EL7.AI
العملات الرقميةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

بنك كوريا يمسح 31 مؤسسة بشأن تداعيات توقف منصة كبرى بعد اختراق

الحقائق الرئيسية

1طلب بنك كوريا ردود 18 بنكاً و 13 شركة وساطة بحلول 4 نوفمبر.
2قدرت تشين أناليسيس التحويلات غير المصرح بها بنحو 6.4 مليارات دولار، وقالت إن نحو 2.8 مليار دولار جُمّدت حتى 3 نوفمبر.
3سحب عملاء باينانس صافي 4.72 مليارات دولار منذ إعادة فتح المنصة حتى 2 نوفمبر، بما يعادل نحو 3% من أصولها وفق تقدير الشركة.
4قالت باينانس إنها عوضت نحو 98% من الرموز المتأثرة بأموال الشركة.

طلب بنك كوريا من 18 بنكاً و13 شركة وساطة تقييم قدرتها على التعامل مع سيناريو توقف أكبر منصة للعملات المشفرة في البلاد بعد اختراق كبير، وحدد 4 نوفمبر موعداً لتلقي الردود، بحسب تقرير كوين ديسك في 3 نوفمبر. ويأتي المسح في إطار مراجعة أوسع لأنشطة المؤسسات المالية في الأصول الرقمية، بعدما بدأ البنك جمع المعلومات في 23 أكتوبر، قبل اختراق منصة باينانس في 29 أكتوبر. لذلك لا يمثل المسح تحقيقاً أطلقه البنك رداً على الاختراق، وإن كان الحادث قد أضاف صلة مباشرة إلى السيناريو الذي يدرسه. وتتركز المراجعة على قنوات يمكن أن تنتقل عبرها ضغوط سوق العملات المشفرة إلى القطاع المالي التقليدي. ولم يقل بنك كوريا إن مخاطر الاستقرار المالي تحققت بالفعل.

يتجاوز الاستبيان اختبار توقف منصة واحدة، إذ يسأل المؤسسات عن قدرتها على مواجهة هبوط حاد في أسعار العملات المشفرة يعقبه ركود مطول في التداول. كما يتناول احتمال تكبد مؤسسة مالية أخرى خسائر كبيرة مرتبطة بالعملات المشفرة، وهو ما يضع تراجع السوق ومخاطر التعرض المؤسسي ضمن مراجعة واحدة. ويطلب البنك من المؤسسات وصف فرقها المتخصصة في العملات المشفرة وميزانياتها وخطط أعمالها. ويشمل ذلك أيضاً استثماراتها في شركات العملات المشفرة داخل البلاد وخارجها. وتمنح هذه الأسئلة البنك صورة عن حجم الانخراط المالي وتنوعه، إلى جانب اختبار أثر صدمة محتملة على الأعمال القائمة.

وقال مسؤول في بنك كوريا إن التقارير التجارية الحالية والمعلومات التي تتلقاها المؤسسات من هيئة الرقابة المالية لا تقدم تفاصيل كافية عن أنشطتها في العملات المشفرة. ويشرح هذا النقص في البيانات سبب طلب البنك إجابات مباشرة من المؤسسات المشمولة بالمسح، بدلاً من الاكتفاء بالتقارير المتاحة. وأضاف المسؤول أن البنك لا يرى أن مخاطر الاستقرار المالي المرتبطة بهذه الأنشطة تحققت حتى الآن. ويحدد هذا التقييم موقف البنك الراهن، فيما يدرس سيناريوهات افتراضية تشمل توقف منصة وخسائر لدى مؤسسة مالية. ولا تعني مراجعة احتمالات الضغط أن البنك أعلن وقوع اضطراب في النظام المالي.

وتوجد بالفعل صلات تشغيلية بين بعض المؤسسات المالية الكورية وسوق الأصول الرقمية. فبموجب قواعد حماية العملاء التي أُدخلت في 2024، يتعين على المنصات إبقاء ودائع العملاء النقدية لدى البنوك وفصلها عن أموالها الخاصة. وتُنص القواعد على إعادة هذه الودائع مباشرة إلى العملاء إذا أفلست المنصة أو فقدت تسجيلها. وفي أكتوبر، بدأ بنك جيونبوك تقديم قروض للشركات مدعومة بالبيتكوين، على أن يحتفظ مزود خدمة أصول مشفرة مسجل بالضمان. وتوضح هذه الترتيبات وجوهاً عملية للعلاقة بين البنوك والمنصات والأصول الرقمية التي يفحصها بنك كوريا في مسحه.

وجاء المسح بينما كان اختراق باينانس يتصدر تطورات سوق العملات المشفرة. وقدرت شركة تشين أناليسيس التحويلات غير المصرح بها بنحو 6.4 مليارات دولار في 29 أكتوبر، وقالت إن نحو 2.8 مليار دولار جُمّدت حتى الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي في 3 نوفمبر. ونسبت الشركة الاختراق إلى مجموعة «تريدر ترايتور» الكورية الشمالية، مستندة إلى رصد امتزاج الأموال المسروقة بأموال من اختراق بيتجيت السابق، الذي قالت إنه نُسب إلى جهات كورية شمالية. ولم تحسم باينانس هوية المهاجمين؛ إذ قالت إنها تعمل مع جهات إنفاذ القانون لتأكيدها. كما قالت المنصة إنها عوضت نحو 98% من الرموز المتأثرة بأموال الشركة، وإنها ستستعين بخبراء أمن سيبراني مستقلين لمراجعة الحادث.

وأظهرت تحركات السوق والسحب من المنصة تداعيات الاختراق خلال الأيام التالية لوقوعه. ففي مساء 29 أكتوبر، هبط البيتكوين 3.2% إلى ما دون 79,000 دولار، بحسب أسوشيتد برس. وفي 30 أكتوبر، بلغ البيتكوين أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 76,368 دولاراً، وهبط الإيثر بأكثر من 3% إلى أدنى مستوى في شهرين عند 2,178 دولاراً، قبل أن تستقر السوق، وفق رويترز. وبحلول 2 نوفمبر، سحب عملاء باينانس صافي 4.72 مليارات دولار منذ إعادة فتح المنصة، وقدرت الشركة التدفقات الخارجة بنحو 3% من أصولها وقالت إن السحوبات بدأت تستقر بعد ارتفاع أولي. وللمقارنة، سجلت باينانس صافي تدفقات خارجة بنحو 6 مليارات دولار خلال 72 ساعة بعد انهيار إف تي إكس في 2022.

ولا تترتب على المسح حتى الآن عقوبات أو قواعد جديدة، بحسب التقرير، إذ يعتزم بنك كوريا استخدام الردود بوصفها بيانات مرجعية داخلية. ويمثل موعد 4 نوفمبر الخطوة التالية المباشرة، مع انتهاء المهلة التي حددها البنك للمؤسسات الـ31. وستوفر الإجابات للبنك تفاصيل عن فرق العملات المشفرة والميزانيات وخطط الأعمال والاستثمارات، إلى جانب تقديرات المؤسسات لسيناريوهات الضغط التي وردت في الاستبيان. ولم يعلن البنك إجراءً تنظيمياً مرتبطاً بنتائج المسح. كما لم يحدد التقرير موعداً لقرار لاحق بعد جمع الردود.