تداول الخيارات الأمريكية يتجاوز 112 مليون عقد مع هبوط الأسهم 4.4%
الحقائق الرئيسية
تجاوز تداول الخيارات الأمريكية 112 مليون عقد يوم الخميس 5 نوفمبر، مسجلاً أعلى حجم يومي وفق تقرير Investing.com المنشور في اليوم التالي. وارتفع متوسط أحجام التداول اليومية 53% فوق مستويات أكتوبر، في جلسة شهدت تراجعاً حاداً في الأسهم. وشكلت خيارات البيع أكثر قليلاً من نصف العقود المتداولة، بحسب التقرير. وقال التقرير إن خيارات البيع تعكس عادةً ميلاً هبوطياً عند شرائها، فيما ارتفعت تكاليف التحوط بشدة منذ بدء موجة البيع صباح الخميس. وجاء هذا النشاط مع هبوط مؤشري الأسهم الرئيسيين، وصعود مقياس تقلبات السوق إلى أعلى مستوى له منذ مارس.
تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 4.4% يوم الخميس، بينما هبط Nasdaq 100 بأكثر من 6%، وفق Investing.com. وأفادت رويترز بأن Nasdaq 100 انخفض 6.4%، ما محا 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية. ووصف تقرير أسوشيتد برس خسارة S&P 500 بأنها الأسوأ منذ اضطراب الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وقال إن مؤشر Nasdaq المركب هبط 5.5%. كما ذكر التقرير أن Nasdaq أصبح منخفضاً 11.9% عن قمته القياسية المسجلة في الشهر السابق، وهي خسارة تجاوزت عتبة 10% التي يعرّف عندها التقرير الهبوط بأنه تصحيح. وامتد الضغط إلى آسيا، حيث تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 5.3% ونيكاي 225 الياباني 1.8%.
ورافق موجة البيع ارتفاع واضح في مقاييس القلق والتحوط. وقالت رويترز إن مؤشر VIX قفز 11.75 نقطة إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 28.36، قبل أن يغلق عند 28.18. وذكر تقرير Investing.com أن المؤشر بلغ أعلى مستوى له منذ مارس. كما أفادت رويترز بأن علاوات خيارات البيع عبر منتجات المؤشرات كانت عند نحو مثلي مستواها المعتاد، في إشارة إلى زيادة كلفة شراء الحماية من الهبوط. وفي سوق السندات، تراجع عائد الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.84% من 4.90% في وقت متأخر من الأربعاء، بعدما بلغ 4.95% ليلة الانتخابات؛ وقالت أسوشيتد برس إن الحركة قد تعكس بحث المستثمرين عن الأمان.
لم يكن نشاط الخيارات في اتجاه واحد، وفق رويترز، إذ جمع بين مستثمرين سعوا إلى حماية جديدة في أسهم أشباه الموصلات وشركات الذكاء الاصطناعي، وآخرين جنوا أرباحاً من تحوطات قائمة. ووصف التقرير موجة البيع بأنها مدفوعة بمخاوف من أن يبطئ فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع أسهم التكنولوجيا. ونقلت رويترز عن أحد المشاركين في السوق قوله: «إذا كان إعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي تحولاً طويل الأمد، لا مجرد إعادة تموضع تداولية، فذلك يثير مشكلة». ويعكس هذا التمييز اختلاف دوافع المتعاملين في سوق الخيارات خلال الجلسة، بين طلب الحماية الجديدة وإغلاق مراكز تحوط سابقة. وقد توقع التقرير أيضاً أن تبيع صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية أسهماً بنحو 47 مليار دولار قرب الإغلاق لإعادة موازنة محافظها.
وكان مبلغ المبيعات المتوقع لصناديق الرافعة المالية سيشكل ثاني أكبر قيمة في بيانات نومورا الممتدة منذ يوليو 2006، بحسب رويترز. وجاء ذلك التقدير في سياق الضغوط التي شهدتها الأسهم الأمريكية، مع خسائر واسعة في مؤشرات التكنولوجيا والأسهم الأوسع. وفي اليوم نفسه، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الوظائف غير الزراعية زادت 165 ألف وظيفة في أكتوبر، بينما بقي معدل البطالة عند 4.1% دون تغير يُذكر. وتركزت زيادات التوظيف في الخدمات المهنية والتجارية والرعاية الصحية والنقل والتخزين، وفق المكتب. وهذه البيانات صدرت في 6 نوفمبر، بعد جلسة التداول التي سجلت ارتفاعاً قياسياً يومياً في حجم الخيارات.
ومن المقرر أن يصدر تقرير الوظائف الأمريكي عن شهر نوفمبر يوم الجمعة 4 ديسمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق مكتب إحصاءات العمل. ويأتي موعد النشر بعد شهر من تقرير أكتوبر الذي أظهر زيادة الوظائف واستقرار معدل البطالة. أما تحركات الخيارات والأسهم التي شهدتها جلسة 5 نوفمبر، فقد جاءت مع تكاليف تحوط مرتفعة ومؤشر تقلبات عند أعلى مستوى له منذ مارس، وفق التقارير المنشورة في اليوم التالي. وقالت رويترز إن استمرار إعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يكون مصدر قلق إذا كان تحولاً طويل الأمد. وتظل إعادة موازنة صناديق الرافعة المالية قرب الإغلاق جزءاً من مشهد التداول الذي وصفته الوكالة في تلك الجلسة.