن في مايو إلى 1.55 مليون طن في أكتوبر، لكنها بقيت أعلى بنسبة 12% من مستواها قبل عام. وبلغ سعر البيوتان في مركز مونت بلفيو الأمريكي 920 دولاراً للطن في أوائل نوفمبر، وهو أعلى مستوى له منذ 14 عاماً، وفق التقرير. وقدر التقرير أن إضافة نحو 320 دولاراً للطن كتكلفة شحن إلى الهند ترفع السعر الواصل إلى 1,240 دولاراً للطن. كما بلغ الفارق بين تكلفة البيوتان الأمريكي الواصل ومؤشر AFEI ما بين 50 و60 دولاراً للطن. وتوضح هذه المقارنة أن تكلفة النقل لا تلغي جاذبية الإمدادات الأمريكية للمشترين الآسيويين، لكنها تدخل مباشرة في المفاضلة بين مصادر التوريد.

ويضيف الاستخدام الموسمي عاملاً آخر إلى تنافس المشترين؛ فالبيوتان يدخل في مزج البنزين، ويقوى الطلب عليه عادة مع الانتقال الخريفي إلى مواصفات البنزين الشتوية بين أكتوبر ومارس، بحسب التقرير. وتواجه أوروبا هذا الطلب المحلي في وقت تظهر فيه بيانات أكتوبر انخفاضاً حاداً في الواردات إلى مركز ARA، بينما ذهبت حصة أكبر من الشحنات الأمريكية إلى آسيا. وفي الولايات المتحدة أيضاً، يُستخدم البيوتان مكوناً لمزج البنزين خلال الشتاء، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وسجلت صادرات البيوتان العادي الأمريكية متوسطاً قارب 500 ألف برميل يومياً في 2024، بزيادة 12% عن 2023، واستمر نموها سنوياً منذ 2006. وتبين هذه الخلفية أن التنافس على الإمدادات يتقاطع مع طلب موسمي في أكثر من سوق.

وتسلط بيانات وكالة الطاقة الدولية الضوء على تعرض تجارة غاز البترول المسال لاضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز. فقد تراجعت صادراته عبر المضيق بنحو 80% في مارس 2026، من متوسط 1.5 مليون برميل يومياً في 2025 إلى 0.3 مليون برميل يومياً. وكانت نحو ثلثي كميات غاز البترول المسال المستهلكة في الهند خلال 2025 قد عبرت المضيق، ما يبرز ارتباط أمن الإمدادات الآسيوية بمسارات الخليج. وفي المقابل، سجلت صادرات البروبان الأمريكية مستوى قياسياً عند 2.1 مليون برميل يومياً في أبريل 2026، وبلغ متوسطها مليوني برميل يومياً في النصف الأول من العام، بزيادة 11% على أساس سنوي. ويعكس ذلك قدرة الموردين الأمريكيين على تلبية جزء من الطلب الذي تعذر تلبيته عبر المسارات التقليدية.

وبالنظر إلى الإمدادات المقبلة، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع صافي صادرات البروبان 7% في 2026 و10% في 2027. كما قالت إن مشروعين في خليج المكسيك سيضيفان معاً 660 ألف برميل يومياً إلى طاقة تصدير غاز البترول المسال خلال 2026 و2027. وقد توسع هذه الزيادة قدرة الولايات المتحدة على تزويد الأسواق الخارجية، في وقت أظهرت فيه أرقام أكتوبر تحولاً واضحاً للشحنات الأمريكية إلى آسيا على حساب أوروبا. وسيظل توازن السوق مرتبطاً أيضاً بمسار عودة إمدادات الخليج وبحركة الشحن عبر مضيق هرمز. أما العامل الموسمي، فيمتد وفق التقرير حتى مارس، مع استمرار دعم استخدام البيوتان في البنزين الشتوي للطلب.