153,074 خفضًا وظيفيًا معلنًا في الولايات المتحدة خلال أكتوبر 2025
الحقائق الرئيسية
أعلن أصحاب العمل في الولايات المتحدة عن 153,074 خفضًا وظيفيًا في أكتوبر 2025، بزيادة 175% عن الشهر نفسه من العام السابق و183% عن سبتمبر، وفق تقرير شركة Challenger, Gray & Christmas المنشور في 6 نوفمبر 2025. وبلغت الإعلانات 55,597 في أكتوبر 2024 و54,064 في سبتمبر 2025. ووصف التقرير حصيلة أكتوبر بأنها الأعلى لذلك الشهر منذ 2003. وتعكس الأرقام خطط خفض معلنة جمعتها الشركة، لا قياسًا رسميًا لصافي الوظائف في الاقتصاد. وجاءت القفزة وسط ضعف خطط التوظيف المعلنة خلال العام، ما أظهر اتساع الفجوة بين قرارات خفض الوظائف والتعيين.
تصدر قطاع التخزين حصيلة أكتوبر مع 47,878 خفضًا معلنًا، مقارنة بـ984 في سبتمبر، مسجلًا أكبر عدد بين القطاعات. وحل قطاع التكنولوجيا ثانيًا، إذ أعلن 33,281 خفضًا خلال الشهر، ارتفاعًا من 5,639 في سبتمبر. وبذلك لم تتركز الزيادة في التكنولوجيا وحدها، رغم أن حصيلتها الشهرية ارتفعت بقوة. ووصل إجمالي خفض الوظائف المعلن في شركات التكنولوجيا منذ بداية 2025 حتى أكتوبر إلى 141,159. وتوضح المقارنة بين القطاعين اختلاف حجم موجة الخفض الشهرية، مع تقدم التخزين في أكتوبر واستمرار العبء التراكمي الكبير في التكنولوجيا.
كان خفض التكاليف السبب الأكثر ورودًا في إعلانات أصحاب العمل، مع 50,437 حالة في أكتوبر. وجاء تبني الذكاء الاصطناعي ثانيًا، إذ نُسبت إليه 31,039 حالة خفض خلال الشهر. وتضع هذه الأرقام الذكاء الاصطناعي ضمن العوامل التي ربطتها الشركات بتقليص الوظائف، لكنها لا تجعله السبب الأكبر في التقرير. وقال آندي تشالنجر إن بعض القطاعات «تصحح التوظيف بعد طفرة التوظيف خلال الجائحة»، فيما تدفع «زيادة تبني الذكاء الاصطناعي، وتراجع إنفاق المستهلكين والشركات، وارتفاع التكاليف» المؤسسات إلى ضبط الإنفاق وتجميد التوظيف. ويربط هذا التفسير قرارات الخفض بتضافر ضغوط التكاليف والإنفاق وتغير احتياجات الشركات.
وعلى مستوى العام، أعلن أصحاب العمل عن 1,099,500 خفض وظيفي بين يناير ونهاية أكتوبر 2025، بزيادة 65% عن 664,839 في الفترة نفسها من 2024. وفي المقابل، بلغت خطط التوظيف المعلنة 488,077 وظيفة حتى أكتوبر، منخفضة 35% عن الفترة المقابلة من 2024، وكانت أدنى حصيلة منذ 2011. وشملت خطط التوظيف 372,520 وظيفة موسمية معلنة حتى أكتوبر، وهو أقل عدد للفترة منذ أن بدأت Challenger تتبع هذا المؤشر في 2012. وقالت الشركة إن خفض الفائدة وأداءً قويًا في نوفمبر قد يدفعان بعض الشركات إلى زيادة التوظيف في نهاية الموسم، لكنها لا تتوقع بيئة توظيف موسمية قوية في 2025. ويضيف ضعف خطط التعيين إلى صورة عام اتسم بارتفاع إعلانات خفض الوظائف وتراجع التوظيف المخطط.
وجاء تقرير Challenger في ظل تعطل أجزاء من البيانات الحكومية المرتبطة بسوق العمل خلال الإغلاق الحكومي. ولم تتوافر تقديرات مسح الأسر لشهر أكتوبر 2025، لأن البيانات لم تُجمع خلال ذلك الشهر. كما ألغى مكتب إحصاءات العمل إصدار تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) لشهر سبتمبر 2025، وألغى تقرير وضع التوظيف لشهر أكتوبر. وأفاد التقرير اللاحق لـJOLTS عن أكتوبر بأن الوظائف الشاغرة بقيت عند 7.7 مليون، والتعيينات عند 5.1 مليون، والتسريحات والفصل عند 1.9 مليون، مع تغير طفيف في هذه المؤشرات خلال الشهر. وأثناء غياب بعض القراءات الحكومية، اكتسبت أرقام Challenger أهمية في متابعة إعلانات الشركات، مع بقائها مقياسًا لخطط الخفض المعلنة.
وانعكس القلق من بيانات التسريح وضعف سوق العمل على الأسهم في جلسة الخميس 6 نوفمبر 2025؛ إذ تراجع مؤشر ناسداك 100 بنحو 1.5% وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1%. وذكر تقرير رويترز أن إعلانات أكتوبر استندت إلى قرابة 450 خطة فردية لخفض الوظائف، مقابل أقل من 400 خطة في سبتمبر. وكانت الخطوة التالية في جدول البيانات الحكومي تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر سبتمبر 2026، المقرر في 3 نوفمبر 2026 عند الساعة 10:00 صباحًا بالتوقيت الشرقي. كما كان مقررًا صدور تقرير وضع التوظيف لشهر أكتوبر 2026 في 6 نوفمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي. وهذان الإصداران يخصان فترات لاحقة بعام تقريبًا، ولا يمثلان متابعة مباشرة لتقرير التسريحات الصادر في نوفمبر 2025.