EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تحقيق: شركة A7 عالجت 283 طناً من الروبل النقدي بقيمة تجاوزت 14 مليار دولار

الحقائق الرئيسية

1عالجت A7 ما لا يقل عن 283 طناً من الروبل النقدي بقيمة تجاوزت 14 مليار دولار بين نوفمبر 2024 ويوليو 2025.
2بلغ النقد الوارد إلى A7 لدى PSB نحو 195 مليار روبل في أبريل 2025 و 250 مليار روبل في يونيو 2025.
3وصلت معالجة A7 عند الذروة إلى ما لا يقل عن 58 طناً من النقد شهرياً في 2025.
4فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة A7 في 1 أكتوبر 2026 وصنفتها منظمة إجرامية عابرة للحدود ذات أهمية.

عالجت شركة A7 ما لا يقل عن 283 طناً من الروبل النقدي، بقيمة تجاوزت 14 مليار دولار، بين نوفمبر 2024 ويوليو 2025، وفق تحقيق مشترك للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ومؤسسة Proekt. وتكشف الأرقام حجم تدفقات مالية لم تمر، في جانب كبير منها، عبر تحويلات مصرفية تقليدية من عملاء داخل روسيا. واستند التحقيق إلى وثائق داخلية مسربة، بينها سجل للإيداعات النقدية وسجل للسندات الإذنية. ووصف التحقيق مصدر معظم تدفقات A7 بأنه «غير قابل للتتبع». وتأتي النتائج في وقت فرضت فيه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة A7 واتهمتها بتسهيل أنشطة غير مشروعة.

وتظهر السجلات المسربة تفاوتاً كبيراً في حجم النقد الوارد إلى بنك PSB عبر A7 خلال أشهر من عام 2025. فقد بلغ المبلغ نحو 195 مليار روبل، بما يعادل 2.3 مليار دولار، في أبريل، ثم ارتفع إلى 250 مليار روبل، أو 3.1 مليار دولار، في يونيو. وقال التحقيق إن المعالجة وصلت عند الذروة إلى ما لا يقل عن 58 طناً من النقد شهرياً. وهذه التدفقات توضح أن الروبل النقدي كان مكوناً أساسياً في عمليات الشركة خلال الفترة التي شملتها الوثائق. ونقل التحقيق عن سجلات داخلية وأشخاص مطلعين أن جزءاً كبيراً من مدفوعات A7 لم ينشأ من تحويلات مصرفية تقليدية من عملاء محليين، بل من «مئات الأطنان من الروبل النقدي».

وفي تفسير مسارات الأموال، قال تحقيق ICIJ إن الوسطاء في الأسواق كانوا يحولون نقد المستوردين إلى تحويلات مصرفية تقليدية أو عملات مشفرة، وكانت الأموال تتجه غالباً إلى الصين. وتقدم هذه الآلية وصفاً لمسار محتمل للتسوية التجارية، لكنها لا تثبت أن معالجة النقد لدى A7 صُممت تحديداً لجعل الأموال مقبولة لدى البنوك الصينية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في 1 أكتوبر 2026 عقوبات على شبكة A7، وصنفتها منظمة إجرامية عابرة للحدود ذات أهمية. ووصفتها بأنها «شبكة مصرفية موازية لها صلات بروسيا»، قالت إن النظام الإيراني استخدمها للالتفاف على العقوبات. كما اتهمت الوكلاء باستخدام شركات ووثائق تجارية مزورة وأوصاف مضللة للبضائع لإظهار مدفوعات محظورة أو غير مشروعة على أنها نشاط تجاري عادي.

ووضعت الخزانة الأميركية أرقاماً أوسع لنشاط الشبكة، منفصلة عن الفترة التي غطاها تحقيق الصحفيين. فبحسب الوزارة، عالج وكلاء A7 الفرعيون أكثر من 17 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026. كما قالت إن الشبكة ادعت أنها عالجت أكثر من 2,000 معاملة يومياً، بإجمالي تجاوز 7.5 تريليون روبل، أو 91.5 مليار دولار، حتى يناير 2026. وذكر تقييم FinCEN أن مئات الوكلاء الفرعيين كانت لديهم حسابات لدى نحو 435 مؤسسة مالية في 83 دولة على الأقل حتى يونيو 2026. وخلص التقييم إلى أن شبكة الوكلاء سهّلت معاملات لمصلحة أشخاص روس خاضعين للعقوبات، ودعمت عمليات عسكرية روسية في أفريقيا، ومكّنت من التهرب الإيراني من العقوبات، وساعدت شركة واحدة على الأقل في مشتريات لبرامج أسلحة إيرانية.

وذكر FinCEN أن أكثر من 180 كياناً عالجوا معاملات مرتبطة بعملة A7A5 بقيمة لا تقل عن 179.1 مليار دولار بين فبراير 2025 ويونيو 2026. وهذه الأرقام تتعلق بمعاملات العملة التي رصدتها الوكالة، ولا تمثل تقديراً مستقلاً لكمية الروبل النقدي التي وثقها تحقيق ICIJ. وردت A7 علناً برفض الاتهامات الأميركية، وقالت إنها تستخدم «نظام امتثال حديثاً متعدد المستويات»، وإنها أُنشئت لضمان استمرار التسويات في السوق الروسية. ولم يورد التحقيق رداً يثبت الغرض المحدد من معالجة النقد أو يربط كل الأموال الواردة بوجهة واحدة. وبموازاة العقوبات، اقترح FinCEN قاعدة تحظر بعض تحويلات الأموال المرتبطة بوكلاء شبكة A7 الفرعيين، في خطوة قالت الخزانة إنها تستهدف مخاطر غسل الأموال والتمويل غير المشروع.

وتعكس الإجراءات الأميركية والبريطانية تصاعد التدقيق في قنوات التسوية التي تعمل عبر وسطاء وحسابات موزعة على ولايات قضائية متعددة. فقد أصدرت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة والحكومة البريطانية أول تنبيه وطني موجه للقطاع الخاص بشأن A7، بهدف الحد من الالتفاف على العقوبات عبر هياكل مالية متعددة الولايات القضائية. وعلى صعيد الاقتصاد الروسي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.9 نقطة في أكتوبر من 49.8 في سبتمبر، وفق رويترز، مع بقاء القراءة دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. ووصفت رويترز القطاع بأنه مستقر إجمالاً، مع تراجع وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. كما أظهرت بيانات Rosstat الرسمية معدل بطالة بلغ 2.2% في أغسطس 2026 وفق منهجية منظمة العمل الدولية.