شكوى كورية تتهم Tesla بتضليل عشرات الآلاف بشأن برنامج القيادة المساعد
الحقائق الرئيسية
تعتزم جماعة مناصرة للمستهلكين تقديم شكوى إلى وكالة حماية المستهلك الكورية يوم الخميس، متهمةً Tesla بتضليل عشرات الآلاف من العملاء بشأن تسويق برنامج القيادة المساعد FSD، بحسب ما نقلته رويترز في تقرير نُشر في 4 نوفمبر 2026. وتقول الجماعة إن البرنامج لا يمكن استخدامه قانونياً في معظم سيارات الشركة في كوريا الجنوبية، ما يجعل نطاق إتاحته محور الشكوى. وقالت الجماعة، وفق الصياغة التي أوردتها رويترز، إنها تخطط لتقديم «شكوى إلى وكالة لحماية المستهلك يوم الخميس». وتضع الخطوة تسويق البرنامج وإمكان استخدامه الفعلي أمام جهة حماية المستهلك الكورية. ولم ترد في الوقائع المتاحة تفاصيل عن رد Tesla على الاتهامات.
وتتمحور الشكوى حول طريقة عرض الشركة للميزة في العام الماضي. فبحسب الشكوى كما نقلتها رويترز، روجت Tesla لـFSD بوصفها «قريبًا»، كما نشرت فيديو عرض صُوّر في كوريا الجنوبية. وتقول الجماعة إن العرض لم يوضح بجلاء أن التقنية متاحة للاستخدام في جزء صغير فقط من سيارات Tesla في البلاد. وبذلك تجمع الشكوى بين الرسالة التسويقية التي تلقاها العملاء وبين القيود التي تحدد أي السيارات تستطيع تشغيل البرنامج قانونياً. ويكتسب هذا الفارق أهمية خاصة للمشترين الذين واجهوا وعداً بقرب إتاحة الميزة بينما ظل استخدامها محصوراً في شريحة محدودة من الأسطول.
وتتصل القيود ببلد تصنيع السيارة، وفق ما أوردته Korea Times في تقريرها عن التدقيق في وضع FSD. فالبرنامج متاح حالياً على سيارات Tesla المصنوعة في الولايات المتحدة فقط، بحسب الصحيفة. وقدرت الصحيفة في أكتوبر 2026 وجود نحو 45,000 سيارة أمريكية الصنع ومجهزة بالميزة على الطرق الكورية. وفي المقابل، قالت إن أكثر من 70% من مبيعات Tesla Korea كانت من السيارات المصنوعة في الصين، ومنها Model Y. ويعني ذلك أن انتشار العلامة التجارية في السوق لا يطابق بالضرورة عدد السيارات التي يمكنها استخدام FSD، وهو التباين الذي يفسر جانباً من اعتراض جماعة المستهلكين على طريقة التسويق.
وكانت المسألة قد خضعت لتدقيق رسمي في أكتوبر. وقالت Korea Times إن Tesla لم تطلب من وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل أو هيئة سلامة النقل الكورية إجراء اختبار رسمي للميزة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الشركة قوله: «لم نطلب أي اختبارات من السلطات». وأضاف التقرير أن الشركة قالت إنها ستسعى للحصول على موافقة رسمية. ويضع هذا المسار التنظيمي إتاحة الوظائف الإضافية رهناً بإجراءات الجهات المختصة، إلى جانب شرط أن تكون السيارة مصنوعة في الولايات المتحدة. وتأتي الشكوى الجديدة في هذا السياق، مع انتقال الجدل من سؤال الموافقة والاختبار إلى ما تلقاه المشترون من رسائل عن قرب توفر التقنية.
وسبق أن رفضت محكمة منطقة سيول المركزية في 29 أكتوبر دعوى أقامها 88 مالكاً لسيارات Tesla طالبوا باسترداد كامل المبالغ التي دفعوها مقابل FSD، وفق تقرير رويترز عبر Investing.com. وخلصت المحكمة إلى أن خيار FSD لا يعد بقيادة ذاتية كاملة من دون تدخل بشري. كما رأت أن التزام Tesla بتسليم ميزات إضافية يعتمد على التقدم التقني والموافقات التنظيمية. وذكر التقرير أن المشترين كانوا على علم بأن إتاحة بعض الوظائف قد تستغرق وقتاً طويلاً. ويختلف مسار الشكوى المرتقبة عن دعوى الاسترداد، لكنه يتناول الجدل الأوسع حول توقعات العملاء وإمكان استخدام البرنامج والوظائف التي وعدت بها الشركة.
وتأتي القضية مع توسع قاعدة Tesla في السوق الكورية خلال 2026. فقد سجلت الشركة 89,148 سيارة جديدة في كوريا الجنوبية بين يناير وسبتمبر، بزيادة 104.4% عن الفترة المقابلة من 2025، بحسب Korea Times. ويمنح هذا النمو اتهام الجماعة بشأن تسويق FSD نطاقاً أوسع من النزاع الفردي الذي نظرت فيه المحكمة، إذ تشير الشكوى إلى عشرات الآلاف من العملاء. وقالت الجماعة إنها تعتزم تقديمها يوم الخميس إلى وكالة حماية المستهلك الكورية، من دون أن تورد الوقائع المتاحة تفاصيل عن إجراءات الوكالة بعد استلامها. ويبقى موعد تقديم الشكوى هو التطور التالي المحدد في هذا الملف.