تحالف شركات السيارات يدعم تخفيف معايير الوقود الأمريكية وسط طعن 26 جهة
الحقائق الرئيسية
ساند تحالف ابتكار السيارات، الذي يضم شركات كبرى بينها General Motors وToyota وفولكسفاغن، إدارة الرئيس دونالد ترامب في طعن قضائي على معايير كفاءة الوقود المخفّضة للمركبات، وفق ما أوردته رويترز في 2 نوفمبر 2026. وجاء موقف التحالف في مواجهة دعوى رفعتها كاليفورنيا وجهات أخرى اعتراضاً على القاعدة الجديدة. ويمثل التحالف شركات منها هيونداي وفورد وستيلانتس أيضاً، ما يضع قطاعاً واسعاً من المصنعين في صف الإدارة أمام المحكمة. وتتمحور القضية حول حدود سلطة الإدارة في خفض متطلبات الكفاءة، وما إذا كانت المعايير الجديدة تفي بالتكليف القانوني الممنوح للجهة التنظيمية. وفي الوقت نفسه، تعرض تقديرات الحكومة مفاضلة بين خفض كلفة امتثال الشركات وزيادة استهلاك الوقود الذي يتحمله السائقون.
تتوقع القاعدة المعدّلة أن يبلغ متوسط كفاءة أسطول المركبات 34.9 ميلاً للغالون في سنة الطراز 2031، مقارنة بـ50.4 ميلاً للغالون في قاعدة أُقرت عام 2024، بحسب رويترز. وتقول وزارة النقل إن المتوسط المتوقع البالغ 34.9 ميلاً للغالون في 2031 سيكون أعلى من 30.1 ميلاً للغالون المسجل لسنة الطراز 2024. وتؤكد هذه المقارنة اختلاف نقطة القياس: الرقم الأول يقارن القاعدة الجديدة بالمعيار السابق، فيما يضع تقدير الوزارة الكفاءة المتوقعة إلى جانب أداء الأسطول في 2024. وتقول الوزارة إن التعديل يخفض متوسط كلفة امتثال المصنعين بمقدار 1,289 دولاراً لكل مركبة. لكنها تقدّر في المقابل ارتفاع كلفة الوقود بأكثر من 1,600 دولار لكل مركبة على امتداد عمرها، وهي زيادة تتجاوز الوفر التنظيمي المقدر للشركة عند النظر إلى كلفة الوقود مدى الحياة.
وتقدّر وزارة النقل أن يؤدي التعديل إلى زيادة استهلاك البنزين في الولايات المتحدة حتى 2050 بنسبة 4.6%، أو نحو 121 مليار غالون، مقارنة بالقواعد السابقة. وتعرض الوزارة القاعدة أيضاً بوصفها إجراءً لخفض كلفة اقتناء السيارات؛ إذ تقول إنها ستخفض متوسط سعر السيارة الجديدة 1,300 دولار وتوفر للأمريكيين 138 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن خبراء نقلت عنهم أسوشيتد برس قالوا إن تخفيف متطلبات كفاءة الوقود لا يخفض بالضرورة أسعار المركبات، ولا يؤدي تلقائياً إلى زيادة مبيعات السيارات الجديدة. وتكشف هذه التقديرات عن اختلاف في زاوية القياس: الوفر الذي تبرزه الوزارة يخص سعر الشراء والامتثال، بينما تشمل تقديرات الوقود كلفة التشغيل على مدى عمر المركبة. وتبقى زيادة استهلاك البنزين المتوقعة جزءاً من حساب الأثر الاقتصادي للقاعدة، بالتوازي مع الوفر المعلن في كلفة السيارات الجديدة.
وتقول رابطة ابتكار السيارات في مذكرتها أمام محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الأولى إن شركات السيارات تحتاج إلى استقرار المعايير، وإن إسقاط القاعدة قد يضر بتخطيط الاستثمار وتطوير المنتجات والتحقق من أدائها لمئات الطرازات الجديدة المخصصة للسوق الأمريكية. وأضافت الرابطة أن إلغاء المعايير سيعرّض هذه الأنشطة للخطر، مشيرة إلى أن قرارات التصنيع وتطوير الطرازات تعتمد على وضوح المتطلبات التنظيمية. في المقابل، رفعت المدعية العامة في كاليفورنيا روب بونتا في 2 أكتوبر دعوى باسم ائتلاف يضم 26 ولاية ومقاطعة ومدينة. ويقول الائتلاف إن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة خالفت تكليف الكونغرس بوضع معايير عند «أقصى مستوى ممكن عملياً»، كما أخطأت في تفسير صلاحياتها القانونية. وتقول كاليفورنيا إن المعايير الجديدة للسنوات الخمس المقبلة تتطلب كفاءة أقل مما حققه الأسطول الأمريكي فعلياً في 2021؛ وهذه حجة للمدعين وليست حكماً قضائياً.
وتدخل القاعدة النهائية حيز التنفيذ في 30 نوفمبر 2026، وتشمل تعديلات معايير كفاءة الوقود للمركبات الخفيفة لسنوات الطراز 2022–2026 و2027–2031، وفق السجل الفيدرالي. كما تعتزم الإدارة الوطنية لسلامة المرور إلغاء تداول أرصدة الامتثال بين الشركات ابتداءً من سنة الطراز 2028، ثم تغيير قواعد تصنيف الأسطول اعتباراً من سنة الطراز 2030. وبحسب وزارة النقل، ينقل تعديل التصنيف مزيج الأسطول من نحو 70% شاحنات خفيفة و30% مركبات ركاب إلى نحو 70% سيارات ركاب و30% شاحنات خفيفة. ويقول مسؤولو الوزارة إن هذا التغيير سيعيد تشكيل طريقة احتساب متطلبات الكفاءة بحسب فئات المركبات. وفي جلسة 2 نوفمبر، أغلقت Toyota عند 195.83 دولار للسهم، فيما سجلت بيانات إل7 إغلاق سهم فولكسفاغن عند 7.7 دولار؛ ولا تتضمن هذه الأسعار وحدها دلالة على أثر الدعوى أو القاعدة.