فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس يدفع عقود ستاندرد آند بورز للصعود 0.2%
الحقائق الرئيسية
فاز الديمقراطيون بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وصعد عقد ستاندرد آند بورز 500 الآجل 0.2% وعقد داو جونز الصناعي 0.4% يوم الأربعاء 4 نوفمبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء الارتفاع بعد تقلبات أعقبت اتضاح النتائج، فيما تباين أداء الأسواق العالمية بين المناطق. وقال ستيفن براون من كابيتال إيكونوميكس إن حجم مكاسب الديمقراطيين «لا يغير كثيرًا توقعات السياسة على المدى القريب». وعزا ذلك إلى غياب أغلبية معطلة في مجلس الشيوخ وإلى امتلاك الرئيس حق النقض. وتتركز متابعة المستثمرين على ما قد تعنيه السيطرة الديمقراطية على المجلسين للتشريع، بالتوازي مع بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة.
كانت العقود الآجلة الأمريكية قد تعرضت لضغوط بعد ظهور النتائج، قبل أن تعوض خسائرها. وهبطت عقود ناسداك 100 بما يصل إلى 2.4%، وتراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، وفق ما نقلته رويترز عبر فيديليتي. وفي التداول الأوروبي صباح الأربعاء، انتقلت الأسهم إلى الارتفاع بعدما هبطت العقود الأمريكية بما يصل إلى 2% خلال الليل. وصعد مؤشر إم إس سي آي العالمي 0.13% ومؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5%، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وقالت ديبورا كننغهام من فيدريتد هيرميس إن فوز الديمقراطيين يجعل الحكومة الفيدرالية منقسمة في معظم القضايا، وإن الأسواق تنظر تقليديًا بإيجابية إلى تعطل التشريع لأنه يقلل المتغيرات.
في أوروبا، ارتفع مؤشر كاك 40 في باريس 0.4% إلى 8,055.02 نقطة، وصعد فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.1% إلى 10,646.43 نقطة، وزاد داكس الألماني 0.5% إلى 25,995.13 نقطة في التداول المبكر، بحسب أسوشيتد برس. أما في آسيا، فتراجع نيكي الياباني 1.4% إلى 62,188.63 نقطة، بينما ارتفع كوسبي الكوري الجنوبي 0.6% إلى 5,683.80 نقطة. وصعد هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.5% إلى 23,888.46 نقطة، وزاد مؤشر شنغهاي المركب 2.2% إلى 3,686.17 نقطة. وقالت الوكالة إن مكاسب شنغهاي جاءت ارتدادًا من أدنى مستوى سنوي سجله الثلاثاء. ويعكس التباين اتساع نطاق ردود فعل الأسواق على نتيجة الانتخابات، مع صعود مؤشرات رئيسية في أوروبا وهونغ كونغ وشنغهاي مقابل تراجع نيكي.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 3 نقاط أساس إلى 4.92% يوم الأربعاء، بعد انخفاضها بما يصل إلى 6 نقاط أساس إلى 4.89% خلال الليل، وفق رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وربط التقرير الحركة بتوقعات أن يبطئ الجمود السياسي الإنفاق الحكومي. وفي تعاملات الأربعاء التي أوردتها أسوشيتد برس، تراجع الدولار إلى 158.17 ينًا من 158.69 ينًا، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1242 دولار من 1.1194 دولار. وهذه مستويات وقت إعداد تقرير الوكالة، لا أسعار إغلاق للجلسة. وفي سوق الطاقة، ارتفع خام برنت 0.4% إلى 103.88 دولارًا للبرميل، وصعد الخام الأمريكي 0.3% إلى 96.34 دولارًا.
وقدمت جلسة الثلاثاء خلفية متباينة للأسهم الأمريكية قبل ظهور نتيجة الانتخابات. فقد ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% رغم هبوط معظم أسهمه، وتراجع داو جونز 197 نقطة أو 0.4%، بينما صعد ناسداك المركب 0.8%، بحسب أسوشيتد برس. وكانت أسهم NVIDIA وBroadcom من أبرز داعمي ارتفاع ستاندرد آند بورز، كما زادت أسهم Microsoft وAmazon وMeta بأكثر من 2% لكل منها. وأشارت الوكالة إلى أن المستثمرين كانوا قلقين من ارتفاع أسعار الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي، وهي مخاوف ارتبطت بموجات بيع لأسهم التكنولوجيا. وقال محلل في أموندي إن فرض قيود على قطاع الذكاء الاصطناعي قد يجعل توقعات الاقتصاد والتضخم والسياسة النقدية الأمريكية شديدة عدم اليقين.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الثلاثاء إلى 4.96% من 4.91% في وقت متأخر من الاثنين، بعد تقرير أظهر أن عدد الوظائف الشاغرة في نهاية سبتمبر تجاوز توقعات الاقتصاديين، بحسب أسوشيتد برس. ويختلف ذلك عن تراجع العائد المسجل في تعاملات الأربعاء، إذ تشير الأرقام إلى تحركات في جلستين منفصلتين. وعلى صعيد خلفية الانتخابات، أظهر استطلاع الخروج أن نصف الناخبين رأوا الانتخابات فرصة لتوجيه اللوم إلى الرئيس، وقال 70% إنهم يريدون من الكونغرس فرض مزيد من الضوابط والتوازنات عليه، وفق رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. كما أقر الرئيس دونالد ترامب بأن الحرب في إيران أسهمت في خسائر الجمهوريين في انتخابات الثلاثاء، بحسب رويترز. وتبقى هذه التطورات السياسية جزءًا من السياق الذي تقيّم فيه الأسواق انعكاسات انتقال السيطرة على المجلسين.
وتتجه المتابعة الاقتصادية إلى تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره في 6 نوفمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي، ثم مؤشر أسعار المستهلك للشهر نفسه في 10 نوفمبر عند التوقيت ذاته، وفق جدول مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وتأتي المواعيد بعد نتيجة انتخابية أعادت مسألة انقسام السيطرة على واشنطن إلى واجهة اهتمام المستثمرين. وترى أسوشيتد برس أن الأسواق تفضل عادة انقسام السيطرة بين الجمهوريين والديمقراطيين، لأنه يحد من مخاطر تغييرات واسعة قد تعيد تشكيل الاقتصاد. وفي المقابل، يراقب المستثمرون أثر أي قيود محتملة على الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والتضخم والسياسة النقدية، وفق تعليق محلل أموندي نقلته رويترز. وستوفر بيانات العمل والأسعار محطتين قريبتين لتقييم الظروف الاقتصادية بالتزامن مع متابعة التطورات السياسية.