سوق العملاتمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الصين ترفع احتياطي ودائع العملات الأجنبية إلى 6% لإبطاء صعود اليوان

الحقائق الرئيسية

1رفع بنك الشعب الصيني نسبة احتياطي ودائع النقد الأجنبي بنقطتين مئويتين إلى 6% من 4%، اعتباراً من 15 نوفمبر 2026.
2قدّر حساب رويترز أن القرار سيسحب 24 مليار دولار إضافية من النظام المالي.
3هبط اليوان داخل الصين بما يصل إلى 0.37% إلى 6.6728 للدولار عقب الإعلان.
4ارتفع اليوان بأكثر من 5% مقابل الدولار منذ بداية 2026 حتى 3 نوفمبر.
5بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي 49.3 في أكتوبر، مقارنة بـ 50.1 في سبتمبر و 49.8 في أغسطس.

أعلن بنك الشعب الصيني في 3 نوفمبر رفع نسبة احتياطي ودائع النقد الأجنبي للمؤسسات المالية بمقدار نقطتين مئويتين، من 4% إلى 6%، على أن يسري القرار في 15 نوفمبر. وقال البنك إن الخطوة تستهدف تعزيز إدارة سيولة النقد الأجنبي لدى المؤسسات المالية. وقدّر حساب رويترز أن التعديل سيؤدي إلى سحب 24 مليار دولار إضافية من النظام المالي. ويأتي الإعلان بينما كان اليوان قد سجل أقوى مستوياته منذ 2022، بعد أن ارتفع بأكثر من 5% مقابل الدولار منذ بداية العام. ويضع موعد التنفيذ فاصلاً بين الإعلان عن الإجراء وبدء تطبيقه، فيما استجاب سعر العملة فوراً للخبر.

هبط اليوان داخل الصين بما يصل إلى 0.37% إلى 6.6728 للدولار عقب الإعلان، وكان متجهاً إلى تسجيل أكبر انخفاض يومي منذ 15 مايو، وفق تقرير رويترز. وكان مستوى 6.6728 الأضعف للعملة منذ 23 أكتوبر. ويعكس التحرك تراجعاً فورياً عن موجة الصعود التي دفعت اليوان إلى أقوى مستوى له منذ 2022. وفي 2 نوفمبر، أغلق سعر الدولار مقابل اليوان الخارجي عند 6.66866، بحسب بيانات EL7. وكان البنك المركزي قد خفّض في اليوم نفسه سعره المرجعي لليوان لليوم الثاني توالياً، إلى 6.7150 للدولار، وهو أضعف بـ661 نقطة أساس من تقدير رويترز.

تعزز الصادرات القوية والفوائض التجارية الكبيرة وتحويل الشركات كميات كبيرة من العملات الأجنبية إلى اليوان قوة العملة، بحسب رويترز. ويستهدف رفع الاحتياطي تقليص سيولة الدولار المتاحة في النظام المصرفي المحلي، عبر إلزام المؤسسات المالية بالاحتفاظ بنسبة أكبر من ودائع العملات الأجنبية كاحتياطيات. وقال محلل في بنك «إم يو إف جي» إن امتصاص جزء من هذه السيولة يهدف إلى «تقليل زخم ارتفاع اليوان ومنع توقعات أحادية الاتجاه المفرطة». ولا يعني ذلك، وفق تقدير محلل «إيه إن زد» الذي نقله تقرير رويترز، أن السوق تتوقع انعكاس الاتجاه الصاعد؛ إذ رأى المشاركون أن الإجراء قد يكون رمزياً بدرجة أكبر. وقال البنك المركزي إن تعديل النسبة يعزز إدارة سيولة النقد الأجنبي لدى المؤسسات المالية.

يتزامن قرار إدارة اليوان مع تراجع مؤشرات النشاط الصينية في أكتوبر. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي 49.3، مقارنة بـ50.1 في سبتمبر و49.8 في أغسطس، عائداً إلى منطقة الانكماش بعد انتعاش الشهر السابق. وانخفض مؤشر طلبات التصدير الجديدة إلى 48.7 من 50.0 في سبتمبر، فيما تراجع مؤشر الإنتاج إلى 49.8 من 51.7، وفق بيانات نقلتها أسوشيتد برس. وأرجع اتحاد الصين للوجستيات والشراء ضعف التصنيع إلى تراجع طلبات عيد الميلاد الخارجية بعد سبتمبر وضعف الاستهلاك المحلي عقب عطلة اليوم الوطني. وقال الاتحاد إن طلبات التصدير والطلبات الجديدة للسلع الاستهلاكية انكمشت.

وامتد الضعف إلى القطاع غير التصنيعي، إذ بلغ مؤشر نشاط الأعمال 49.7 في أكتوبر، منخفضاً 0.5 نقطة عن الشهر السابق؛ وتشير القراءة دون 50 إلى الانكماش، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وهبط مؤشر الطلبات الجديدة في القطاع إلى 44.4، بتراجع 2.1 نقطة، في إشارة إلى فتور الطلب. وفي المقابل، بقي مؤشر توقعات النشاط عند 54.7، أعلى من عتبة الانكماش، رغم انخفاضه 0.8 نقطة عن سبتمبر. وقال المكتب إن الشركات غير التصنيعية ظلت واثقة بتطور السوق. وتبرز هذه القراءات تبايناً بين صعود اليوان المدعوم بالصادرات والفوائض التجارية وبين تراجع مؤشرات النشاط والطلبات المحلية والخارجية.

يمثل رفع نسبة الاحتياطي انعكاساً لقرار اتخذه البنك في سبتمبر 2023 بخفضها، في مسعى آنذاك إلى وقف الخسائر السريعة لليوان والحد من خروج رؤوس الأموال، وفق رويترز. وقال نائب محافظ بنك الشعب الصيني زو لان إن الصين تتمسك بدور حاسم للسوق في تحديد سعر الصرف، رغم تدخل البنك لتهدئة وتيرة ارتفاع العملة. وتظل التجارة محوراً رئيسياً في خلفية تحركات اليوان؛ إذ أشارت أسوشيتد برس إلى أن فائض الصين التجاري في 2026 قد يتجاوز الرقم القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار المسجل في 2025. وأضافت الوكالة أن التجارة مرشحة لأن تكون على جدول لقاء متوقع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في منتصف نوفمبر على هامش قمة أبيك في شنتشن. وتبقى هذه التوقعات التجارية مرتبطة بمسار الصادرات والفائض خلال بقية العام.

تتضمن المواعيد الاقتصادية المقبلة تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر، المدرج في تقويم المكتب الوطني للإحصاء يوم 9 نوفمبر عند 9:30 صباحاً بتوقيت بكين. ويورد التقويم أيضاً تقرير مؤشر مديري المشتريات الشهري في 30 نوفمبر عند 9:30 صباحاً. ويأتي موعد تقرير المؤشر بعد بدء تطبيق نسبة الاحتياطي الجديدة في 15 نوفمبر. أما تقرير أسعار المستهلك فيصدر قبل ذلك الموعد، فيما يوفر تقرير مديري المشتريات قراءة لاحقة للنشاط في الشهر. ويظل هذان الموعدان المقبلان ضمن البيانات الصينية التي ستتابعها الأسواق بعد الإعلان عن التعديل.

افتح على الرسم