تخارجات «كوميونيتي هيلث» من 10 مستشفيات تدر 1.2 مليار دولار وتخفض الديون
الحقائق الرئيسية
تخلت شركة «كوميونيتي هيلث سيستمز» عن 10 مستشفيات خلال عام 2026 عبر 9 صفقات بيع ونقل عقد إيجار واحد، بحسب تغطية «بيكرز هوسبيتال ريفيو» المنشورة في 29 أكتوبر. وأفصحت الشركة في تقريرها الفصلي عن تفاصيل التخارج من 4 مستشفيات في أركنساس و3 في بنسلفانيا ومستشفى واحد في ألاباما خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر. كما باعت حصتها البالغة 80% في مستشفى بولاية تينيسي خلال الفترة نفسها. وبلغ صافي عائدات التخارجات نحو 1.2 مليار دولار، فيما مثلت المستشفيات المعنية إيرادات تشغيلية سنوية تقارب 1.6 مليار دولار في 2025. وتضع هذه الصفقات تقليص محفظة المستشفيات في صلب تحركات الشركة، بالتزامن مع تراجع نتائجها الفصلية وتعديل توقعاتها للعام.
بلغت الإيرادات التشغيلية 2.757 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بانخفاض 10.7% عن 3.087 مليار دولار في الربع المقابل من 2025، وفق بيان النتائج المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. لكن الإيرادات ارتفعت 3.8% على أساس المستشفيات المماثلة، وهو مقياس يستبعد أثر تغيرات المحفظة. ويعكس الفارق بين الرقمين أثر التخارجات على إجمالي الإيرادات، إلى جانب أداء المواقع التي ظلت ضمن المحفظة. وقال الرئيس التنفيذي إن اتجاهات أحجام المرضى والتدفق النقدي تحسنت بالتتابع خلال الربع. وأضاف أن مزيج الدافعين وحدّة الحالات لم يتطورا كما توقعت الإدارة، ما أضر بالنتائج وبالتوقعات لبقية العام.
انتقلت الشركة من صافي دخل عائد إلى مساهميها بلغ 130 مليون دولار، أو 0.96 دولار للسهم المخفف، في الربع الثالث من 2025 إلى خسارة قدرها 86 مليون دولار، أو 0.63 دولار للسهم، في الربع الثالث من 2026. كما تراجع الربح المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 280 مليون دولار من 376 مليوناً قبل عام. وعزت الشركة هبوط هذا المؤشر إلى التخارجات وتغير مزيج الدافعين وتراجع الإيرادات غير المرتبطة بالمرضى ورسوم الاختصاصيين ومصروفات برامج التعويض الإضافي. وكانت الإيرادات غير المرتبطة بالمرضى في فترة المقارنة قد استفادت من تسوية قانونية بقيمة 28 مليون دولار. وقالت الشركة إن زيادة أحجام المرضى ومعدلات التعويض قدمت تعويضاً جزئياً عن هذه الضغوط.
وعلى مدى الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر، انخفضت حالات الدخول الموحدة 11.5% وتراجعت حالات الدخول المعدلة 11.4% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وعلى أساس المستشفيات المماثلة، ارتفعت حالات الدخول 0.7% وحالات الدخول المعدلة 1.9%، بما يوضح اختلاف اتجاه النشاط عند استبعاد أثر التخارجات. وفي الفترة ذاتها، سجلت الشركة صافي دخل قدره 28 مليون دولار، مقارنة بـ516 مليون دولار قبل عام. وبلغت الخسارة العائدة إلى مساهمي الشركة 74 مليون دولار، مقابل دخل قدره 399 مليوناً في الفترة المقابلة. وعزت الشركة تراجع الربح المعدل خلال الأشهر التسعة أساساً إلى التخارجات وسوء مزيج الدافعين وارتفاع رسوم الاختصاصيين الطبيين، مع تعويض جزئي من زيادة معدلات التعويض وتحسن بعض بنود التكلفة.
قال الرئيس التنفيذي إن الإجراءات التي اتخذتها الشركة خلال العام يُتوقع أن تحقق وفورات سنوية مستقبلية تتجاوز 100 مليون دولار، مع مواصلة البحث عن فرص إضافية. وتشمل تلك الإجراءات إعادة هيكلة بعض الإدارات، والاستفادة من أنظمة تخطيط موارد المؤسسة والتكنولوجيا، إلى جانب عقود الخدمات والمشتريات. ووصف المدير التنفيذي الأثر المستقبلي للإجراءات المنفذة حتى ذلك الوقت بأنه يقع في نطاق 100 مليون دولار. وتأتي هذه الوفورات المعلنة فيما خفضت الشركة توقعاتها المالية لعام 2026. فقد أصبح نطاق الإيرادات السنوية المتوقع بين 11.3 و11.5 مليار دولار، ونطاق الربح المعدل بين 1.225 و1.275 مليار دولار، مع خفض منتصف نطاق الربح المعدل 6.5%.
وخفضت الإدارة أيضاً توقع التدفق النقدي من العمليات لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 100 و300 مليون دولار. وقالت إن تراجع مزيج الدافعين وضعف الطلب على الإجراءات التجارية الاختيارية أثرا في توقعاتها لبقية العام. وفي المقابل، قالت الشركة إن ديونها انخفضت 810 ملايين دولار منذ بداية العام، وإن موعد استحقاقها الكبير التالي يحل في 2029. وجاء خفض الدين بعد عائدات التخارجات التي قاربت 1.2 مليار دولار حتى 30 سبتمبر. وقال المدير التنفيذي إن الشركة شهدت تحسناً متتالياً في التدفق النقدي خلال الربع الثالث، لكنه أشار إلى أن أداء مزيج الدافعين وحدّة الحالات جاء دون توقعات الإدارة.
وفي ملف منفصل، قالت الشركة إنها قبلت منحاً تقارب 27 مليون دولار ضمن تمويل السنة الأولى من برنامج التحول الصحي الريفي. وخصصت المنح أساساً للنفقات الرأسمالية وتحديث البرمجيات، وتتوقع الشركة تلقي العائدات وتمويل النفقات المرتبطة بها على نحو متقطع حتى 30 سبتمبر 2027. ويبلغ إجمالي البرنامج الاتحادي 50 مليار دولار على خمس سنوات، مع إتاحة 10 مليارات دولار في كل سنة مالية اتحادية من 2026 إلى 2030. وتمثل المنح التي قبلتها الشركة حصة من تمويل السنة الأولى، بينما ترتبط التوقعات التشغيلية التي أعلنتها بتراجع الإيرادات والأرباح وضغوط مزيج الدافعين والطلب. وتبقى توقعات 2026 المعدلة، ومنها نطاق التدفق النقدي التشغيلي، الإطار الزمني الأقرب لمتابعة أثر هذه العوامل على نتائج الشركة.