واردات كوريا من أميركا الشمالية تقفز 102.9% إلى 7.82 مليون طن
الحقائق الرئيسية
استوردت كوريا الجنوبية 7.82 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وكندا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بزيادة 102.9% عن الفترة نفسها من العام السابق، بحسب تقرير نشرته «آجو برس». وفي الفترة ذاتها، تراجعت الواردات من الشرق الأوسط إلى 2.42 مليون طن، بانخفاض سنوي قدره 66.2%. وبذلك تجاوزت إمدادات أميركا الشمالية الواردات القادمة من الشرق الأوسط، في تحول واضح بمزيج الموردين خلال الفترة. لكن إجمالي واردات كوريا الجنوبية من الغاز المسال انخفض 6.4% إلى 32.87 مليون طن. وتظهر المقارنة أن صعود الإمدادات الأميركية والكندية تزامن مع تراجع الكميات الإجمالية، لا مع توسعها.
كان التراجع القطري العامل الأبرز وراء هبوط شحنات الشرق الأوسط. فقد استوردت كوريا الجنوبية 1.70 مليون طن من قطر في يناير–سبتمبر 2026، مقابل 5.39 مليون طن في الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض 68.6%، وفق التقرير. كما سُجلت الشحنات القطرية عند الصفر خلال أبريل–يونيو وأغسطس–سبتمبر 2026. وعزت التغطية ذلك إلى اضطرابات الإمداد المرتبطة بالحرب. ويضع هذا المسار قطر في قلب التحول المسجل في التدفقات، إذ تقلصت الكميات القادمة منها بالتزامن مع ارتفاع واردات أميركا الشمالية.
لم تكن الزيادة موزعة بالتساوي بين الولايات المتحدة وكندا. فقد ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة 41.7% إلى 4.85 مليون طن خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. أما الواردات الكندية فقفزت 587.6% إلى 2.975 مليون طن، بحسب الأرقام التي نقلتها «آجو برس». وعلى الرغم من أن الكمية الكندية كانت أقل من الأميركية، فإن معدل نموها كان أكبر بكثير. وارتفعت الحصة المجمعة للولايات المتحدة وكندا من نحو 11.0% من إجمالي واردات كوريا في الفترة المقابلة من 2025 إلى 23.8% في الفترة الحالية. ومع ذلك، ظلت أستراليا أكبر مورد للغاز المسال إلى كوريا، بحصة بلغت 29.3% من الإجمالي.
وقالت شركة الغاز الكورية «كوغاز» إن النقص في الغاز القطري عُوّض بكميات مؤمّنة بموجب عقود طويلة الأجل، ضمن خطة استجابة طارئة أُعدت في بداية العام. ونقلت التغطية عن مسؤول في الشركة قوله: «عوّضنا نقص الغاز الطبيعي المسال القطري بكميات مؤمّنة ضمن عقود طويلة الأجل، في إطار خطة الاستجابة الطارئة التي أُعدت في بداية العام». كما أفادت الشركة بأنها خفضت حصة الغاز المسال القادم من الشرق الأوسط في وارداتها هي من نحو الثلث إلى نطاق منخفض من خانتين. ويتعلق هذا التقدير بمشتريات «كوغاز» ولا يصف حصة الشرق الأوسط من إجمالي واردات كوريا الجنوبية. وقال مسؤول في وزارة الصناعة في 25 مارس إن الكميات القطرية كانت مستبعدة بالفعل من خطة إمدادات ذلك العام، وإن البلاد أمّنت ما يكفي لتلبية الطلب حتى نهاية السنة حتى من دون تلك الشحنات.
جاء تغير مزيج الموردين في وقت ارتفعت فيه فاتورة الغاز رغم انخفاض الكميات المستوردة. وبلغت قيمة واردات الغاز الطبيعي المسال 20.61059 مليار دولار في يناير–سبتمبر 2026، بزيادة 2.4% عن الفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفع متوسط سعر الاستيراد للطن 9.5% إلى 627.10 دولارًا. وفي سبتمبر وحده، صعد متوسط السعر إلى 852.50 دولارًا للطن، من 533.30 دولارًا في سبتمبر 2025، بزيادة 59.9%. وانخفض حجم الواردات في الشهر 7.8% إلى 3.564587 مليون طن، لكن قيمتها ارتفعت 47.4% إلى 3.03888 مليار دولار. وتبرز هذه الأرقام تباين حركة الكميات والأسعار خلال الفترة، إذ دفعت زيادة سعر الطن قيمة واردات سبتمبر إلى الارتفاع رغم تراجع الحجم.
وتعتمد كوريا الجنوبية تقريبًا بالكامل على واردات الطاقة، فيما يأتي نحو 20% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، بحسب وكالة أسوشيتد برس، ما يجعل تعطل الإمدادات الإقليمية ذا أهمية لاحتياجاتها. وأفادت «Shell» بأن إمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط تراجعت بنحو 36 مليون طن خلال 2026، وأن نحو 80% من صادرات قطر من الغاز المسال تتجه إلى آسيا. وفي سياق اضطراب الإمدادات، قال مسؤول حكومي في مارس إن أضرارًا لحقت بمنشآت الغاز القطرية وأثرت في نحو 20% من طاقة التسييل. وأضاف أن المصادر البديلة تحول دون اضطرابات كبيرة حتى إذا توقفت الإمدادات القطرية بالكامل. لكن أسعار الغاز في آسيا ارتفعت خلال سبتمبر؛ إذ أغلق عقد نوفمبر لمؤشر اليابان–كوريا عند 27.765 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023، وفق تقرير منشور في 16 سبتمبر.
وارتفع عقد نوفمبر لمؤشر اليابان–كوريا 30.85% عن مستواه قبل شهر و71.55% عن مستواه قبل ستة أشهر حتى 16 سبتمبر. وربط تقرير «كوريا جونغ آنغ ديلي» صعود الأسعار بمخاوف زيادة تكاليف الكهرباء والتدفئة في كوريا خلال الشتاء. وقال أستاذ في جامعة سيول الوطنية للعلوم والتكنولوجيا إن تأمين الغاز الطبيعي المسال وتحمل عبء الأسعار سيكونان صعبين في الشتاء مع محدودية الإمدادات. وتعكس بيانات الواردات حتى سبتمبر اعتماد كوريا على مصادر بديلة لتعويض نقص الشحنات القطرية، في وقت ظل فيه متوسط سعر الاستيراد أعلى من مستواه قبل عام. ولم يقدم التقرير رقمًا لواردات الأشهر المتبقية من 2026.