مسودة اتفاق بريطانية أوروبية تستهدف خفض كلفة التجارة الغذائية وإزالة قيود صحية
الحقائق الرئيسية
وزعت المفوضية الأوروبية على دول الاتحاد مسودة اتفاق من نحو 200 صفحة لتخفيف القيود الصحية والنباتية على تجارة المنتجات الغذائية والزراعية بين المملكة المتحدة والتكتل، بحسب تقرير بثته هيئة الإذاعة البريطانية في 3 نوفمبر. ويظل النص مقترحاً قيد المراجعة، ولا يمثل اتفاقاً نهائياً نافذاً. وتستهدف الترتيبات إزالة شهادات ورسوم وفحوصات متعددة، بما يقلص الأعباء الإدارية على الشركات التي تتعامل عبر القناة. وقالت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية إن إطار الاتفاق يقوم على مواءمة الشركات البريطانية المعنية مع قواعد الاتحاد الأوروبي ذات الصلة. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه لندن وبروكسل إلى تسهيل حركة السلع الغذائية مع الإبقاء على معايير السلامة المشتركة.
وتشمل الكلفة الحالية التي أوردتها الحكومة البريطانية شهادات صحية تصديرية قد تصل إلى 200 جنيه إسترليني للمنتجات الزراعية والغذائية. وتبلغ كلفة شهادة الصحة النباتية نحو 25 جنيهاً إسترلينياً، تضاف إليها رسوم تفتيش لا تقل عن 127.60 جنيهاً. ومن شأن إلغاء هذه المتطلبات للسلع المشمولة أن يخفف نفقات مباشرة عن المنتجين والمصدرين، فضلاً عن تقليص الإجراءات المرتبطة بإعداد الشحنات. وذكرت الوزارة أن الألبان والأسماك والبيض واللحوم والنباتات ومنتجاتها لن تحتاج إلى فحوص حدودية صحية ونباتية روتينية على المسارات التي يغطيها الاتفاق. كما يتناول النطاق ضوابط النظام الغذائي وقانون الغذاء العام ومعلومات المستهلك وقواعد النظافة، إلى جانب صحة الحيوان والنبات ومبيدات الآفات.
ومن المنتجات التي تقول الحكومة البريطانية إن تداولها سيُستأنف بموجب الترتيبات، النقانق الطازجة والبرغر وبعض أنواع المحار وبطاطس البذار. ويعني ذلك توسيع إمكان وصول هذه السلع إلى الأسواق الأوروبية بعد القيود التي فرضتها إجراءات الصحة والنبات على التجارة عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويستند المقترح إلى التزام بريطاني بالمواءمة الديناميكية مع قواعد الاتحاد الأوروبي في إنتاج النباتات والأغذية والحيوانات والمنتجات الحيوانية أو معالجتها. وبحسب الوزارة، ستُزال الشهادات الصحية التصديرية وشهادات الصحة النباتية عن السلع المشمولة عند دخولها بريطانيا العظمى من الاتحاد الأوروبي، أو أيرلندا الشمالية من بريطانيا العظمى. ويضع هذا الالتزام تحديث القواعد الأوروبية ذات الصلة ضمن ترتيبات التجارة المستقبلية، لا مجرد تخفيف إجراء حدودي منفرد.
وتأتي المفاوضات وسط تراجع سجلته صادرات الغذاء والمنتجات الزراعية البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2018؛ إذ قالت وزارة البيئة والغذاء إن قيمتها انخفضت 22%، بما يعادل نحو 4 مليارات جنيه إسترليني بالقيمة الحقيقية. وقدرت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أن الاتفاق يمكن أن يضيف ما يصل إلى 5.1 مليارات جنيه إسترليني سنوياً إلى الاقتصاد البريطاني. وهذه تقديرات حكومية تعكس حجم الأثر المحتمل الذي تنسبه لندن إلى خفض الاحتكاكات التجارية، بينما لم يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد. وأبدت قطاعات الأعمال، وفق هيئة معايير الغذاء، دعماً لتقليل متطلبات الشهادات وتبسيط إجراءات الحدود وخفض الأعباء الإدارية وتحسين الوصول إلى أسواق الاتحاد. لكن الشركات والجهات المعنية طلبت أيضاً إرشادات شاملة توضح ترتيبات الانتقال والاستثناءات والعلامات الصحية ونطاق القواعد.
وفي تحديثها خلال سبتمبر، قالت هيئة معايير الغذاء البريطانية إن برنامج الاتفاق يواصل إعداد خطط التنفيذ والتواصل مع أصحاب المصلحة وشركاء التسليم. وأشارت الهيئة إلى أن سلطات الصحة في الموانئ أبدت قلقاً من أثر إزالة الضوابط الصحية والنباتية على الواردات الأوروبية في وظائف الرقابة الغذائية والموظفين. ويضيف ذلك تحدياً تشغيلياً إلى جانب التفاوض على النص وتوضيح متطلبات الامتثال للشركات. وقالت الهيئة إنها تستعد لتنفيذ الاتفاق في صيف 2027، بينما تحدد الحكومة البريطانية منتصف 2027 موعداً مستهدفاً لدخوله حيز التنفيذ. وتخضع المواعيد الدقيقة، بحسب الوزارة، لنتائج المفاوضات الجارية، فيما تمثل قمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا المقررة في 20 نوفمبر محطة قريبة لمتابعة مسار الملف.