الصين تسرّع تشريعاً شاملاً للذكاء الاصطناعي ضمن خطة 2026
الحقائق الرئيسية
أدرج مجلس الدولة الصيني في خطة العمل التشريعية لعام 2026 تسريع إعداد تشريع شامل لدعم التنمية الصحية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تضع حوكمة القطاع ضمن أولويات التشريع الحكومي. وتقول الخطة إن العمل يستهدف تحسين حوكمة الذكاء الاصطناعي، مع الدفع نحو تشريع شامل يساند تطوره الصحي. ويمنح ذلك توجهاً تشريعياً أوسع من الإرشادات القطاعية التي أصدرتها السلطات في ملفات محددة خلال العام. وتشمل المجالات التي حددتها الخطة البيانات والحوسبة والخوارزميات والملكية والأمن السيبراني وأمن سلاسل الإمداد. كما تدعو إلى تنظيم سيناريوهات تطبيق رئيسية للتقنية.
وتعكس محاور الخطة اتساع نطاق الحوكمة المقترحة، إذ تجمع بين الموارد اللازمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والضوابط المرتبطة باستخدامها. فالبيانات والحوسبة والخوارزميات والملكية وردت جميعاً ضمن العناصر المشتركة التي تناولتها الخطة. وأدرجت كذلك الأمن السيبراني وأمن سلاسل الإمداد، إلى جانب تنظيم مجالات تطبيق رئيسية. ولم تحدد المواد المتاحة في الخطة جدولاً زمنياً لإقرار التشريع أو تفاصيل مواده. لكنها تنص على تسريع العمل به ضمن خطة مجلس الدولة التشريعية للعام.
وتأتي الخطوة بعد تحديث بكين إطارها لحوكمة سلامة الذكاء الاصطناعي؛ ففي 14 سبتمبر 2026 أصدرت اللجنة الوطنية لمعايير الأمن السيبراني النسخة الثالثة من الإطار، بإرشاد إدارة الفضاء السيبراني الصينية. وقال الإعلان الرسمي إن النسخة الجديدة حدّثت تصنيف المخاطر وعدّلت تدابير الاستجابة التقنية والحوكمة الشاملة. وأكد الإعلان مبدأي السلامة وإمكان السيطرة على التقنية. ويشير تحديث الإطار إلى مسار قائم لتطوير معايير السلامة والحوكمة، بالتوازي مع توجه مجلس الدولة نحو تشريع شامل. وتفصل الخطة التشريعية عناصر الحوكمة المشتركة التي يراد تناولها في هذا المسار.
وسبقت ذلك إرشادات صينية لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي صدرت في 8 مايو 2026، وشددت على السلامة وقابلية التحكم والنمو المنظم والابتكار. وحددت الإرشادات 19 سيناريو تطبيقياً تمتد من البحث العلمي والتنمية الصناعية إلى الاستهلاك والرفاه العام والحوكمة الاجتماعية. وفي يوليو، أُعلن عن خطة صينية لأخلاقيات حوكمة الذكاء الاصطناعي دولياً، شملت إدارة المخاطر المتدرجة والتعاون بين الحكومات والصناعة والأوساط الأكاديمية. وتُظهر هذه المبادرات أن العمل الصيني تناول تطبيقات التقنية وسلامتها وأخلاقياتها في مسارات متوازية. ويضيف التشريع الشامل المدرج في خطة 2026 مساراً قانونياً إلى تلك الجهود.
وفي مسار منفصل يتعلق بالتجارة، قالت وزارة التجارة الصينية في أكتوبر إن اقتراح قيود تصدير خضع للمراجعة ومبرر، مستشهدة بالأمن القومي ضمن الأسباب. وتناولت المسودة تقنيات تصميم بعض رقائق معالجة الذكاء الاصطناعي والذاكرة، كما شملت النماذج الكبيرة المدربة على بيانات وطنية حساسة ووكلاء مخصصين لبيئات شديدة الحساسية، بينها الدفاع والبنية التحتية للمعلومات الحيوية. ونُشرت مسودة قيود التصدير في 16 أكتوبر 2026، وحددت 15 نوفمبر 2026 موعداً لانتهاء فترة التعليقات العامة. وتتعلق هذه المسودة بضوابط التصدير، بينما تتناول الخطة التشريعية حوكمة الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع. ويقع موعد التعليقات العامة على المسودة في 15 نوفمبر.