العقود الآجلة الأمريكية تتعافى بعد هبوط ليلي بلغ 2% عقب انتخابات التجديد النصفي
الحقائق الرئيسية
تعافت العقود الآجلة الأمريكية والأسهم العالمية صباح الأربعاء 4 نوفمبر، بعدما هبطت العقود الآجلة بما يصل إلى 2% خلال الليل، وفقاً لرويترز. وعادت العقود إلى المنطقة الإيجابية مع ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وارتفع عقدا مؤشري S&P 500 وDow Jones بنسبة 0.2% و0.4% على التوالي، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وفي أوروبا، صعد مؤشر MSCI للأسهم العالمية 0.13% ومؤشر STOXX 600 بنسبة 0.5% خلال التداولات الصباحية. وجاء التحول بعدما أصبحت النتائج أوضح، فيما تركزت قراءة المستثمرين على أثرها في السياسة الأمريكية.
واستعاد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بعض مكاسبه خلال الليل، لكنه ظل منخفضاً في تداولات الأربعاء. وقالت رويترز إن العائد تراجع 3 نقاط أساس إلى 4.92%، بعدما هبط خلال الليل بما يصل إلى 6 نقاط أساس إلى 4.89%. وعزت الوكالة الإقبال على السندات إلى توقعات المستثمرين بأن يؤدي الجمود السياسي في واشنطن إلى خفض الإنفاق الحكومي. كما أشار التقرير إلى احتمال أن تحد قواعد الذكاء الاصطناعي من النمو الاقتصادي وتقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة. ويعكس ذلك تداول المستثمرين لتداعيات محتملة على الإنفاق والنمو، بالتوازي مع استيعابهم نتائج الانتخابات.
يميل المستثمرون عموماً إلى انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين، إذ قد يحد ذلك من التحولات السياسية الواسعة، بحسب أسوشيتد برس. وقالت ديبورا كننغهام من Federated Hermes إن الانقسام الحكومي يخلق عادةً عوائق أمام التشريعات الجديدة. وأضافت أن الأسواق المالية التقليدية ترى في ذلك أمراً ملائماً لأنه يقلل المتغيرات. لكن ستيفن براون من Capital Economics قال إن النتيجة لا تغير كثيراً توقعات السياسة قصيرة الأجل. وأوضح أن الديمقراطيين لا يملكون أغلبية تمنع التعطيل في مجلس الشيوخ، وأن الرئيس دونالد ترامب يستطيع استخدام حق النقض لوقف التشريعات. لذلك، تظل قدرة الأغلبية الجديدة على إقرار تغييرات واسعة مقيدة بهذه العوامل المؤسسية.
وعلى الصعيد الانتخابي، قالت رويترز إن الديمقراطيين فازوا بمقعد في مجلس الشيوخ وأقصوا حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث فترات. كما انتخب الناخبون في كانساس أول سيناتور ديمقراطي عن الولاية منذ الكساد الكبير. وربطت رويترز المكاسب الديمقراطية بالاستياء من الحرب مع إيران، والقلق من غلاء المعيشة، والغضب من إدارة ترامب للبلاد. وتضع هذه العوامل نتيجة الانتخابات في سياق الاعتراض على ملفات الحرب والاقتصاد وأداء الإدارة. وقالت كاثلين بروكس من XTB إن أثر النتائج في الأسواق كان محدوداً حتى ذلك الوقت. وأضافت أن تركيز المستثمرين سيتحول من عدم اليقين بشأن نتيجة الانتخابات إلى ما تعنيه للسياسات.
وجاءت مكاسب العقود الآجلة بعد جلسة الثلاثاء التي سجلت أداءً متبايناً في وول ستريت. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، رغم تراجع غالبية الأسهم المدرجة فيه، وصعد Nasdaq Composite بنسبة 0.8%. في المقابل، هبط Dow Jones بنسبة 0.4%. وكانت Nvidia وBroadcom من أبرز الداعمين لصعود S&P 500، فيما ارتفعت أسهم Microsoft وAmazon وMeta بأكثر من 2% لكل منها. وذكرت أسوشيتد برس أن المستثمرين كانوا قلقين من ارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، وهو ما تسبب في موجات بيع لأسهم التكنولوجيا. وفي جلسة الأربعاء الآسيوية، ارتفع هانغ سنغ 1.5% وشنغهاي المركب 2.2%، بينما تراجع نيكي 1.4%.
وتحركت عوائد السندات في الاتجاه المعاكس في جلسة الثلاثاء، قبل التراجع المسجل الأربعاء. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.96% من 4.91% في وقت متأخر الاثنين، بعدما أظهر تقرير عن سوق العمل إعلانات أصحاب العمل عن وظائف شاغرة أكثر مما توقعه الاقتصاديون في نهاية سبتمبر، بحسب أسوشيتد برس. وفي المقابل، كانت بيانات الأربعاء قد أظهرت تراجع العائد إلى 4.92%، وفق رويترز. ويصدر تقرير التوظيف الأمريكي لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر عند الساعة 08:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، بحسب جدول مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. ويأتي التقرير ضمن البيانات الاقتصادية التالية التي سيقيّمها المستثمرون بعد الانتخابات. كما قالت بروكس إن الأسواق ستنتقل إلى تداول التداعيات السياسية للنتائج بعد أن كانت تركز على عدم اليقين بشأنها.