سندات كورويف تقترب عوائدها من 16% وسط مراجعة مخاطر تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
أغلق سهم كورويف عند 54.87 دولار في 30 أكتوبر، مواصلاً تذبذبه وسط ضغوط متصاعدة في سوق ديون شركات الذكاء الاصطناعي. وجاء الإغلاق بعد أن سجل السهم 55.19 دولار في 26 أكتوبر، ثم ارتفع إلى 59.57 دولار في 27 أكتوبر و63.93 دولار في 28 أكتوبر، قبل أن ينهي جلسة 29 أكتوبر عند 60.74 دولار. وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الشركة الصادرة في يونيو من 9.675% إلى 15% خلال أسبوع 16 أكتوبر، مع هبوط أسعارها، بحسب رويترز. وقالت أكسيوس في 28 أكتوبر إن عوائد السندات غير المضمونة للشركة وصلت إلى نحو 16% بعد موجة هبوط سبقت ذلك بأسبوعين. ويضع تزامن تراجع السهم وارتفاع عوائد الدين قدرة الشركة على تمويل توسعها في مراكز البيانات تحت تدقيق المستثمرين.
وسجلت حركة السهم ضغوطاً حادة في وقت سابق من أكتوبر أيضاً. وفي 22 أكتوبر، بلغت مراكز البيع على المكشوف 23.7% من الأسهم الحرة، مقارنة بـ19.6% في بداية الشهر. وقد حقق البائعون على المكشوف أرباحاً دفترية قاربت 1.7 مليار دولار خلال أكتوبر حتى ذلك التاريخ، بعدما هبط السهم نحو 30%. كما سجل تداول خيارات البيع مستوى قياسياً في الأربعاء السابق لتقرير رويترز المنشور في 15 أكتوبر، مع تحوط المستثمرين من تدهور المعنويات الائتمانية. وتعكس هذه الأرقام اتساع الرهانات على استمرار الضغوط، من دون أن تثبت وحدها مسار السهم لاحقاً.
وتتقاطع المخاوف في سوق الدين مع حجم الاستثمار اللازم لبناء القدرة الحاسوبية. فقد أفصحت الشركة عن نفقات رأسمالية بلغت 954.2 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مقابل 205.3 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025. وفي أغسطس، رفعت كورويف توقعها للإنفاق الرأسمالي السنوي بمقدار 4 مليارات دولار، إلى ما يصل إلى 39 مليار دولار، بحسب رويترز. وزاد صافي مصروف الفائدة 645 مليون دولار، أو 121%، على أساس سنوي في النصف الأول من 2026. وعزت الشركة الزيادة أساساً إلى ارتفاع الاقتراض وإجمالي التزامات الدين. ويجعل ارتفاع الإنفاق وتكلفة الفائدة تمويل التوسع محوراً مباشراً في تقييم السوق للشركة.
لكن توسع الالتزامات التجارية يوفر جانباً آخر من الصورة. وقالت كورويف إنها أضافت أكثر من 25 مليار دولار من صافي التزامات العملاء الجديدة في وقت مبكر من الربع الثالث. كما ارتفعت القدرة الكهربائية المتعاقد عليها إلى نحو 4.2 غيغاواط في 11 أغسطس، من نحو 3.7 غيغاواط في 30 يونيو. وفي مذكرة داخلية نقلتها رويترز في 15 أكتوبر، قال الرئيس التنفيذي مايك إنتراكتور إن رصيد الصفقات المتعاقد عليها لدى الشركة «يغطي التزامات ديونها بأكثر من كفاية». ويقابل هذا التأكيد قلق المستثمرين من أن الإنفاق والاقتراض يسبقان الإيرادات التي ستولدها المشروعات. وقالت رويترز إن تراجع السندات قد يعكس إعادة تقييم أوسع لمخاطر تمويل مشروعات ذكاء اصطناعي قد تستغرق سنوات قبل توليد الإيرادات.
وامتدت مراجعة المخاطر إلى تمويل مراكز البيانات التي تستأجرها الشركة وإلى الروابط المالية بين أطراف القطاع. وقالت أكسيوس إن سوق السندات أصبح أكثر انتقائية في اختيار الشركات والمشروعات والهياكل التي يمولها، مع ارتباط ارتفاع تكاليف الاقتراض بتزايد الاعتماد على الدين. وفي تغطيتها المنشورة في 28 أكتوبر، أشارت إلى أن المستثمرين باتوا أكثر إدراكاً لشبكة القروض وحصص الملكية والتزامات الإيجار والعقود التي تربط أطراف طفرة الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن الأصول المرتبطة بأكثر اللاعبين مديونية تواجه علاوة مخاطر مرتفعة. وتضع هذه الروابط تمويل البنية التحتية في سياق أوسع من ميزانية شركة واحدة، لأن التزامات الأطراف المتعاقدة والممولة باتت موضع تدقيق متزايد.
وتتمثل المحطة التالية في مؤتمر كورويف لمناقشة نتائج الربع الثالث من 2026، والمقرر عقده في 10 نوفمبر عند 5:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحسب إعلان علاقات المستثمرين. وستأتي النتائج بعد إعلان الشركة عن التزامات العملاء الجديدة والزيادة في القدرة الكهربائية المتعاقد عليها خلال الربع الثالث. كما ستتيح للمستثمرين متابعة أرقام الإنفاق وتكلفة الاقتراض في ضوء المخاوف التي ظهرت في أسواق السندات خلال أكتوبر. وأكد إنتراكتور في المذكرة التي نقلتها رويترز أن الصفقات المتراكمة تغطي التزامات الدين بأكثر من كفاية. وتبقى النتائج والمؤتمر الموعد التالي الذي تعرض فيه الشركة بياناتها المالية وتحديثاتها التشغيلية.