الهند تستهدف رفع مخزونات الفحم بمحطات الكهرباء إلى 55 مليون طن بحلول مارس 2027
الحقائق الرئيسية
تستهدف وزارات الفحم والكهرباء والسكك الحديدية في الهند رفع مخزونات الفحم لدى محطات الكهرباء من نحو 18 مليون طن إلى 55 مليون طن على الأقل بحلول نهاية السنة المالية في مارس 2027، بحسب تقرير نشرته بلومبرغ نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر. ويخص الهدف مخزونات المحطات، لا إجمالي الفحم الموجود في سلسلة الإمداد الوطنية. ويعني بلوغ المستوى المستهدف زيادة المخزون إلى أكثر من ثلاثة أمثاله مقارنة بالمستوى الحالي المبلغ عنه. وتأتي الخطة فيما تقترب المخزونات من أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وتغطي نحو 6 أيام فقط من الإمدادات. وقال التقرير إن بناء الاحتياطيات يهدف إلى الحد من مخاطر نقص الكهرباء قبل ارتفاع الطلب في الصيف.
وتريد الإدارة الهندية عادة أن تحتفظ محطات الكهرباء بما يكفي لنحو 3 أسابيع من إمدادات الفحم، مع اختلاف الاحتياجات بحسب موقع المحطة. لكن التقرير أفاد بأن ما يقرب من نصف المحطات كان لديها مخزون حرج يقل عن ربع الكمية المطلوبة. ويترك هذا النقص محطات التوليد أكثر تعرضاً لأي تعطل في الإمدادات أو النقل، في وقت يظل فيه الفحم أساسياً لتلبية احتياجات الشبكة. وقد تحسنت المخزونات تدريجياً خلال الأسبوعين السابقين مع انخفاض درجات الحرارة، وفق التقرير. غير أن هذا التحسن جاء بعد أشهر شهدت انقطاعات للكهرباء وارتفاعاً في تكاليف الطاقة نتيجة أزمة الفحم.
وعزا التقرير ازدياد الضغط على شبكة الكهرباء إلى ضعف إنتاج الطاقة الكهرومائية وارتفاع الطلب المرتبط بالحرارة. وفي الوقت نفسه، أدى إعطاء محطات الكهرباء أولوية في تسليمات شركة كول إنديا إلى نقص الوقود لدى المصانع ومستخدمي الفحم الآخرين. وبلغت شحنات الشركة مستوى قياسياً في أكتوبر، متجاوزة الرقم السابق المسجل في مارس، كما سجل إنتاجها أعلى مستوى له على الإطلاق لشهر أكتوبر. وذهب أكثر من أربعة أخماس الشحنات إلى محطات الكهرباء التي تغذي الشبكة. وتُظهر هذه الحصة حجم الأولوية الممنوحة لتأمين التوليد الكهربائي، بينما تظل إمدادات القطاعات الأخرى عرضة للضغط.
ويعتمد تنفيذ الخطة أيضاً على زيادة قدرة نقل الفحم إلى المحطات. فقد وفرت السكك الحديدية الهندية في أكتوبر عربات أكثر بنسبة 20% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، فيما تريد وزارة الكهرباء رفع العدد بنسبة إضافية تبلغ 7% بحلول مارس. وذكر تقرير حكومي أن السكك الحديدية نقلت في المتوسط 430 قطاراً محملاً بالفحم يومياً إلى محطات الكهرباء الحرارية خلال النصف الأول من السنة المالية 2026–2027، بزيادة 7.1% على أساس سنوي. واستمر الزخم في سبتمبر، حين ارتفعت الشحنات اليومية بنسبة 14% مقارنة بسبتمبر 2025. وعزت الحكومة زيادة الطلب على التوليد المعتمد على الفحم إلى ارتفاع الإنتاج الصناعي ونقص الأمطار في بعض مناطق البلاد.
وتأتي الخطة فيما أظهرت بيانات سبتمبر نمواً سنوياً للإنتاج الصناعي الهندي بلغ 6.7%، وفق وزارة الإحصاء، مع ارتفاع التصنيع 7.6% وزيادة إمدادات الكهرباء والغاز 11.2%. وأُعلن الرقم في 28 أكتوبر، وهو تاريخ نشر البيانات لا الفترة التي يقيسها النمو. وتضع هذه المؤشرات أداء الصناعة والطاقة في سياق الطلب على الفحم، لكنها لا تثبت أن تباطؤ النمو الصناعي كان سبباً مباشراً لتحديد هدف المخزون. كما قال تقرير بلومبرغ إن السلطات تسعى إلى تفادي نقص الكهرباء قبل الانتخابات المقررة في ولايات رئيسية خلال النصف الأول من 2027، ومن بينها أوتار براديش. ويضع ذلك بناء المخزونات ضمن الاستعدادات لموسم الطلب الصيفي وللاستحقاقات السياسية المقبلة.
وتشير بيانات وزارة الفحم إلى أن السحب اليومي من مخزونات المحطات تباطأ من 0.243 مليون طن يومياً في سبتمبر إلى 0.116 مليون طن يومياً في أكتوبر، أي بأكثر من النصف. وقالت الوزارة إن الوضع يستقر، لكنها أوضحت أن إعادة بناء المخزونات لم تبدأ بعد. ويعكس ذلك تحسناً في وتيرة استنزاف الاحتياطي من دون أن يعني تحقق الزيادة المستهدفة. وكانت محطات الكهرباء الهندية العاملة بالفحم تمتلك 53.49 مليون طن في 10 مارس 2025، مقابل 44.51 مليون طن في اليوم المقابل من 2024، بحسب وزارة الفحم. وتستند هذه المقارنة إلى تاريخ سابق، فيما يظل هدف الخطة الحالية بلوغ 55 مليون طن في مخزونات المحطات بحلول مارس 2027.