EL7.AI
اقتصاد كليمتوسط•4 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تكساس تمثل 41% من سعة مراكز البيانات الأمريكية المتوقعة وسط مخاطر التأخير

الحقائق الرئيسية

1تكساس تمثل 41% من السعة الأمريكية الجديدة المتوقعة لمراكز البيانات في 2028.
2قرابة ثلثي سعة مراكز البيانات الأمريكية لعام 2028 قد تواجه تأخيرات، وفق تقدير Axios.
3بدا أن نحو 24 اقتراحاً لتقييد أو منع التطوير اجتازت التصويت من أصل 41 إجراءً في 10 ولايات، وفق نتائج أولية.
4فازت هينوجوسا بمنصب حاكمة تكساس، لتصبح أول ديمقراطية تتولى المنصب منذ آن ريتشاردز في التسعينيات.

فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب حاكمة تكساس، مطيحة بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت، في تحول سياسي يكتسب أهمية لخطط مراكز البيانات في أكبر الولايات الأمريكية من حيث السعة الجديدة المتوقعة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن هينوجوسا ستصبح أول امرأة لاتينية تتولى المنصب، وأول ديمقراطية تحكم الولاية منذ آن ريتشاردز في التسعينيات. وتأتي النتيجة في وقت تواجه فيه خطط إنشاء مراكز البيانات تدقيقاً محلياً متزايداً بشأن آثارها على الموارد والمجتمعات. وقدرت Axios أن قرابة ثلثي سعة مراكز البيانات الأمريكية لعام 2028 قد تواجه تأخيرات. ولا يعني ذلك أن البناء سيُحظر بصورة دائمة؛ إذ قالت الوكالة إن معظم المحللين السياسيين لا يتوقعون أن يمنع الديمقراطيون الإنشاء نهائياً.

تبرز تكساس في هذا النقاش لأن شركة SemiAnalysis تقدر أنها ستستحوذ على 41% من السعة الأمريكية الجديدة لمراكز البيانات في 2028. ونقلت Axios عن الشركة أن وقفاً يتجاوز ستة أشهر قد يقود إلى تأخيرات ممتدة في الولاية. وتكتسب مدة الوقف أهمية للمطورين الذين يحتاجون إلى الموافقات والتصاريح قبل تحويل المشروعات المخططة إلى سعة تشغيلية. وكانت هينوجوسا قد خاضت حملتها على أساس إبقاء وقف بناء مراكز البيانات سارياً إلى حين إقرار تشريع يتناول آثارها على المياه والكهرباء والهواء وحقوق الملكية. وتنتهي الدورة التشريعية التي أشارت إليها Axios في منتصف 2027، ما يجعل مسار التشريع والقرارات التنظيمية المقبلة محوراً مباشراً لمتابعة القطاع.

وكان أبوت قد أعلن وقفاً مؤقتاً للموافقات الجديدة على مراكز البيانات استجابة للغضب الشعبي، بحسب أسوشيتد برس، كما وجّه في سبتمبر هيئة جودة البيئة في تكساس إلى وقف جميع التصاريح المطلوبة إلى أن يكمل مجلس موثوقية الكهرباء في تكساس تدقيقه. وربطت توجيهات الحاكم الموافقات بمراجعة استخدام الكهرباء والمياه، وقال إن على مراكز البيانات تحمل كلفة البنية التحتية وحماية الشبكة ومصادر المياه المحلية. وقد ركزت هينوجوسا حملتها على مراكز البيانات والفساد، واتهمت أبوت بالسماح بتكاثر منشآت الخوادم كثيفة استهلاك الطاقة. وفي هذا السياق، لا تقتصر المخاطر على موقف سياسي معلن؛ فالتصاريح وتوقيت منحها قد يحددان سرعة تنفيذ المشروعات. وقد أنفقت حملة أبوت 180 مليون دولار منذ العام السابق، في سباق وصفته أسوشيتد برس بأنه كان يُعتقد أنه طريق آمن إلى ولاية رابعة.

وامتد اتجاه التشدد إلى ولايات أخرى ذات وزن في خطط السعة. وقالت Axios إن الديمقراطيين فازوا في الولايات الثلاث التالية لتكساس من حيث السعة الجديدة، وهي أوهايو وجورجيا وأريزونا، وإن الفائزين في أوهايو وجورجيا يؤيدون سياسات تقييدية لم تتضح تفاصيلها بعد. ولا يعني ذلك أن الولايات الثلاث تبنت سياسة موحدة، لكن نتائجها تضيف احتمال تغيّر قواعد التطوير في أسواق مهمة للمشروعات. وفي الاقتراع المحلي، بدا أن نحو 24 اقتراحاً لتقييد أو منع التطوير اجتازت التصويت، من أصل 41 إجراءً متعلقاً بمراكز البيانات في 10 ولايات، وفق أرقام أولية نقلتها Axios عن Ballotpedia. وكانت أوهايو صاحبة العدد الأكبر، إذ عرضت 21 إجراءً محلياً على الناخبين.

وشرح براد كارسون، الشريك المؤسس لمنظمة Americans for Responsible Innovation، دلالة النتائج بقوله: «بعث الناخبون للتو رسالة واضحة مفادها أنهم يريدون قواعد للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات». ووصفت Axios القضية بأنها مرتبطة بمخاوف القدرة على تحمل التكاليف، مشيرة إلى أن ناخبين يرون طموحات الذكاء الاصطناعي تهديداً يستنزف الموارد ويضغط على ميزانيات المجتمعات. ويأتي ذلك بعد سنوات من تشجيع الاستثمار عبر الحوافز؛ فبحسب Ballotpedia، كانت 38 ولاية قد أنشأت حوافز ضريبية لتشجيع بناء مراكز البيانات حتى أبريل 2026. كما صوّت الناخبون على ستة إجراءات تخص مراكز البيانات قبل اقتراع نوفمبر، وفي كل حالة رجحت القيود الأكبر على التطوير. ويظهر هذا المسار اتساع النقاش السياسي من جذب الاستثمار إلى شروط تحمّل مشروعات البيانات كلفة آثارها المحلية.

وتتواصل بعض القرارات المحلية بعد انتخابات نوفمبر. ففي 1 ديسمبر، يصوت سكان كلاركزفيل في أركنساس على ما إذا كانوا سيُبقون مرسومين بشأن سندات بلدية تهدف إلى دعم مشروع مركز بيانات. وفي 15 ديسمبر، يصوت سكان ماندان في داكوتا الشمالية على مقترح لحظر مراكز البيانات التي تستهلك 25 ميغاواط أو أكثر. وتبقي هذه المواعيد أثر الاقتراع المحلي حاضراً بعد الانتخابات، مع اختلاف موضوع التصويت بين تمويل مشروع محدد وحظر قائم على مستوى استهلاك الكهرباء. أما على مستوى تكساس، فتنتهي الدورة التشريعية في منتصف 2027، فيما يظل أثر أي قواعد جديدة على توقيت المشروعات مرتبطاً بمسار التصاريح والتشريع.