30 مؤسسة تمويل تنموي تقر تحديث منهجيات قياس تعبئة التمويل الخاص
الحقائق الرئيسية
أقرت 30 مؤسسة عضو في مجموعة عمل تعبئة التمويل التابعة للبنوك متعددة الأطراف منهجيات محدثة لقياس تعبئة التمويل الخاص، وفق بيان جمعية مؤسسات التمويل الإنمائي الأوروبية الصادر في 1 أكتوبر 2026. وتتناول المنهجيات كيفية احتساب التمويل الخاص الذي تحشده المؤسسات لدعم التنمية، وتوسع الإرشادات الخاصة باستخدام أدوات مالية من بينها التوريق ونقل المخاطر. وتشمل التعديلات أيضاً ضمانات البنوك متعددة الأطراف ونماذج التوزيع بعد الإنشاء. وتضع هذه الخطوة قواعد مشتركة لقياس مساهمة تلك الأدوات في جذب التمويل الخاص. ويأتي تحديث منهجيات القياس في وقت تقول فيه مؤسسات التمويل إن تعبئة رأس المال لا تزال دون المستوى المطلوب.
وتوضح المنهجيات المحدثة توسيع استخدام نماذج تنقل القروض أو مخاطرها إلى مستثمرين، إلى جانب التوريق والضمانات. وفي نموذج التوزيع بعد الإنشاء، يمكن للمؤسسة أن تنشئ التمويل ثم توزعه، بما يتيح مشاركة جهات أخرى في تمويله أو تحمل مخاطره. أما تحويلات المخاطر الاصطناعية، فينقل فيها البنك كل مخاطر الائتمان أو جزءاً منها في مجموعة أصول إلى طرف مقابل، مع احتفاظه بملكية الأصول الأساسية، بحسب بنك التسويات الدولية. وقال البنك إن إدارة رأس المال ومخاطر الائتمان من الدوافع الرئيسية لاستخدام هذه التحويلات. ويمكن للبنوك، عندما يتحقق إعفاء رأسمالي، إعادة توظيف رأس المال المحرر لدعم مزيد من الإقراض، وفق بنك إنجلترا.
وتعكس الأرقام التي أوردتها الجهات المعنية اتساع الحاجة إلى التمويل الخاص، وإن كانت تعبئة رأس المال المسجلة لا تكفي حتى الآن، بحسب HSBC. فقد ارتفعت أحجام تعبئة رأس المال لدى بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية 27% في 2024، لتصل إلى 278.5 مليار دولار، وفق البنك. ويضع هذا النمو حجماً ملموساً للنشاط الذي تسعى المنهجيات إلى قياسه، بينما يشير وصف HSBC للمبالغ بأنها غير كافية إلى استمرار الحاجة إلى موارد إضافية. وقال مسؤول البنك هيميش باتيل إن على مؤسسات التنمية وشركائها المصرفيين بناء «مجموعة قوية من المشروعات القادرة على استيعاب تدفقات كبيرة من رأس المال». ويربط هذا الطرح قدرة تعبئة التمويل بتوافر مشروعات مؤهلة لاستقباله، إلى جانب تطوير الأدوات التي تقيس مساهمة القطاع الخاص.
وتشمل الخلفية التنظيمية لهذه الأدوات حجم سوق تحويلات المخاطر الاصطناعية ومخاطر انتقال الائتمان خارج القطاع المصرفي. وقدرت لجنة بازل الأصول المحمية عبر الأسواق النشطة في كندا ومنطقة اليورو والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بنحو 750 مليار يورو، أو 1.1% من إجمالي أصول البنوك في تلك الأسواق، في تقدير نشرته في 17 فبراير 2026. وحذرت اللجنة من أن اعتماد البنوك المتزايد على الوسطاء الماليين غير المصرفيين يستدعي استمرار المراقبة الإشرافية. وذكر بنك إنجلترا أن تحويلات المخاطر لدى البنوك البريطانية تنقل الائتمان إلى مستثمرين غير مصرفيين، ما يعمق الترابط بين البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية. وقال HSBC إن التوريق قد ينقل مخاطر المحافظ القائمة إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بما يحرر قدرة الميزانية من دون الحاجة إلى رأس مال جديد من المساهمين.