هبوط الربح التشغيلي المعدل لـ«إيه بي إف» 13% مع خسارة السكر 47 مليون جنيه
الحقائق الرئيسية
أعلنت Associated British Foods في 3 نوفمبر نتائج 52 أسبوعاً انتهت في 12 سبتمبر 2026، كاشفة عن تراجع الربح التشغيلي المعدل 13% إلى 1.508 مليار جنيه إسترليني. وبلغ الربح المعدل قبل الضرائب 1.457 مليار جنيه، منخفضاً 14%، فيما هبطت ربحية السهم المعدلة 11% إلى 156 بنساً. وجاءت الأرقام رغم ارتفاع إيرادات المجموعة 1% بالعملة الفعلية إلى 19.582 مليار جنيه، من 19.459 ملياراً، إذ انخفضت الإيرادات 1% عند استبعاد أثر العملة. وقالت الشركة إن تراجع الأرباح التشغيلية المعدلة للمجموعة ارتبط أساساً بانخفاض أرباح «بريمارك». وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن ضعف المستهلك في فئات أميركية معينة وانخفاض أسعار السكر الأوروبية أثرا أيضاً في أرباح قطاع الأغذية.
سجلت «بريمارك» إيرادات بلغت 9.820 مليارات جنيه، بزيادة 4% عن 9.489 مليارات في 2025، لكن ربحها التشغيلي المعدل انخفض 11% إلى 1.005 مليار جنيه من 1.126 مليار. وتراجع هامش الربح التشغيلي المعدل إلى 10.2% من 11.9%، بما يعكس أن نمو المبيعات لم يتحول إلى نمو مماثل في الأرباح. وفي المملكة المتحدة، ارتفعت مبيعات الشركة 2%، ونمت المبيعات المثلية 0.5%، وبلغت حصتها من سوق الملابس 6.9%. أما في الولايات المتحدة، فنمت المبيعات 13% خلال السنة، وافتتحت الشركة 14 متجراً جديداً ليصل إجمالي متاجرها هناك إلى 47 بنهاية 2026. وقالت ABF إن ضعف المستهلك في بعض الفئات الأميركية كان من العوامل التي أثرت في أرباح الأغذية، في وقت تباين فيه أداء «بريمارك» بين أسواقها.
كان قطاع السكر محوراً بارزاً في تراجع النتائج؛ فقد بلغت إيراداته 1.966 مليار جنيه، بانخفاض 4% بالعملة الفعلية من 2.047 مليار، و9% بالعملة الثابتة. وتحول القطاع إلى خسارة تشغيلية معدلة قدرها 47 مليون جنيه، مقابل خسارة مليون جنيه في 2025. وعزت ABF الخسارة أساساً إلى انخفاض أسعار السكر الأوروبية، وقالت إن متوسط أسعار البيع كان أدنى مقارنة بالسنة السابقة. كما أضافت استمرار انخفاض الأسعار الأوروبية مخصصات للعقود المرهقة، وارتفعت تكاليف الغاز، فيما ضغطت توقعات انخفاض محصول بنجر السكر البريطاني بعد فترة مطولة من الطقس الحار والجاف على التوقعات التشغيلية. وتوضح هذه العوامل أن خسارة القطاع ارتبطت بضغوط الأسعار والمدخلات والإنتاج، لا بمجرد تراجع الإيرادات.
وفي يوليو، أعلنت الشركة تقليص بصمتها التشغيلية للسكر في المملكة المتحدة من أربعة مواقع إلى ثلاثة، مع وقف معالجة البنجر في مصنع كانتلي خلال 2027. وقالت إن التغيير يهدف إلى تمكينها من تلبية طلب العملاء القائم بكفاءة أكبر. وبلغت الرسوم الاستثنائية في 2026 نحو 113 مليون جنيه؛ منها 91 مليوناً لرسوم غير نقدية، و22 مليوناً لأنشطة إعادة هيكلة ترتبت عليها أو ستترتب عليها تكاليف نقدية. وشملت الرسوم المرتبطة بكانتلي انخفاض قيمة وشطباً بقيمة 71 مليون جنيه، إلى جانب 9 ملايين جنيه رسوم إعادة هيكلة متوقع تسويتها نقداً في 2027. وبذلك تظهر النتائج تكلفة القرار في السنة المالية الحالية، بينما يقع وقف معالجة البنجر في كانتلي في العام المقبل.
وحذرت الشركة من أن فائض سوق السكر الأوروبي قد يستمر على المدى القصير بفعل ارتفاع المخزونات المرحّلة من 2025، رغم توقع انخفاض كبير في الإنتاج الأوروبي خلال 2027. وتضع هذه النظرة السوقية استمرار ضغط الأسعار ضمن خلفية توقعات القطاع، حتى مع الانخفاض المنتظر في الإنتاج. وعلى مستوى المجموعة، قالت ABF إنها تتوقع انخفاض الربح وربحية السهم في 2027، مع خسائر في قطاع السكر ضمن نطاق معلن في توجيهاتها. ولم يتضمن ملخص التوجيهات الوارد هنا رقماً لهذا النطاق، لذا لا يمكن تحديد قيمته. وتترقب الشركة إتمام فصل «بريمارك» عن أعمال الأغذية في ديسمبر 2027، فيما يُتوقع عقد فعاليات تثقيف للمستثمرين بين أبريل ويوليو من العام نفسه.
وأغلق سهم ABF.L عند 1897.5 بنساً في 3 نوفمبر، مقارنة بإغلاق 1943 بنساً في 2 نوفمبر. وجاء الإغلاق في يوم إعلان النتائج السنوية، بعد أن أظهرت الأرقام تراجع الأرباح المعدلة على الرغم من ارتفاع الإيرادات الاسمية. وأوردت رويترز، عبر Investing.com، أن السهم هبط 2.8% في ذلك اليوم عقب نشر النتائج والتوقعات، مشيرة إلى انخفاض الأرباح وضغوط الربحية في «بريمارك» والسكر. وتظل قراءة حركة السهم مرتبطة بإغلاق الجلسة المسجل، من دون الاستناد إلى أرقام غير متاحة للافتتاح أو أعلى وأدنى مستوى خلالها. وفي الأفق، يرتبط مسار الشركة بإعادة هيكلة السكر، وتوقعات السوق الأوروبية، وخطوات فصل «بريمارك» خلال 2027.