الهند تثبت مزج الإيثانول عند 20% مع تراجع إنتاج السكر وارتفاع أسعاره
الحقائق الرئيسية
بلغ مزج الإيثانول في البنزين بالهند 20% خلال الفترة من نوفمبر إلى يونيو في سنة الإمداد 2025-26، وفق بيانات وزارة البترول والغاز الطبيعي المنشورة عبر مكتب المعلومات الصحفية. وتأتي هذه النسبة عند المستوى الذي حددته الحكومة هدفاً للسنة، بعد متوسط بلغ نحو 19.2% في 2024-25. لكن بيانات السكر وأسعاره تضع البرنامج أمام مفاضلة متجددة بين توفير المواد الخام للوقود الحيوي وتلبية الطلب الغذائي. فقد ربط المجلس الهندي لأبحاث العلاقات الاقتصادية الدولية بين ضعف إنتاج السكر وانخفاض المخزونات وارتفاع أسعاره، فيما تراجع تقدير الحكومة لإنتاج الموسم عن تقديره الأولي. ولا تتضمن الوقائع المتاحة إعلاناً حكومياً بخفض هدف المزج أو بتغييره إلى 15%.
وحددت الحكومة هدف المزج عند 20% لسنة الإمداد 2025-26، التي تغطي الفترة من نوفمبر إلى يونيو، بحسب بيان وزارة البترول. وتُظهر البيانات المنشورة أن متوسط المزج في 2024-25 كان نحو 19.2%، قبل وصوله إلى 20% في الفترة المسجلة من السنة التالية. وقالت الوزارة إن الهند حققت مستوى 20% قبل الموعد الأصلي بخمس سنوات. ويمثل ذلك تقدماً في تنفيذ برنامج يربط سياسة الوقود بتقليل الاعتماد على النفط المستورد. وأوضحت الحكومة في يوليو أنه لم يُتخذ قرار بزيادة المزج فوق 20%، وأن أي تحرك مستقبلي إلى نسب أعلى سيأتي بعد دراسات فنية وعلمية ومشاورات مع الأطراف المعنية.
وتعتمد إمدادات الإيثانول الهندية جزئياً على محاصيل تدخل أيضاً في الغذاء والأعلاف؛ إذ قالت وكالة أسوشيتد برس إن نحو 70% من الإيثانول يأتي من قصب السكر والذرة والأرز. ويعني هذا الاعتماد أن توافر المواد الزراعية وأسعارها يرتبطان مباشرة بقدرة المنتجين على توفير الإيثانول، بالتوازي مع استخدام المحاصيل في أسواق أخرى. وفي المقابل، أظهرت بيانات حكومية أن حصة السكر المحول إلى الإيثانول انخفضت من نحو 12% في 2022-23 إلى نحو 9% في 2025-26. وقالت الحكومة إن قرابة ثلاثة أرباع الإيثانول المنتج محلياً يأتي حالياً من الحبوب، ولا سيما الذرة. وتقدم هذه الأرقام صورة عن تنوع مصادر الإمداد وعن تراجع نصيب السكر في إنتاج الوقود مقارنة بالفترة السابقة.
وفي سوق السكر، ربطت ورقة بحثية للمجلس الهندي لأبحاث العلاقات الاقتصادية الدولية انخفاض المخزونات وضعف الإنتاج بارتفاع السعر التجزئة الوسيط 44%، من 45 روبية للكيلوغرام في يوليو إلى 65 روبية بحلول 29 أغسطس 2026. ويشير هذا المسار السعري إلى ارتفاع كلفة السكر على المستهلكين خلال الفترة التي تناولتها الورقة. كما قدّرت الحكومة إنتاج السكر في موسم 2025-26 بنحو 306 لاخ طن متري، مقارنة بتقدير أولي بلغ نحو 343 لاخ طن. وأرجعت وزارة شؤون المستهلكين والغذاء والتوزيع العام تراجع التقدير إلى مرضَي العفن الأحمر والحفار العلوي، فضلاً عن التغدق الناجم عن الأمطار الزائدة. وتربط هذه المعطيات بين تغير التقديرات الزراعية وحركة الأسعار، في وقت تظل فيه المحاصيل من مدخلات إنتاج الإيثانول.
وفي سياق زراعي أوسع، أظهرت بيانات وزارة الزراعة أن إنتاج قصب السكر في ولاية ماهاراشترا بلغ 1,099.70 لاخ طن في 2024-25، وارتفع إلى 1,316.49 لاخ طن وفق التقدير المتقدم الثالث لعام 2025-26. ويقدم ذلك صورة رسمية عن زيادة الإنتاج في الولاية بين الفترتين، من دون أن يحدد وحده حجم المحصول المقبل أو أثر ظروف الطقس عليه. وعلى مستوى الإمدادات، سمحت الحكومة باستيراد ما يصل إلى 10 لاخ طن متري من السكر الخام معفاة من الرسوم لزيادة المعروض المحلي. وقالت الوزارة إنها ستواصل مراقبة المخزونات والأسعار وممارسات السوق. ويضع الإجراء الاستيرادي زيادة المعروض ضمن أدوات التعامل الحكومية مع سوق السكر، بالتزامن مع تراجع تقدير إنتاج الموسم وارتفاع السعر التجزئة الوسيط.
وتربط الحكومة برنامج المزج أيضاً بوفر خارجي في الطاقة؛ إذ قالت إن البرنامج وفّر أكثر من 1.97 تريليون روبية بالعملة الأجنبية واستبدل قرابة 316 لاخ طن متري من النفط الخام، وفق بيانات تراكمية نشرتها في يوليو 2026. كما نقلت أسوشيتد برس عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي أن مزج الإيثانول بنسبة 20% خفّض واردات الهند من النفط الخام 2.5% في 2025. وتوضح هذه التقديرات جانباً من أثر البرنامج على الاعتماد على الخام المستورد، إلى جانب اعتماده على موارد زراعية. ودعت ورقة المجلس الهندي لأبحاث العلاقات الاقتصادية الدولية إلى نهج أكثر تكيفاً مع ظروف الزراعة والأسواق في سياسة المزج، وهي توصية بحثية وليست تغييراً معلناً في السياسة. أما بشأن رفع النسبة فوق 20%، فقالت الحكومة في يوليو إن أي قرار سيأتي بعد دراسات ومشاورات.