EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•4 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

بكين تؤكد التواصل بشأن لقاء محتمل لترامب وشي وبوتين قبل قمة APEC

الحقائق الرئيسية

1بلغ مؤشر التصنيع الصيني الرسمي 49.3% في أكتوبر، بانخفاض 0.8 نقطة مئوية عن الشهر السابق.
2سجل مؤشر الطلبات الجديدة 49.4% ومؤشر الإنتاج 49.8% في أكتوبر.
3يعقد اجتماع قادة APEC في شنتشن يوم 19 نوفمبر 2026.

قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين تواصل الاتصالات مع الأطراف المعنية بشأن لقاء محتمل يجمع قادة الصين وروسيا والولايات المتحدة. وجاء التصريح في إحاطة صحفية ببكين يوم 4 نوفمبر، قبل أسبوعين من بدء مؤتمر منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC). ونقلت «ذا ستريتس تايمز» عن «بلومبرغ» قول ماو إن الصين «تحافظ على التواصل مع الأطراف المعنية بشأن لقاء محتمل بين قادة الصين وروسيا والولايات المتحدة». ويشير حديثها إلى انفتاح بكين على الفكرة، لكنه لا يعني أن عقد القمة تقرر أو أن موعداً لها أُعلن. ويأتي ذلك فيما تستعد شنتشن لاستضافة اجتماع قادة المنتدى في نوفمبر.

وقال مساعد الكرملين يوري أوشاكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بحثا احتمال اجتماع قادة روسيا والصين والولايات المتحدة في قمة اقتصادية بالصين خلال الشهر التالي للمحادثات. وأضاف أوشاكوف أن بكين تستعد للاجتماع المحتمل، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وتحدثت الوكالة عن بحث بوتين وويتكوف الأمر، من دون أن تثبت أن أوشاكوف وويتكوف ناقشاه معاً. ويضع هذا التصريح الروسي فكرة اللقاء في سياق التحضير لقمة اقتصادية مقبلة، بينما يقتصر الموقف الصيني المعلن على استمرار التواصل مع الأطراف المعنية. ولم تعلن بكين تفاصيل أجندة لقاء ثلاثي أو اتفاقاً بشأنه.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع قادة APEC الاقتصادي في شنتشن يوم 19 نوفمبر، وفقاً للمنتدى. وتستضيف الصين الاجتماع الثالث والثلاثين لقادة المنتدى، في ثالث مرة تستضيف فيها الحدث بعد شنغهاي في 2001 وبكين في 2014، بحسب الحكومة الصينية. وقبل اجتماع القادة، عقد الوزراء الاجتماع الوزاري السابع والثلاثين للمنتدى افتراضياً يوم الثلاثاء، وراجعوا التقدم خلال عام استضافة الصين وناقشوا التعاون الإقليمي. ويمنح تقارب موعد التصريح من اجتماع شنتشن إطاراً زمنياً لمباحثات اللقاء المحتمل، لكنه لا يحسم مشاركة القادة الثلاثة. ومن المنتظر أن يتصدر الذكاء الاصطناعي جدول أعمال القادة، امتداداً لمناقشات خلال العام عن الإنتاجية والابتكار وتبني التقنيات الناشئة، بحسب APEC.

وتأتي أخبار التواصل الدبلوماسي في وقت أظهرت فيه مؤشرات النشاط الصناعي الصيني قراءات متباينة عن أكتوبر. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي 49.3%، متراجعاً 0.8 نقطة مئوية عن الشهر السابق، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني. كما هبط مؤشر الطلبات الجديدة إلى 49.4%، فيما سجل مؤشر الإنتاج 49.8%. وتوفر هذه البيانات خلفية اقتصادية لاجتماع تستضيفه الصين، من دون أن تربط المصادر بين ضعف التصنيع ومباحثات القادة.

وتضع هذه القراءة نشاط القطاع الخاص في منطقة التوسع، مقابل انكماش المؤشر الرسمي، بما يرسم صورة غير متجانسة للتصنيع الصيني. وعزت «كايكسين غلوبال» ضعف التصنيع إلى تراجع الطلبات الخارجية المرتبطة بموسم عيد الميلاد بعد سبتمبر، وإلى فتور الاستهلاك المحلي عقب عطلة العيد الوطني. وبهذا، ارتبطت القراءة الخاصة بضعف الطلب الخارجي والمحلي، بينما جاءت قراءة المكتب الرسمي متراجعة عن الشهر السابق. ولا توفر المصادر تفسيراً موحداً للفارق بين المؤشرين.

على مستوى العلاقات الصينية الروسية، أشرف شي جين بينغ وفلاديمير بوتين في لقاء بكين في مايو على توقيع أكثر من 40 اتفاق تعاون، بحسب أسوشيتد برس. وذكرت الوكالة أن التجارة الثنائية بين البلدين بلغت نحو 228 مليار دولار في 2025، نقلاً عن وكالة شينخوا. كما ارتفعت تجارة الصين مع اقتصادات APEC قرابة 24% في الأرباع الثلاثة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعة بزيادة صادرات المنتجات عالية التقنية، ومنها المركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون، وفقاً لما نقلته الوكالة عن الجمارك الصينية. وتقدم هذه الأرقام خلفية عن الروابط الاقتصادية التي تجمع الصين بالبلدين وباقتصادات المنتدى. ولم تذكر التصريحات بشأن اللقاء المحتمل نتائج تفاوضية أو ملفات محددة ستبحثها القمة.

وكانت ماو نينغ قد قالت في إحاطة يوم 20 أكتوبر إنها لا تملك معلومات لتقديمها رداً على سؤال عما إذا كانت بكين ستقبل مقترحاً لعقد لقاء ثلاثي. أما تصريحها في 4 نوفمبر فأكد استمرار التواصل بشأن لقاء محتمل، من دون إعلان قرار نهائي. وتُقدّر وحدة دعم السياسات في APEC نمو اقتصاد المنطقة عند 3.4% في 2026، مقابل 3.2% في العام السابق، فيما تتوقع ارتفاع التضخم إلى 3.2% من 2.4%. وستتجه الأنظار إلى اجتماع القادة في شنتشن يوم 19 نوفمبر، حيث يتوقع أن يحظى الذكاء الاصطناعي بمكان بارز في النقاشات. ولم يعلن أي من التصريحات موعداً مؤكداً لاجتماع ثلاثي أو جدول أعمال له.