مخزونات الغاز الألمانية تبلغ 61.03% دون الهدف الإجمالي البالغ نحو 70%
الحقائق الرئيسية
بلغت مخزونات الغاز في ألمانيا 61.03% في 1 نوفمبر 2026، دون الهدف الإجمالي الذي حددته البلاد عند نحو 70% لبداية الشهر، بحسب رويترز. ويعني ذلك فجوة تقارب 9 نقاط مئوية عن المستوى المستهدف. ويأتي النقص مع دخول موسم التدفئة، وفي وقت لامس فيه عقد الغاز الأوروبي القياسي مستوى 100 يورو لكل ميغاواط ساعة لفترة وجيزة في أواخر أكتوبر. غير أن الهدف الألماني الإجمالي ليس 80%، كما ورد في النسخة السابقة من الخبر. فاللائحة تضع أهدافاً مختلفة بحسب منشأة التخزين، وتنتج عنها نسبة إجمالية مستهدفة قدرها 70%.
وتحدد القواعد الألمانية مستوى 80% لمعظم مرافق التخزين في 1 نوفمبر، مقابل 45% لستة مرافق مستثناة هي باد لاوخشتات وفرانكنتال وهينلاين وريدن وستوكشتات وأولسن. وتوضح الهيئة التنظيمية الألمانية أن هذه النسب تقود مجتمعة إلى هدف امتلاء يبلغ 70% عبر منشآت التخزين الألمانية. لذلك فإن مقارنة المخزون البالغ 61.03% بهدف 80% لجميع المخزونات تبالغ في حجم الفجوة. أما القياس على الهدف الإجمالي، فيُظهر أن المستوى المسجل يقل بنحو 9 نقاط مئوية عن المطلوب. ويضع هذا التمييز الأرقام في سياقها التنظيمي الصحيح مع بدء الشهر.
ودعت جمعية مشغلي التخزين INES إلى مراجعة آلية ملء المخزونات وتحسينها، معتبرة أن عدم بلوغ الأهداف يستدعي ضمان مستويات التخزين للشتاءات المقبلة بصرامة أكبر. وقالت الجمعية إن العامل الرئيسي وراء انخفاض المخزونات هو حرب إيران وتأثيرها في الأسعار، إذ جعل ذلك ملء تجاويف التخزين خلال الصيف غير اقتصادي. ويشير موقفها إلى أن المشكلة، وفق تفسير الجمعية، لم تكن مجرد إخفاق في تحقيق رقم تنظيمي، بل ارتبطت أيضاً بضعف الجدوى التجارية للتخزين الصيفي. وقالت INES: «إن عدم بلوغ أهداف التخزين يظهر أن مستويات التخزين للشتاءات المقبلة يجب أن تُضمن بصرامة أكبر». ولم تورد الوقائع المتاحة هدفاً جديداً أو إجراءً حكومياً محدداً لمعالجة هذا الخلل.
في المقابل، قال رئيس الهيئة التنظيمية الألمانية كلاوس مولر إن بلوغ أهداف التخزين لم يعد ضرورياً لضمان أمن الإمدادات، مشيراً إلى إمكان مساهمة محطات الغاز الطبيعي المسال في الواردات. وتقول الهيئة إن إمدادات الغاز في ألمانيا مستقرة، وإن أمن الإمدادات مضمون، كما تقدر أن خطر تعرضها لضغط لا يزال منخفضاً وفق المعلومات المتاحة. ويستند تقييمها إلى تفاعل واردات خطوط الأنابيب ومحطات الغاز الطبيعي المسال والمخزونات والبنية التحتية والطلب، لا إلى المخزون وحده. وتقول الهيئة إن التجار يتحملون المسؤولية الأساسية عن تأمين الكميات. وقال مولر: «لم يعد ضرورياً لأمن إمدادات الغاز بلوغ أهداف التخزين».
وتظهر بيانات مشغلي شبكات الغاز أن الحقن اليومي في المخزونات كان أقل من 0.5 تيراواط ساعة في أغسطس 2026. كما أن محطات الغاز الطبيعي المسال المحلية تستطيع توفير أقل بقليل من 10% من إجمالي طلب العملاء في يوم شتوي اعتيادي، وفق اتحاد مشغلي الشبكات FNB Gas. وحذر رئيس الاتحاد من أن انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال، أو موجات برد متأخرة أو طويلة، أو أعطال البنية التحتية قد تهدد الإمداد خلال الشتاء. ودعا الاتحاد المشرعين إلى إلزام التجار بتأمين كميات كافية عبر مرافق التخزين حتى نهاية الموسم. ويضيف ذلك جانباً عملياً إلى الخلاف بين تأكيد المنظم على استقرار الإمدادات ومطالبة مشغلي التخزين والشبكات بضمانات أشد.
وعلى صعيد الأسعار، لامس عقد الشهر الأمامي الهولندي في مركز TTF مستوى 100 يورو لكل ميغاواط ساعة لفترة وجيزة في 28 أكتوبر، مرتفعاً نحو 4% عن الجلسة السابقة، بحسب رويترز. ولم يستقر العقد فوق هذا المستوى؛ فقد سجّل التداول الملامسة لفترة وجيزة فقط. وقال محلل لدى ريستاد إن انخفاض المخزونات ومحدودية الخيارات المتاحة لتعويض الإمدادات المتعطلة يزيدان هشاشة السوق. وكانت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر أقل 30% من مستواها قبل عام، وفق رويترز. ويظهر هذا التراجع في الواردات بالتزامن مع حساسية السوق لمستويات التخزين والإمدادات البديلة.
ويمتد أثر ارتفاع أسعار الجملة إلى تكاليف الغاز والكهرباء على المستهلكين والقطاع الصناعي، بحسب رويترز. لكن عقود التجزئة تتأخر عادة في عكس تغيرات أسعار الجملة، ولذلك يُرجح أن يظهر معظم الأثر على الفواتير في 2027. ويجعل هذا التأخر انتقال صدمة الأسعار إلى الأسر تدريجياً، حتى مع تسجيل السوق ارتفاعات حادة في أواخر أكتوبر. أما بالنسبة إلى أمن الإمدادات، فتقول الهيئة التنظيمية إن تقييمها يظل قائماً على مزيج الواردات والتخزين والبنية التحتية والطلب. ودعا اتحاد الشبكات إلى ضمان الكميات المخزنة حتى نهاية الشتاء، بينما أبقت الهيئة تقديرها لمخاطر الضغط على الإمدادات عند مستوى منخفض وفق المعلومات المتاحة.