هبوط برنت 7.6% يرفع أسهم شركات الطيران رغم تراجع ناسداك 1.1%
الحقائق الرئيسية
هبط سعر برميل برنت 7.6% إلى 104.77 دولار في جلسة 2 نوفمبر، ما ساعد أسهم شركات ذات فواتير وقود كبيرة، بينها شركات الطيران، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وصعد سهم United Airlines بنسبة 4.8%، بينما ارتفع سهم Southwest Airlines بنسبة 3.6% في الجلسة نفسها. وجاء أداء السهمين مخالفاً لاتجاه مؤشر ناسداك، الذي تراجع 1.1%، فيما خسر مؤشر S&P 500 نحو 0.5% بعد أن محا مكاسب صباحية بلغت 1.1%. وارتفع داو جونز 0.4%، في جلسة تفاوتت فيها حركة المؤشرات والأسهم. وعزا تقرير الوكالة دعم أسهم الشركات ذات الفواتير الكبيرة إلى تراجع أسعار النفط، بما يخفف الضغط المباشر لتكلفة الوقود على شركات الطيران. وقال التقرير إن برنت ظل يتحرك منذ ما قبل الحرب في نطاق يقارب 70 إلى 120 دولاراً للبرميل.
تزامن انخفاض النفط مع تحرك دبلوماسي بشأن إيران، إذ أشار تقرير لوكالة رويترز إلى مؤشرات على تحرك واشنطن ووسطاء إقليميين، وإلى محادثات قطرية إيرانية لليوم الثالث على التوالي. واستهدفت المحادثات التوصل إلى إطار لوقف الأعمال القتالية واستعادة حركة التجارة عبر مضيق هرمز، بحسب التقرير. ويأتي ذلك في سياق مخاوف سابقة من اضطراب الإمدادات، بعدما ارتفع عقدا برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 15% لكل منهما خلال أكتوبر. وربط التقرير ذلك الارتفاع بضربات متكررة لناقلات في الخليج، وأضرار لحقت بالبنية التحتية للتكرير، ومخاوف من اتساع الصراع. وفي 30 أكتوبر، قفزت أسعار النفط أكثر من 2% وسجلت أعلى تسوية منذ نهاية أبريل، مع ترقب المتعاملين احتمال استئناف التصعيد حول إيران. وهكذا جاءت جلسة 2 نوفمبر بعد شهر من المكاسب النفطية وقبلها مباشرة ارتفاع إضافي في نهاية أكتوبر.
لكن تراجع النفط في جلسة واحدة لم يلغِ تقديرات شركات الطيران بتكاليف وقود مرتفعة خلال الربع الرابع. فقد افترضت United Airlines متوسطاً لسعر وقود الطائرات يبلغ نحو 4.80 دولار للغالون في ذلك الربع، استناداً إلى منحنى العقود الآجلة لوقود الخليج كما كان في 16 أكتوبر. وكانت الشركة قد قالت إن مصروف وقود الطائرات ارتفع 1.8 مليار دولار، أو 61.6%، في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وعزت الزيادة أساساً إلى ارتفاع متوسط سعر الغالون. وتوضح هذه الأرقام حجم أثر الوقود في مصروفات الناقل، حتى مع صعود سهم الشركة في جلسة تراجع فيها النفط. كما تعكس الفجوة بين حركة السوق اليومية والتقديرات الفصلية أن افتراضات الشركات عن أسعار الوقود تستند إلى منحنيات آجلة وتواريخ مرجعية محددة. لذلك جاء مكسب السهم في يوم الهبوط بالتوازي مع توقعات وقود أعلى بكثير من مستويات ما قبل الارتفاع المسجل في أكتوبر.
وتواجه JetBlue افتراضاً مماثلاً في تقديراتها للوقود. فقد بلغ متوسط سعر الوقود لديها 3.91 دولار للغالون في الربع الثالث من 2026، بزيادة 57% عن الفترة المقابلة من العام السابق. وتوقعت الشركة أن يبلغ السعر 4.64 دولار للغالون في الربع الرابع، بناء على منحنى برنت الآجل وفارق سعر وقود الطائرات كما كانا في 16 أكتوبر. وقالت JetBlue إنها تتوقع اتساع هامش التشغيل في الربع الرابع، رغم أن أسعار الوقود المتوقعة أعلى 85% من الفترة نفسها من العام السابق. وحددت الشركة هدف تحقيق ربحية تشغيلية مستدامة في 2027، ثم ربحية للسهم لا تقل عن دولار واحد وتدفقات نقدية حرة إيجابية في 2028. وتضع هذه الأهداف انخفاض النفط في 2 نوفمبر ضمن صورة أوسع لا تزال فيها تقديرات الشركة للوقود مرتفعة، فيما تظل خططها المالية مرتبطة بتلك التقديرات.
وبالنسبة إلى سوق النفط، أورد تقرير Investing.com، نقلاً عن رويترز، لقطة خلال جلسة 2 نوفمبر أظهرت تراجع عقد برنت الآجل 3.9% إلى 109.01 دولار للبرميل، وهبوط عقد غرب تكساس الوسيط 4.2% إلى 99.74 دولاراً. وتختلف هذه اللقطة عن سعر برنت البالغ 104.77 دولاراً الذي أورده تقرير أسوشيتد برس، كما تختلف توقيتات وأسعار اللقطات الواردة في تقارير السوق. وفي بيانات EL7 اليومية، أغلق برنت عند 104.98 دولاراً في 2 نوفمبر، مقابل 113.43 دولاراً في 30 أكتوبر. وتظهر هذه الأرقام استمرار الضغط على النفط مقارنة بإغلاق نهاية أكتوبر، بينما بقيت تكلفة الوقود المستقبلية التي افترضتها United وJetBlue أعلى من أسعار السوق المذكورة في بعض اللقطات. أما تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوعي، الذي يغطي البيانات حتى 6 نوفمبر، فموعد إصداره المحدد هو الخميس 12 نوفمبر بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى. وبذلك ينتظر المتعاملون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية في ذلك الموعد، لا في 4 نوفمبر كما ورد في المسودة الأولى.