EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

سوريا تعلن إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص وتوقيف أعضاء خلية مرتبطة بحزب الله

الحقائق الرئيسية

1أعلنت سوريا في 3 نوفمبر إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص وتوقيف أعضاء خلية قالت إنها مرتبطة بحزب الله.
2مصفاة حمص واحدة من مصفاتي سوريا الرئيسيتين، بحسب «سانا».
3تبلغ الطاقة التصميمية لوحدة التقطير رقم 10 مليون طن من النفط الخام سنوياً.
4تستهدف الحكومة السورية تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028، وفق ما قاله وزير الطاقة.

أعلنت سوريا، الثلاثاء 3 نوفمبر، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وقالت إن أجهزة الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي أوقفت أعضاء خلية مرتبطة بحزب الله. ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» النبأ في ذلك اليوم، موضحة أن الأجهزة الأمنية نفذت العملية بالتنسيق فيما بينها. ووصف الإعلان الواقعة بأنها مخطط جرى إحباطه، ولم يقل إن هجوماً بدأ أو إن المصفاة تعرضت لضربة. ويضع هذا الإعلان منشأة رئيسية للطاقة في صلب تحرك أمني أعلنت عنه السلطات السورية. ولم يورد التقرير تفاصيل عن موعد تنفيذ الهجوم المزعوم أو عدد الموقوفين.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن إحباط المخطط جاء بعد متابعة دقيقة، وإن العملية تندرج ضمن جهود ملاحقة الخلايا وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية. ويعرض هذا التوصيف المسألة باعتبارها تحركاً أمنياً لحماية منشأة اقتصادية، إلى جانب توقيف أعضاء الخلية التي قالت السلطات إنها مرتبطة بحزب الله. ولم تقدم قوى الأمن في بيانها تفاصيل إضافية عن طبيعة الخطة المزعومة أو توقيتها. كما لم يتضمن الإعلان معلومات عن أي أضرار في المصفاة أو عن تأثر عملياتها. ولم يذكر ما إذا كانت السلطات ستعلن إجراءات لاحقة بشأن الموقوفين.

وتعد مصفاة حمص واحدة من مصفاتي سوريا الرئيسيتين، بحسب «سانا»، التي قالت إنها تسهم، إلى جانب مصفاة بانياس، في تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية. وتبرز هذه الوظيفة أهمية المنشأة في منظومة الإمداد الداخلي، إذ تربطها الوكالة بتوفير منتجات للسوق المحلية. وكانت «سانا» قد أفادت في تقرير سابق بأن المصفاة تضم وحدات يجري تأهيلها وصيانتها لتعزيز قدراتها الإنتاجية. ومن بين تلك الأعمال إعادة تأهيل وحدة التقطير الجوي رقم 10 وصيانتها في أكتوبر. وقالت الوكالة إن هذه الأعمال تستهدف دعم توافر الديزل وزيت الوقود والكيروسين محلياً.

وذكرت «سانا» أن الطاقة التصميمية لوحدة التقطير رقم 10 تبلغ مليون طن من النفط الخام سنوياً. وهذا الرقم يخص القدرة التصميمية للوحدة، وفق التقرير، ولا يمثل كمية إنتاج فعلية أعلنتها المصفاة. وربطت الوكالة أعمال التأهيل بتحسين القدرة الإنتاجية للمنشأة وتعزيز توافر مشتقات نفطية في السوق المحلية. وفي سبتمبر، قال وزير الطاقة محمد البشير إن الحكومة تواصل تشغيل مصفاة حمص رغم حالتها الفنية السيئة، إلى حين إنشاء طاقة تكرير جديدة. ويضع ذلك إعلان إحباط المخطط في سياق اعتماد الحكومة على استمرار تشغيل المنشأة بالتوازي مع سعيها إلى توسيع قدرات التكرير.

وفي جلسة برلمانية خلال سبتمبر، قال البشير إن الحكومة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028، مقدراً الإنتاج المحلي بنحو 112,000 برميل يومياً. وأضاف أن فجوة الإمدادات تبلغ نحو 200,000 برميل يومياً وتُغطى بالواردات. كما قال إن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمنتجات النفطية. وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي وصفه الوزير أمام قطاع الطاقة، في ظل الفجوة بين الإنتاج المحلي والإمدادات المطلوبة. وقدم الوزير هدف 2028 بوصفه خطة حكومية، لا نتيجة تحققت بالفعل.

ويأتي الإعلان ضمن سلسلة عمليات أمنية سورية أوردتها «سانا» خلال الأسابيع السابقة، مع اختلاف الجماعات والوقائع التي تناولتها التقارير. ففي 1 نوفمبر، قالت الوكالة إن الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي أوقفتا شخصين يشتبه في انتمائهما إلى خلية لتنظيم الدولة في دير الزور. وكانت السلطات قد أعلنت إحباط مخطط للتنظيم استهدف دورية للشرطة في ريف دمشق في 16 أكتوبر. كما أفادت بتفكيك خلية مرتبطة بالتنظيم في منطقة الحولة بمحافظة حمص في 10 أكتوبر. وتبقى هذه الوقائع خلفية لبيان 3 نوفمبر، الذي تناول اتهاماً منفصلاً يتعلق بمخطط مزعوم لاستهداف مصفاة حمص.