مؤشر التصنيع الأمريكي يرتفع إلى 55.5 في أكتوبر مع هبوط النفط 7.6%
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر معهد إدارة التوريد لنشاط التصنيع الأمريكي إلى 55.5 نقطة في أكتوبر، من 54.5 في سبتمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم باستقراره عند 54.5. وأظهرت القراءة توسع النشاط الصناعي، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط مع تنامي الآمال بتخفيف اضطراب الإمدادات المرتبط بالحرب مع إيران. وفي الأسواق، هبط خام برنت 7.6% إلى 104.77 دولار للبرميل في 2 نوفمبر. وعزت رويترز قوة نشاط المصانع إلى الإنفاق الاستهلاكي القوي وإنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي. لكن المسح أظهر أيضاً استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات وتراجع معنويات المصنعين.
قالت رويترز إن مقياس الأسعار التي تدفعها المصانع للمدخلات تراجع إلى 75.2 نقطة في أكتوبر، من 77.9 في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وتأتي القراءة في سياق تضخم أوسع؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع السابق سعر الفائدة المرجعي لليلة واحدة في نطاق 3.75% إلى 4.00%. ويعني ذلك أن تراجع مقياس أسعار المدخلات لم ينهِ القلق من ضغوط الأسعار. وفي الوقت نفسه، ظل المسح يعكس ضعفاً في معنويات الشركات المصنعة رغم تحسن مؤشر النشاط.
كان أثر تراجع النفط متفاوتاً على مؤشرات الأسهم الأمريكية في جلسة 2 نوفمبر. وأنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التعاملات منخفضاً 0.5% بعدما محا مكاسب بلغت 1.1% في وقت مبكر من الجلسة. وارتفع داو جونز 0.4%، بينما خسر ناسداك 1.1%. وربطت وكالة أسوشيتد برس تحركات السوق بهبوط برنت، الذي بلغ 104.77 دولار للبرميل. ويبرز نطاق الأسعار اتساع التقلبات منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران، إذ تحرك عقد برنت الأكثر نشاطاً بين نحو 70 و120 دولاراً للبرميل.
جاء تراجع النفط وسط جهود دبلوماسية لم تُفض بعد إلى اتفاق معلن. وقالت أسوشيتد برس إن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق، وإن جولات أخرى كانت مقررة خلال أسبوع 2 نوفمبر. وعمل الوسطاء على إطار يربط وقف إيران هجماتها في مضيق هرمز برفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن الجهود أحرزت تقدماً، من دون أن يعني ذلك تحقق اختراق نهائي. كما قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل نوفمبر ومنتصفه، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإدارة تفضل حلاً دبلوماسياً وإن المحادثات مستمرة.
تتضمن مواعيد البيانات الاقتصادية القريبة تقرير شحنات ومخزونات وطلبيات المصانع لشهر سبتمبر، المقرر أن ينشره مكتب الإحصاء الأمريكي في 3 نوفمبر عند الساعة 10:00 صباحاً. أما تقرير فرص العمل المتاحة ودوران العمالة لشهر أكتوبر، فحددت وزارة العمل موعد نشره في 1 ديسمبر عند الساعة 10:00 صباحاً. ويأتي تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر، وفق جدول مكتب إحصاءات العمل. وتوفر هذه الإصدارات المتتابعة مؤشرات إضافية عن النشاط الصناعي وسوق العمل بعد قراءة التصنيع التي أظهرت توسعاً في أكتوبر. ويظل مسار المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز عاملاً حاضراً في متابعة أسعار النفط خلال الفترة نفسها.