هبط سهم Oracle بنحو 7% مع تصاعد مخاوف قيود مراكز البيانات بعد الانتخابات
الحقائق الرئيسية
هبط سهم Oracle بنحو 7% عند الساعة 1:36 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الخميس 5 نوفمبر، مع تعمق موجة البيع في أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بعد انتخابات منتصف الولاية، بحسب تقرير The Motley Fool. وجاء التراجع وسط قلق المستثمرين من أن تمنح النتائج الانتخابية معارضي مراكز البيانات نفوذًا أكبر على قرارات البناء والتوسع. وأشارت رويترز إلى أن الديمقراطيين فازوا بحاكميتي تكساس وجورجيا بعدما تضمنت حملاتهم الدعوة إلى وقف مؤقت لتطوير هذه المراكز. وتتركز أهمية ذلك في تكساس، التي تمثل نحو ربع القدرة الحاسوبية الأمريكية المتوقع دخولها الخدمة بحلول 2030، وفق The Motley Fool. وأغلقت Oracle عند 115.16 دولار في الجلسة نفسها، وفق بيانات EL7.
لم تقتصر الإشارات السياسية على السباقات المحلية؛ فبحسب Associated Press، أيد 32 من أصل 34 فائزًا في سباقات حكام الولايات التي حُسمت تنظيمًا أو قيودًا أقوى على مراكز البيانات، وأيد 12 منهم حظرًا أو وقفًا مؤقتًا. وظهرت مواقف متشددة في برامج مرشحين فازوا بحكاميات تكساس وأوهايو وجورجيا ونيفادا وأيوا، وهي ولايات تضم مراكز بيانات. وعلى المستوى البلدي، أقرت قيود في 44 من أصل 45 استفتاءً اكتمل فرزها، ضمن رصد شمل 47 استفتاءً في 44 بلدية و12 ولاية. وأظهرت هذه النتائج أن القضية تجاوزت نقاشًا محليًا محدودًا، لتصبح عنصرًا حاضرًا في قرارات انتخابية على مستويي الولايات والبلديات. وقد ينعكس اتساع التأييد للقيود على شروط الموافقة على المشروعات الجديدة، حتى في غياب حظر شامل.
وتتفاوت تقديرات حجم التعرض المحتمل بحسب الأفق الزمني والمنهجية. فقد نقلت رويترز عن Goldman Sachs أن الانتصارات الديمقراطية على مستوى الولايات والبلديات قد تؤدي إلى توقف مؤقت لمشروعات تمثل نحو 45% من التوسع المخطط لسعة مراكز البيانات الأمريكية، مع توقع أن يكون الأثر قصير الأمد. وقدّر محللو UBS أن نحو 30% من إضافات سعة مراكز البيانات الأمريكية المتوقعة في 2028 قد تواجه مخاطر توقفات البناء. وفي أوهايو، رأى محللو Morgan Stanley أن انتخاب الديمقراطية Amy Acton حاكمة يرفع خطر تأخر مشروعات في الولاية، بينها مشروع بقدرة 10 غيغاواط مرتبط بـNvidia. وتوضح هذه التقديرات أن مصادر القلق تتعلق بتوقيت التنفيذ ومواقع المشروعات، إلى جانب احتمال تشديد الموافقات، لا بمجرد تغير الطلب على الحوسبة.
انعكس القلق على نطاق أوسع في أسواق الأسهم يوم الخميس. وهبط مؤشر ناسداك المركب 5.5% مع خشية المستثمرين من أن تؤدي الانتصارات الديمقراطية إلى تعطيل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز. كما تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 6.4%، ليمحو 2.5 تريليون دولار من قيمته السوقية. وانخفض مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا 12% إلى أدنى مستوى له في أكثر من ستة أشهر، في إشارة إلى امتداد البيع إلى شركات الرقائق والحوسبة السحابية الناشئة. وكان ناسداك المركب قد خسر قرابة 12% من إغلاقه القياسي المسجل في 6 أكتوبر حتى 5 نوفمبر، ليدخل نطاق التصحيح الذي يُعرّف بهبوط 10% من ذروة حديثة.
