الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونجرس وأسهم الدفاع الأوروبية تتراجع 0.7%
الحقائق الرئيسية
انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في تحول يمنحهم نفوذاً تشريعياً ورقابياً قد يعيد الإنفاق العسكري إلى دائرة النقاش. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الحزب فاز بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات الثلاثاء. وفي التداولات الأوروبية الأربعاء، تراجع مؤشر ستوكس للطيران والدفاع بنحو 0.7%، بينما ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوسع 0.9% عند الساعة 09:57 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وجاءت الحركة في قطاع الدفاع وسط تساؤلات بشأن أثر التحول السياسي على مسار التمويل العسكري. لكن نتيجة الانتخابات وحدها لا تثبت سبب تحرك الأسهم، كما أن بيانات الجلسة الأمريكية لا تؤكد تراجعاً مماثلاً في أسهم الدفاع الأمريكية.
امتد التراجع إلى أسهم شركات أوروبية ذات صلة بالإنفاق الدفاعي الأمريكي. وهبط سهم بي إيه إي سيستمز بنحو 4% في تداولات الأربعاء، فيما تراجعت كيمرينغ 3% وأفون تكنولوجيز 2.4%، وفقاً لرويترز. وأشارت الوكالة إلى أن الشركتين الأخيرتين لديهما انكشاف مرتفع على السوق الأمريكية. وفي المقابل، أغلق سهم RTX عند 203.82 دولار في 3 نوفمبر، مقارنة بـ202.79 دولار في الجلسة السابقة، بحسب بيانات EL7. ويُظهر ذلك أن سهم الشركة الأمريكية أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع، بينما كان التراجع المسجل في الأدلة يخص مؤشرات وشركات أوروبية في تداولات اليوم التالي.
وتتصل حساسية القطاع بالمسار التشريعي للموازنة والعقود العسكرية. ورجحت رويترز ألا يجري تصويت على الموازنة قبل عام 2027، وقالت إن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد تعيد الإنفاق العسكري إلى التدقيق. وأضافت أن الكونجرس لم يكن قد خصص الأموال اللازمة لعقود بمليارات الدولارات وقعتها شركات دفاع كبرى لإعادة ملء المخزونات. وبذلك تتركز المسألة أمام الشركات في توقيت اعتماد التمويل، إلى جانب حجم العقود الموقعة. وتضع هذه الملفات الموازنة والاعتمادات المقبلة في صلب متابعة القطاع خلال المرحلة التالية.
وكانت أسهم الدفاع قد ارتفعت في يناير بعد دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى موازنة عسكرية بقيمة 1.5 تريليون دولار، مقارنة بموازنة معتمدة قدرها 901 مليار دولار، قبل أن تتخلى لاحقاً عن معظم مكاسبها، بحسب رويترز. وعلى جانب الطلب، قالت الوكالة إن الصراع مع إيران لا تظهر مؤشرات على انتهائه، وإن ذلك يدعم استمرار الطلب على الأسلحة لدى RTX ونورثروب غرومان ورفع الطلبيات المتراكمة للشركتين إلى مستويات قياسية. وتقدم نتائج لوكهيد مارتن للربع الثالث صورة عن استمرار النشاط لدى إحدى كبرى شركات القطاع؛ إذ ارتفعت المبيعات 11% إلى 20.7 مليار دولار على أساس سنوي، وصعد صافي الأرباح 14% إلى 1.8 مليار دولار. كما بلغت الطلبيات المتراكمة مستوى قياسياً عند 292 مليار دولار، بزيادة 27% عن الربع الثاني. وهذه المؤشرات تبرز اجتماع الطلب التجاري مع عدم اليقين بشأن توقيت التمويل الحكومي.
وتعود الموازنة المعتمدة للسنة المالية 2026 إلى قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي أجاز إنفاقاً للدفاع الوطني قدره 890.6 مليار دولار، أي أكثر بـ8 مليارات دولار من طلب الإدارة، وفق خدمة أبحاث الكونجرس. وفي السياسة الأوسع، قال محلل لدى كابيتال إيكونوميكس لوكالة أسوشيتد برس إن مكاسب الديمقراطيين لا تغير كثيراً توقعات السياسة على المدى القريب، لأن الحزب لا يملك أغلبية تكسر التعطيل في مجلس الشيوخ، ولأن الرئيس يستطيع استخدام حق النقض ضد التشريعات. وتوفر هذه القيود سياقاً لتقدير مدى سرعة ترجمة السيطرة على الكونجرس إلى تغييرات في الإنفاق. كما أظهر استطلاع أسوشيتد برس للناخبين أن معظمهم يحمّلون الإدارة مسؤولية ارتفاع التكاليف ويريدون من الكونجرس فرض مزيد من القيود على الرئيس. ويضع ذلك الرقابة السياسية وكلفة المعيشة ضمن العوامل المحيطة بأجندة الكونجرس.
وفي بيانات الاقتصاد، أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي في 27 أكتوبر أن الطلبات الجديدة للسلع المعمرة باستثناء الدفاع ارتفعت 2.2% في سبتمبر. وزادت الطلبات الإجمالية 1.8% إلى 345.4 مليار دولار، بعد ارتفاعها 0.1% في أغسطس، بحسب المكتب. وسجلت الطلبات باستثناء الدفاع 321,393 مليون دولار في سبتمبر، مقارنة بـ314,274 مليون دولار في أغسطس، وفق سلسلة الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس. ويضع هذا الرقم نمو الطلبات خارج مكونات الدفاع إلى جانب صعود إجمالي طلبات السلع المعمرة خلال الشهر. وحدد مكتب الإحصاء وبيانات الاحتياطي الفيدرالي 25 نوفمبر موعداً للإصدار التالي للسلسلة.
وعلى مستوى السوق الأمريكية الأوسع، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% ولداو جونز 0.4% في تداولات الأربعاء، بينما تراجعت أسعار النفط، وفق أسوشيتد برس. ويأتي ذلك في جلسة أعقبت فوز الديمقراطيين، فيما أظهرت المؤشرات الأوروبية تراجعاً في قطاع الطيران والدفاع مقابل مكاسب السوق الأوسع. وتبقى ملفات التمويل العسكري والاعتمادات الخاصة بالعقود محور المتابعة السياسية حتى ظهور مسار الموازنة. وبحسب رويترز، لا يُرجح التصويت عليها قبل 2027. أما بيانات السلع المعمرة التالية، فمن المقرر صدورها في 25 نوفمبر.