EL7.AI
السلعمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية 75% بنهاية أكتوبر وسط تراجع الإمدادات العالمية

الحقائق الرئيسية

1بلغ امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية 75% في نهاية أكتوبر 2026.
2خفض توقف تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز تحميلات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر 2026.
3تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات الغاز المسال العالمية 3%، أو قرابة 20 مليار متر مكعب، في 2026.
4قد تهبط مخزونات الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 10% من سعة التشغيل بنهاية مارس 2027 في محاكاة الوكالة.

بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في أوروبا 75% بنهاية أكتوبر 2026، مع دخول المنطقة موسم التدفئة على خلفية ضيق الإمدادات العالمية. وأوردت صحيفة حرييت أن مخازن الغاز الأوروبية سجلت هذا المستوى في نهاية الشهر. وتزامن ذلك مع توقف فعلي لتدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وفق وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة إن هذا الاضطراب خفّض تحميلات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر 2026. ويضع انخفاض الشحنات المتاحة أوروبا في سوق تتنافس فيها مناطق الاستيراد على إمدادات مرنة، فيما تظل مستويات التخزين نقطة محورية مع بدء الشتاء.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تنخفض إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في 2026 بنسبة 3%، بما يعادل قرابة 20 مليار متر مكعب. وقالت الوكالة إن ذلك سيكون أكبر تراجع سنوي مسجل في الإمدادات. ويأتي الانخفاض المتوقع في عام شهد تعطلاً في التدفقات عبر مضيق هرمز، بعدما خفض توقفها تحميلات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر. وتحد هذه الكميات المفقودة من حجم الغاز المتاح للتجارة الدولية خلال الفترة نفسها. ويشكل تراجع الإمدادات خلفية مباشرة لتقدير الوكالة أن المنافسة على الشحنات المرنة قد تشتد في الأشهر المقبلة.

في المقابل، تتوقع الوكالة تراجع الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5% في 2026، أو قرابة 65 مليار متر مكعب، مع انخفاض الطلب الأوروبي 3% خلال العام. ولا يلغي هذا الانخفاض المتوقع في الاستهلاك أثر قيود الإمدادات على السوق الفورية، بحسب تحذير الوكالة من تنافس مستوردي الغاز على الشحنات المتاحة. وتقول الوكالة إن انخفاض المخزونات الأوروبية، إلى جانب محدودية خيارات التخزين لدى بعض مستوردي الغاز المسال في آسيا وأميركا الجنوبية، قد يزيد التنافس على الشحنات المرنة. وأضافت أن ذلك قد يضع ضغطاً صعودياً على الأسعار الفورية في الأشهر المقبلة، خصوصاً عندما يرتفع الطلب. ويعكس هذا التقدير تزامن تراجع الإمدادات مع تفاوت قدرة المستوردين على تخزين الغاز قبل فترات الاستهلاك الأعلى.

وسجلت أسعار الغاز الفورية في مركز تي تي إف الأوروبي متوسطاً يقارب 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بين مارس وأكتوبر 2026، بارتفاع يقارب 70% على أساس سنوي. وفي آسيا، بلغ متوسط أسعار الغاز المسال الفورية 21.5 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الفترة نفسها، بزيادة تقارب 80% سنوياً. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن المسارين السعريين ارتفعا بالتوازي، مع صعود الأسعار الآسيوية بوتيرة سنوية أعلى. وتُظهر هذه الأرقام ارتفاع تكلفة الإمدادات الفورية في السوقين الرئيسيتين خلال الأشهر التي شهدت اضطراب تدفقات الغاز عبر هرمز. وقد حذرت الوكالة من أن مزيداً من المنافسة على الشحنات المرنة قد يضيف ضغطاً على الأسعار الفورية خلال الأشهر المقبلة.

وتعود أهمية الشحنات المرنة إلى التوسع الذي شهدته تجارة الغاز المسال العالمية؛ إذ نمت بأكثر من 60% خلال العقد الماضي، مدفوعة إلى حد كبير بزيادة طاقة تسييل الغاز في الولايات المتحدة. وارتفعت حصة العقود التي تسمح بتغيير وجهة التسليم من 29% في 2016 إلى أكثر من 50% في 2025، وفق الوكالة. ويعني اتساع هذه الحصة أن قسماً أكبر من العقود يتيح توجيه الشحنات إلى أسواق مختلفة، وهو ما يبرز أهمية المنافسة عليها عند تقلص الإمدادات. وفي الاتحاد الأوروبي، غطت المخزونات نحو 26% من استهلاك الغاز خلال شتاء 2025-2026، مقارنة بنحو 30% في شتاء 2024-2025، بحسب بيانات شبكة مشغلي أنظمة نقل الغاز الأوروبية. ويظهر هذا التراجع انخفاض مساهمة المخزونات في تغطية الاستهلاك بين الموسمين المتتاليين.

وفي محاكاة وكالة الطاقة الدولية، قد تهبط مخزونات الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 10% من سعة التشغيل بنهاية مارس 2027، إذا جاء الطقس أبرد من المتوسط واستمر اضطراب تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز. ويرتبط هذا السيناريو بشرطين محددين، ولا يمثل نتيجة مؤكدة. كما تقول الوكالة إن انخفاض مستويات التخزين سيزيد بدرجة كبيرة الحاجة إلى ضخ الغاز في المخزونات خلال صيف 2027. وقد يمدد ذلك ضيق سوق الغاز العالمية إلى العام التالي، وفق تقديرها. وتضع هذه التوقعات مسار إعادة ملء المخزونات في الصيف المقبل ضمن التطورات التي ستحدد مدى استمرار الضغط على السوق بعد الشتاء.