عائد الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات يهبط إلى 4.915% مع ترقب نتائج الانتخابات
الحقائق الرئيسية
هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرابة 5 نقاط أساس إلى 4.915% في 4 نوفمبر، مع إقبال المستثمرين على السندات وإعادة تقييم رهانات رفع الفائدة العام المقبل، بحسب تقرير رويترز. وجاء التحرك بينما كانت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في بؤرة اهتمام الأسواق. وأفادت رويترز بأن الديمقراطيين انتزعوا السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الثلاثاء. ويضع التحول السياسي الكونغرس على مسار حكومة منقسمة في واشنطن بعد عامين من سيطرة الجمهوريين عليه. لكن تحركات الدولار والعوائد لم تُحسم بعامل سياسي وحده، وفق تقييمات نقلتها رويترز.
وصف تقرير رويترز النتيجة بأنها رفض واسع للرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الناخبين في معاقل محافظة اتجهوا بقوة نحو الديمقراطيين. وربط التقرير هذا التحول بالاستياء من الحرب غير الشعبية مع إيران والقلق من ارتفاع تكاليف المعيشة. وتأتي عودة التوازن الحزبي إلى الكونغرس بعد فترة قال التقرير خلالها إن الكونغرس الخاضع للجمهوريين نادراً ما استخدم سلطته لكبح ترامب. ومن شأن سيطرة الحزبين على مؤسسات الحكم أن تجعل تمرير التشريعات موضع تفاوض ومساومة. أما الأثر على الدولار، فسيعتمد أيضاً على العوائد والبيانات الاقتصادية، بحسب تعليق محلل نقلته رويترز.
وفي سوق السندات، سجل عائد الخزانة لأجل 10 سنوات 4.915% بعد تراجعه قرابة 5 نقاط أساس، مع اتجاه المستثمرين إلى أدوات الدين الأمريكية. وقال تقرير رويترز إن المستثمرين أعادوا تقييم رهاناتهم بشأن رفع الفائدة في العام المقبل. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية المتاحة إلى استمرار النشاط الصناعي والطلبيات، وإن كانت أرقامها تخص فترات سابقة. فقد ارتفعت طلبيات المصانع 1.8% في سبتمبر، بعد مراجعة زيادة أغسطس إلى 0.3%، وفق رويترز. وتضع هذه القراءات خلفية اقتصادية لتحركات السوق من دون أن تكون بيانات جديدة صدرت في جلسة 4 نوفمبر.
وعلى الصعيد السياسي، يُتوقع أن يستخدم الديمقراطيون سلطتهم للتحقيق في إدارة ترامب وحلفائه بعد تولي الأعضاء الجدد مقاعدهم في يناير 2027، كما يُرجح أن يطالبوا بتنازلات تشريعية. ويمكن لمجلس الشيوخ ذي الأغلبية الديمقراطية تعطيل ترشيحات الرئيس، وفق تقرير رويترز. وفي المقابل، قال محلل لدى كابيتال إيكونوميكس لوكالة أسوشيتد برس إن مكاسب الديمقراطيين «لا تغيّر كثيراً أفق السياسة على المدى القريب». وأشار إلى غياب أغلبية تكفي لتعطيل مجلس الشيوخ وإلى امتلاك الرئيس حق النقض. ويعني ذلك أن التحول في الكونغرس قد يقيّد هامش الحركة التشريعية من دون أن يبدل سريعاً مسار السياسة القريب.
وكانت توقعات الدولار قبل الانتخابات متباينة. فقد وضع وسيط آراء 66 محللاً في استطلاع رويترز اليورو عند 1.13 دولار بعد ثلاثة أشهر، و1.14 دولار بعد ستة أشهر، و1.16 دولار بعد عام. ومع ذلك، رأى 17 من أصل 30 محللاً أجابوا سؤالاً إضافياً أن الدولار أرجح أن يتجاوز توقعاتهم لثلاثة أشهر. وقال محلل لدى كونفيرا إن استمرار ضعف العملة الأمريكية سيتوقف على العوائد والذكاء الاصطناعي والبيانات الاقتصادية، بعدما حدّت نتائج الانتخابات من مكاسبها. وبذلك بقيت العوامل الاقتصادية حاضرة في تقييم العملة إلى جانب التطورات السياسية.
وتتجه الأنظار أولاً إلى تقرير وضع التوظيف الأمريكي لشهر أكتوبر، المقرر نشره في 6 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب جدول مكتب إحصاءات العمل. ويأتي التقرير ضمن البيانات القريبة التي قد تتابعها الأسواق في تقييم مسار الاقتصاد والفائدة. ويصدر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر، وفق الجدول نفسه. ولاحقاً، ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر في 18 نوفمبر عند الساعة 2:00 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي. وستوفر هذه المواعيد محطات لاحقة لمراقبة البيانات وتوجهات السياسة النقدية بعد نتيجة الانتخابات.