تراجع عقود ناسداك 1.8% مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
الحقائق الرئيسية
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 1.8% في تداولات الأربعاء المبكرة، بينما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، مع ترقب الأسواق نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وربط تقرير رويترز التحرك بفوز ديمقراطيين مبكر في سباقين لمجلس الشيوخ، ما عزز الرهانات على احتمال انتزاع الحزب السيطرة على المجلس. وظلت النتيجة النهائية غير محسومة، فيما انعكس الحذر أيضاً على سوق السندات والدولار. وفي الجلسة السابقة، كان مؤشر ناسداك المركب قد ارتفع 0.8% يوم الثلاثاء، على الرغم من تراجع داو جونز 0.4%. ويبرز اختلاف الأداء بين الجلستين انتقال التركيز من تداولات الأسهم إلى أثر المشهد السياسي على توقعات السياسة الاقتصادية والقطاعات الحساسة للتنظيم.
قالت استراتيجية استثمار لدى ساكسو إن الأسواق «تبدو وكأنها تسعّر احتمال أداء ديمقراطي أقوى من المتوقع»، وهو ما قد يقلص توقعات مزيد من التحفيز المالي. ويأتي هذا التقدير في وقت تتابع فيه الأسواق احتمال تغير موازين السيطرة في الكونغرس، بينما لا تزال النتائج النهائية معلقة. وأشار تقرير رويترز إلى أن المخاوف من تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى ساهمت في هبوط عقود ناسداك بدرجة أكبر من عقود ستاندرد آند بورز 500. كما يواجه القطاع تساؤلات بشأن تقييمات شركاته والإنفاق المرتفع على الذكاء الاصطناعي. وقال ستيفن إينس من «إس بي آي لإدارة الأصول» إن تداولات الذكاء الاصطناعي قد تضطر إلى التعامل مع مخاوف سياسية تتعلق بالسياسيين الذين يتحكمون في شبكة الكهرباء.
امتد التحرك إلى سوق السندات، إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 4.906% في التداولات المبكرة. ويواكب تراجع العائد إعادة تقييم المستثمرين للمشهد السياسي وللاحتمالات المرتبطة بالإنفاق الحكومي. وفي آسيا، هبط مؤشر نيكاي الياباني 3.6% إلى 60,835.36 نقطة خلال تداولات الأربعاء، فيما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 3.2% إلى 5,466.83 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك 100 عند 28,180.26 نقطة في 3 نوفمبر، بينما أنهى سهم Apple الجلسة عند 331.9 دولار. وتضع هذه التحركات أداء الأسواق الأمريكية في سياق أوسع من التراجعات التي شهدتها الأسهم الآسيوية في اليوم نفسه.
جاء تراجع سهم Apple في الجلسة السابقة رغم أن الشركة أعلنت أرباحاً وإيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين؛ إذ انخفض السهم 1.9% يوم الثلاثاء. وبلغ صافي أرباحها 30.71 مليار دولار، أو 2.10 دولار للسهم، في ربع يوليو إلى سبتمبر، بزيادة 12% عن الفترة المقابلة قبل عام. كما ارتفعت الإيرادات 12% إلى 114.5 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 113.4 مليار دولار. وارتبط الضغط على السهم بمخاوف الهوامش، مع ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، لا بضعف الأرقام الفصلية مقارنة بالتوقعات. لذلك لم تمنع نتائج الربع القوية المستثمرين من التركيز على توقعات تكاليف الشركة في الربع التالي.
توقعت Apple أن يتراوح هامشها الإجمالي في ربع ديسمبر بين 45% و46%، مقارنة بـ47.9% في الربع المالي الرابع، مع تأثير تكاليف الذاكرة ونفقات تطوير سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقال الرئيس التنفيذي جون تيرنوس إن بيئة تسعير الذاكرة «غير مسبوقة»، متوقعاً استمرار ارتفاع التكاليف إلى ما بعد الربع المنتهي في ديسمبر. ويضع ذلك توقعات الهوامش في صلب متابعة المستثمرين للسهم بعد إعلان النتائج، إلى جانب النقاش الأوسع بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا العامل تحدياً خاصاً بـApple داخل جلسة اتسمت أيضاً بحساسية أسهم التكنولوجيا لاحتمال تشديد الرقابة السياسية. وتتجه الأنظار في التداولات التالية إلى أثر النتائج الانتخابية على توقعات التنظيم والتحفيز المالي، بالتوازي مع مسار تكاليف الشركة.