وتأتي حساسية Oracle للمخاطر التنظيمية بينما توسع الشركة إنفاقها والتزاماتها المرتبطة بمراكز البيانات. فقد أفصحت في تقريرها الفصلي عن 288 مليار دولار من التزامات الإيجار الإضافية كما في 31 أغسطس 2026، معظمها مرتبط بترتيبات مراكز البيانات، والمتوقع أن يبدأ معظمها بين الربع الثاني من السنة المالية 2027 والسنة المالية 2029، بعقود تمتد 15 إلى 19 عامًا. وقالت الشركة إن الإنفاق النقدي على النفقات الرأسمالية بلغ 28.5 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2027، مقارنة بـ8.5 مليار دولار في الربع المقابل من السنة المالية 2026، وعزت الزيادة أساسًا إلى توسع مراكز البيانات. كما توقعت أن تتجاوز النفقات الرأسمالية في السنة المالية 2027 مستواها في السنة المالية 2026، مع زيادة سعة المراكز القائمة وإنشاء مراكز في مواقع جديدة لتلبية الطلب الحالي والمتوقع. وفي أغسطس، قالت The Motley Fool إن Oracle كانت قد تحملت نحو 125 مليار دولار من الديون لتمويل مشروعات مراكز البيانات.
لكن محللي J.P. Morgan قالوا إن معظم الولايات لم تفرض حظرًا شاملًا على تطوير مراكز البيانات، وإن المشروعات الجديدة قد تواجه عتبات موافقة أعلى، بما يمنح المشروعات المعتمدة أفضلية. وفي تقدير نقلته رويترز، قد تتأخر مشروعات Oracle وCoreWeave بسبب قيود أو تأخيرات محتملة في البناء، فيما قالت Baird Equity Research إن تراجعات شركات السحابة البديلة عكست بالفعل جزءًا كبيرًا من المخاطر، وإن لم يكن كلها. وطرح محللا HSBC سيناريوهين: تشديد التنظيم والرقابة بدلًا من فرض وقف شامل، أو انتقال مراكز البيانات من تكساس إلى ولايات أخرى. وفي خطوة سبقت جلسة البيع، أعلنت Oracle في 2 نوفمبر أنها لن تطلب مستقبلًا اتفاقات عدم إفصاح أو سرية من حكومات الولايات والحكومات المحلية في ما يتعلق بمشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة إن ذلك «ليس تغييرًا كبيرًا»، لأن استخدامها لهذه الاتفاقات كان محدودًا.
وكانت Oracle قد أعلنت في يوم المستثمرين يوم 28 أكتوبر أنها تقصر التمويل الإضافي الذي ستجمعه في أسواق رأس المال لدورة استثماراتها من السنة المالية 2027 إلى السنة المالية 2030 على 20 مليار دولار، تتوزع بين 10 مليارات من الأسهم و10 مليارات من إجمالي الدين. وفي تقريرها الفصلي، قالت إنها تتوقع إنفاقًا رأسماليًا أعلى في السنة المالية 2027 لتوسيع السعة القائمة وإقامة مراكز في مواقع جديدة. وتضع هذه الخطط الشركة أمام موازنة بين تلبية الطلب على خدماتها السحابية وبين أي تأخير محتمل في الحصول على الموافقات أو تنفيذ المشروعات. وقدّر Goldman Sachs أن أثر القيود المحتمل على التوسع المخطط سيكون مؤقتًا، فيما أشار محللو HSBC إلى احتمال انتقال بعض المشروعات جغرافيًا. وتبقى الموافقات المحلية وشروط البناء من العوامل التي ستحدد سرعة تنفيذ الخطط وتوزيعها بين الولايات.