جرينلاند تقر اتفاقاً أمنياً بأغلبية 16 صوتاً وتنتظر تصويت الدنمارك
الحقائق الرئيسية
أقرّ برلمان جرينلاند في 3 نوفمبر الاتفاق الأمني الثلاثي مع الولايات المتحدة والدنمارك، بتصويت 16 نائباً لمصلحة الاتفاق من دون أصوات معارضة، فيما امتنع 7 أعضاء، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويمثل التصويت خطوة جرينلاندية في مسار إقرار الاتفاق، الذي يستهدف تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة مع بقائها تحت السيطرة الدنماركية. وقال وزير خارجية جرينلاند موتي إيجيدي للنواب في نوك قبل التصويت: «يجب أن نقبل أن السلام والاستقرار لم يعودا أمرين يمكننا اعتبارهما مضمونين». وكان غالبية النواب قد أبدوا تأييدهم للاتفاق في مناقشة أولى خلال الشهر السابق، وفق رويترز. ولا يزال دخول الاتفاق حيز التنفيذ معلقاً على استكمال الإجراءات البرلمانية الدنماركية أيضاً.
ويعدل الاتفاق، وفق نص البيت الأبيض، اتفاق الدفاع الأمريكي الدنماركي المبرم في 27 أبريل 1951، ويكمله، مع تأكيد السيادة الدنماركية وحق شعب جرينلاند في تقرير المصير. ووقّع قادة الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند الاتفاق في نيويورك في 22 سبتمبر 2026. ويتيح النص للولايات المتحدة تحديث أنشطتها في قاعدة بيتوفيك الفضائية وتوسيعها. كما يفتح المجال لإنشاء مناطق دفاع إضافية في نارساك ومسترزفيغ، على أن يتشاور الأطراف بشأن ترتيباتها وتفاصيل تنفيذها. وتُظهر هذه البنود أن الاتفاق يجمع بين توسيع الترتيبات العسكرية الأمريكية والإبقاء على الجزيرة ضمن الإطار السياسي الدنماركي.
وتشمل الترتيبات الاقتصادية المرتبطة بمناطق الدفاع إسناد عقود السلع والخدمات إلى شركات تجارية من جرينلاند إلى أقصى حد ممكن، مع مراعاة قدراتها وجدوى التنفيذ، بحسب نص الاتفاق. لكن النص يضم أيضاً أحكاماً تتصل بالاستثمارات في قطاعات حساسة، بينها البنية التحتية الحيوية واستخراج الموارد. ويضع قيوداً على سيطرة مستثمرين من دول محددة أو نفوذهم أو وصولهم إلى معلومات غير عامة، إذا كان ذلك يشكل تهديداً للأمن القومي أو النظام العام. وقال بيلي برابرغ، رئيس ناليراك، أبرز الأصوات السياسية المؤيدة لاستقلال جرينلاند، إن الاتفاق لم يحقق منفعة اقتصادية، مضيفاً: «نبحث عن اتفاق أفضل يمكن أن نستفيد منه عندما نصبح دولة مستقلة». وتعكس تصريحاته جدلاً حول العائد الاقتصادي الذي قد تحققه الجزيرة من ترتيبات الدفاع والعقود المحتملة.
ويضع الاتفاق آلية للتعامل مع الخلافات بشأن إنشاء مناطق الدفاع الإضافية؛ فإذا لم تتوصل اللجنة الدائمة إلى اتفاق خلال 90 يوماً، تُصعّد المشاورات وفق نصه. كما ينص على أنه غير محدد المدة، ولا يمكن تعديله إلا بموافقة متبادلة. وتوفر هذه الأحكام إطاراً لاستمرار الترتيبات وللتفاوض على تنفيذها بين الأطراف، فيما تبقى تفاصيل المناطق الإضافية رهناً بالتشاور والاتفاق. أما التطبيق الفعلي للاتفاق، فيتطلب أولاً إتمام المسار التشريعي في كل من جرينلاند والدنمارك. وبعد ذلك، ينص النص على إبلاغ الولايات المتحدة دبلوماسياً باكتمال الإجراءات البرلمانية اللازمة.
وتتجه الأنظار الآن إلى البرلمان الدنماركي، إذ قالت وكالة أسوشيتد برس إن النواب سيبحثون الاتفاق في وقت لاحق من نوفمبر. وبحسب الجدول الذي أوردته رويترز، يُنتظر أن يعقد البرلمان قراءة أولى لمشروع الاتفاق في 11 نوفمبر، تليها قراءة ثانية وتصويت في 19 نوفمبر. وسيكون استكمال هذه الإجراءات ضرورياً قبل إرسال الإخطار الدبلوماسي الذي يحدد موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وفي سوق الأسهم، أغلق سهم شركة جرينلاند ماينز، التي يحمل رمزه GRML، عند 4.18 دولار في 3 نوفمبر، مقارنة بـ3.99 دولار في الجلسة السابقة، وفق بيانات EL7. وأعلنت الشركة إتمام الاستحواذ على مشروع سارفتارتوكو للعناصر الأرضية النادرة في جنوب غرب جرينلاند في 1 سبتمبر، بعد موافقة حكومة الجزيرة؛ فيما تصف مشروعاتها بأنها قد تسهم في سلاسل إمداد الحلفاء، ولا يثبت نص الاتفاق دعماً مباشراً لها.