فون دير لاين: واردات الوقود الأحفوري كلفت أوروبا 127 مليار يورو إضافية
الحقائق الرئيسية
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في قمة WinWin Brussels Summit، إن واردات الوقود الأحفوري كلفت أوروبا 127 مليار يورو إضافية منذ إغلاق مضيق هرمز وحتى 3 نوفمبر 2026. وأضافت أن هذه الكلفة لم توفر «وحدة إضافية واحدة من الطاقة». ويتعلق الرقم بما دفعته أوروبا مقابل واردات الوقود الأحفوري خلال تلك الفترة، كما عرضته فون دير لاين في القمة. وتضع هذه الكلفة الإضافية فاتورة الطاقة في صلب تداعيات إغلاق الممر المائي على أوروبا. وأدلت فون دير لاين بتصريحاتها في القمة في بروكسل، بحسب وكالة ANSA.
ويقدم رقم 127 مليار يورو مقياساً إضافياً لكلفة الواردات منذ إغلاق المضيق، لا تقديراً شاملاً لخسائر الاقتصاد الأوروبي. فالمبلغ الذي أوردته فون دير لاين يخص واردات الوقود الأحفوري تحديداً، فيما ركز تصريحها على أن هذه المدفوعات لم تقابلها زيادة في كمية الطاقة المتاحة. بذلك جمعت رئيسة المفوضية بين قيمة الفاتورة وحجم الطاقة التي حصلت عليها أوروبا، مشيرة إلى ارتفاع الإنفاق من دون الحصول على وحدة إضافية. ويبرز هذا التوصيف الفارق بين كلفة شراء الوقود وبين الكلفة الاقتصادية الأوسع التي قد تشمل قطاعات أخرى. ولم تورد تصريحاتها رقماً إجمالياً لتلك الخسائر الأوسع.
وربطت فون دير لاين الاعتماد على واردات النفط والغاز بالتعرض للاضطرابات التي تصاحبها، قائلة: «عندما نستورد النفط والغاز، فإننا نخاطر باستيراد الصدمات والأزمات التي تأتي معهما». ويضع هذا التحذير إغلاق المضيق ضمن مخاطر الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة، إذ يمكن أن تنتقل الأزمات المرتبطة بها إلى فاتورة الواردات الأوروبية. ولم تقتصر رسالتها على أثر الأزمة في التكاليف، بل ربطت التحول إلى الطاقة النظيفة بحماية المناخ وبقدرة أوروبا التنافسية واستقلالها. وقالت إن تحول الطاقة النظيفة يعني «حماية مناخنا من جهة، لكنه يتعلق أيضاً بتنافسية أوروبا واستقلالها».
وتأتي تصريحاتها في سياق أهداف الاتحاد الأوروبي المناخية التي أشارت إليها في القمة. وقالت فون دير لاين إن الاتحاد ملتزم بخفض انبعاثاته 90% بحلول 2040، في إطار الاتفاق على هدف مناخي لذلك العام. ويحدد هذا الالتزام مقدار الخفض الذي تتجه إليه السياسات الأوروبية خلال الفترة المقبلة، وفق ما عرضته رئيسة المفوضية. كما قالت إن أكثر من 1,200 مليار يورو استُثمرت في أنشطة مستدامة عبر الاتحاد الأوروبي منذ 2021. وربطت هذه الاستثمارات بمسار التحول الذي قدمته باعتباره متصلاً بالمناخ والتنافسية والاستقلال.
وأضافت فون دير لاين أن المسار الأوروبي يستهدف أن تصبح القارة الأولى المحايدة مناخياً بحلول 2050. وقالت: «مسارنا واضح: سنصبح أول قارة محايدة مناخياً بحلول 2050». ويأتي هذا الهدف بعد هدف خفض الانبعاثات الذي أوردته لعام 2040، فيما وضعت رئيسة المفوضية كليهما ضمن توجه أوروبا طويل الأجل في الطاقة والمناخ. وتربط تصريحاتها بين هذا التوجه وبين مخاطر الاعتماد على النفط والغاز المستورد، وبين الكلفة الإضافية التي سجلتها واردات الوقود الأحفوري منذ إغلاق هرمز.