مؤشر تايوان يتراجع 0.83% بعد تذبذب قياسي بلغ 1,885.72 نقطة
الحقائق الرئيسية
أنهى مؤشر TAIEX التايواني جلسة الأربعاء 4 نوفمبر عند 42,948.91 نقطة، منخفضاً 358.63 نقطة أو 0.83%، بعدما تحرك بين 41,855.82 و43,741.54 نقطة، بحسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية CNA. وبلغ الفارق بين قمة الجلسة وقاعها 1,885.72 نقطة، في واحدة من أكثر الجلسات تقلباً للمؤشر. وهبط المؤشر خلال التداول إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يستعيد جانباً من خسائره. وقالت CNA إن ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية خفف بعض قلق المستثمرين. وبقي الإغلاق منخفضاً عن جلسة الثلاثاء، لكنه جاء بعد ارتداد ملحوظ من القاع اليومي.
امتد نطاق التداول الواسع إلى شكل الإغلاق؛ إذ ترك المؤشر ظلاً سفلياً بلغ 1,093.09 نقطة، بعدما دخلت أوامر شراء إلى السوق بعد الظهر، وفق CNA. وبلغت قيمة التداول 1,176,930,442,854 دولاراً تايوانياً جديداً، مقارنة بـ1,002,035,660,990 دولاراً في 3 نوفمبر، بحسب بيانات بورصة تايوان. وكان المؤشر قد أغلق في الجلسة السابقة عند 43,307.54 نقطة. ويشير ارتفاع قيمة التداول بين الجلستين إلى نشاط أكبر في السوق خلال جلسة الهبوط والارتداد. وجاءت هذه الحركة بعد تراجع المؤشر في اليوم السابق، حين أنهى التداولات عند مستوى أدنى من إغلاقه السابق.
ونقلت CNA عن محلل استثمار أن الشراء بدأ قرب الظهر عقب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيعمل مع الديمقراطيين. وأضاف المحلل أن هبوط TAIEX دون 42,000 نقطة أتاح فرص شراء انتقائية لأسهم أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وربط هذا الإقبال أيضاً بنتائج أفضل من المتوقع أعلنتها خلال الليل شركة AMD ومصنّعة خوادم الذكاء الاصطناعي Supermicro. وظهرت آثار الشراء الانتقائي في تباين أداء الأسهم الكبرى: ارتفعت MediaTek بنسبة 1.09% إلى 3,715 دولاراً تايوانياً جديداً، وصعدت ASE Technology Holding بنسبة 1.79% إلى 627 دولاراً. في المقابل، انخفض سهم TSMC بنسبة 1.53% إلى 2,260 دولاراً، رغم تعافيه من قاع بلغ 2,235 دولاراً خلال الجلسة.
عكست مؤشرات القطاعات اتساع الهبوط ثم تقلصه قبل الإغلاق. فقد بلغ تراجع مؤشر قطاع الإلكترونيات 3.74% في أقصى مراحله خلال الجلسة، ثم تقلص إلى 1% عند الإغلاق، بحسب CNA. أما مؤشر القطاع المالي، فتراجع نحو 2% خلال التداول قبل أن ينهي الجلسة منخفضاً 0.71%. وأظهر أداء القطاعين أن التعافي لم يقتصر على أسهم التكنولوجيا، وإن ظلت خسائر الإلكترونيات أكبر عند الإغلاق. وجاء ذلك في جلسة شهدت تراجع المؤشر العام رغم المكاسب المسجلة في بعض أسهم الرقائق ومكونات سلسلة الذكاء الاصطناعي.
ظلت الانتخابات الأمريكية جزءاً من خلفية تقييم المستثمرين للأصول الآسيوية، مع ترقب أثر نتائجها على سياسات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن بعض الأسواق الآسيوية تراجعت مؤقتاً وسط مخاوف من أن يبطئ الديمقراطيون توسع الذكاء الاصطناعي بسبب اعتبارات السلامة ومعارضة محلية لمراكز البيانات. وقال محلل لدى Capital Economics إن مكاسب الديمقراطيين لا تغير كثيراً آفاق السياسة قصيرة الأجل، لأن الحزب لا يملك أغلبية تكفي لتعطيل مجلس الشيوخ، فيما يملك الرئيس حق النقض. وفي تايوان، قالت CNA إن المستثمرين قيّموا الانتخابات، وإن ظهور النتائج الأولية خفف بعض عدم اليقين؛ كما ربط المحلل بدء الشراء بتصريح ترامب عن العمل مع الديمقراطيين. ولا يثبت ذلك أن الانتخابات وحدها كانت سبب التقلب، الذي تزامن أيضاً مع تحركات أسهم التكنولوجيا ونتائج الشركات الأمريكية.
وسبق الجلسة تراجع حاد في السوق؛ ففي 3 نوفمبر باع المستثمرون المؤسسيون الأجانب صافياً 107.31 مليار دولار تايواني جديد من الأسهم في السوق الرئيسية، وفق بيانات بورصة تايوان نقلتها CNA. وفي اليوم التالي، قال وزير مجلس التنمية الوطني التايواني إن أثر المخاوف من الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي في سوق الأسهم يُرجح أن يكون قصير الأجل، مستنداً إلى متانة طلبات التصدير والتمويل لدى شركات محلية. وفي تقييم منفصل نُشر في 3 نوفمبر، قال محلل إن المؤشر أصبح أضعف فنياً بعد خسائر ذلك اليوم، وإن مزيداً من التراجع قد يختبر قاع 29 يوليو عند 39,384 نقطة. وتظل هذه إشارة تحليلية سابقة للجلسة، فيما أظهرت حركة 4 نوفمبر دخول مشترين عند مستويات أدنى وتعافياً جزئياً قبل الإغلاق. أما تقرير ADP عن أكتوبر، فكان مقرراً صدوره في 10 نوفمبر، بحسب صفحة الشركة الرسمية، وليس في 4 نوفمبر.