تراجع الناتج السعودي 3.8% في الربع الثالث وسط توسع سريع لمراكز البيانات الخليجية
الحقائق الرئيسية
أفادت صحيفة The National بأن شركة EQT تدرس صفقة مشتركة مع مستثمرين سياديين في السعودية والإمارات لتطوير مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. ولم يتسن فتح تقرير الصحيفة أو العثور على تأكيد مستقل للمحادثات أو لهوية المستثمرين، لذلك يظل الحديث عن الصفقة منسوباً إلى الصحيفة. وفي خلفية الخبر، أظهرت بيانات الربع الثالث انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي 3.8% على أساس سنوي، بعد تراجعه 4.7% في الربع الثاني. ويضع ذلك النقاش حول استثمارات البنية التحتية في سياق اقتصاد سجل انكماشاً سنوياً في الربع الأخير المعلن. ولم يورد سجل التقويم الاقتصادي توقعاً للقراءة، لذا لا توجد مقارنة موثقة بتوقعات السوق.
توسعت البنية التحتية السعودية لمراكز البيانات خلال السنوات الأخيرة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن السعة التشغيلية ارتفعت من 68 ميغاواط في 2021 إلى أكثر من 440 ميغاواط في 2025. وأضافت أن المملكة تستضيف أكثر من 60 مركز بيانات باستثمارات تتجاوز 16 مليار ريال. وتوضح هذه الأرقام حجم القطاع القائم، لكنها لا تثبت أن تلك الاستثمارات مرتبطة بمحادثات EQT التي أوردتها The National. وفي يناير 2026، أعلن صندوق البنية التحتية الوطني السعودي إطار تمويل غير ملزم مع HUMAIN يصل إلى 1.2 مليار دولار. ويشمل الإطار تطوير سعة تصل إلى 250 ميغاواط لمراكز بيانات فائقة النطاق.
وتعكس خطط البنية التحتية الرقمية المعلنة في المنطقة اتساع نطاق الاستثمار، من دون أن تكشف عن تفاصيل صفقة EQT المحتملة. ونقلت The National، عن صندوق النقد الدولي، أن السعودية والإمارات وقطر أعلنت في العام السابق خططاً للاستثمار في الذكاء الاصطناعي تتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة تقارب 120 مليار دولار. وعلى مستوى مراكز البيانات، أوردت رويترز بيانات JLL التي تشير إلى وجود 1.6 غيغاواط من سعة تقنية المعلومات العاملة في المنطقة، إلى جانب 2.6 غيغاواط قيد الإنشاء. كما بلغ حجم السعة المخطط لها 13.8 غيغاواط في تقرير منتصف 2026. وتضع هذه الأرقام المشروعات المعلنة ضمن موجة توسع إقليمية أوسع، من دون أن تحدد حصة EQT منها.
وتتوقع الحالة الأساسية الواردة في تقرير JLL أن تزيد سعة مراكز البيانات الإقليمية على أربعة أمثالها بحلول 2030. وبحسب البيانات التي أوردتها رويترز، يُنتظر أن تمثل السعودية والإمارات أكثر من 80% من إضافات السعة الإقليمية حتى ذلك العام. ويأتي هذا التوقع مع توسع شركات التكنولوجيا في المنطقة؛ إذ قال مسؤول تنفيذي في Oracle لـThe National إن الشركة أضافت مركزين تقريباً خلال الأشهر الستة السابقة على 29 أكتوبر 2026. وأضاف: «سيكون لدينا المزيد خلال الأشهر الستة المقبلة؛ فالطلب هائل». وبهذا، ربط المسؤول التوسع الذي تخطط له Oracle بالطلب، من دون أن يعلّق على محادثات EQT المبلغ عنها. وتشكل خطط السعة المستقبلية خلفية سوقية للخبر، لا تأكيداً على إبرام اتفاق جديد.
ويظل تنفيذ مشروعات مراكز البيانات مرتبطاً بعوامل تتجاوز توفير التمويل. وقال محلل في JLL إن «التمويل نادراً ما يكون العامل المحدِّد»، مضيفاً أن تسليم المشروعات يعتمد بصورة متزايدة على ترتيب مراحلها بدلاً من جدواها وحدها. وربط المحلل التنفيذ بالقدرة على تأمين العملاء والطاقة وضبط تكاليف البناء. ويضع هذا التقييم شروطاً عملية أمام خطط التوسع الإقليمية التي تشمل سعات عاملة وأخرى قيد الإنشاء ومخططاً لها. أما محادثات EQT، فلا تتوافر في الوقائع المتاحة تفاصيل عن حجم الاستثمار أو جدول زمني أو تأكيد من الأطراف المعنية. وتبقى الخطوة التالية في مسار تلك المحادثات غير محددة في المعلومات المنشورة.