اقتصاد كليمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مؤشر التصنيع الياباني عند 53.3 نقطة في أكتوبر مع تراجع زخم الطلب والإنتاج

الحقائق الرئيسية

1بلغ مؤشر التصنيع 53.3 نقطة في أكتوبر، مقابل 54.1 في سبتمبر، وبقي فوق عتبة 50 نقطة.
2ارتفع الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر العاشر على التوالي، مع تباطؤ وتيرة نموهما.
3زادت مخزونات المشتريات بأسرع وتيرة في نحو أربعة أعوام.
4ارتفعت ثقة المصنعين بالعام المقبل إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر.

سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي في اليابان 53.3 نقطة في أكتوبر، منخفضاً من 54.1 في سبتمبر، في أدنى قراءة خلال سبعة أشهر، بحسب رويترز. وظل المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين نمو النشاط وانكماشه، لذلك تشير القراءة إلى تباطؤ التوسع الصناعي لا انكماشه. وجاءت النتيجة النهائية بعد القراءة الأولية المنشورة في 23 أكتوبر، وتؤكد أن وتيرة النمو فقدت بعض زخمها مع دخول الربع الرابع. وقال فيل سميث من «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إن نمو الإنتاج والطلبات لم يحافظ على وتيرته السابقة خلال العام. لكنه وصف التوسع عند بداية الربع الرابع بأنه «جيد وفق المعايير التاريخية».

ارتفع الإنتاج الصناعي للشهر العاشر على التوالي، لكن وتيرة زيادته كانت الأضعف منذ مارس، بحسب رويترز. وزادت الطلبات الجديدة للشهر العاشر أيضاً، إلا أن نموها كان الأبطأ في سبعة أشهر. وربطت الشركات تحسن الطلب بظروف السوق وبالطلب المتصل بالذكاء الاصطناعي، فيما دعم طلب أشباه الموصلات الإنتاج. كما ساهمت طلبات من أسواق خارجية في إبقاء الطلب مسانداً للمصانع اليابانية. وقالت «إس آند بي غلوبال» إن الطلب المتصل بالذكاء الاصطناعي وضعف العملة المحلية دعما توسع التصنيع، وإن بناء العملاء مخزونات أمان أسهم بدوره في دعم الطلب على السلع اليابانية.

ظل الطلب الخارجي داعماً، لكن نمو طلبات التصدير كان الأضعف منذ مارس، بحسب رويترز. وذكر المشاركون في المسح طلباً أقوى من أسواق آسيوية، بينها الصين، إضافة إلى أمريكا الشمالية وأفريقيا والشرق الأوسط. ويعني ذلك أن استمرار الطلب من عدة أسواق لم يمنع تباطؤ وتيرة نمو الصادرات مقارنة بالأشهر السابقة. وفي الوقت نفسه، تسارع تراكم الأعمال غير المنجزة، بينما بقي نمو التوظيف قريباً من أسرع وتيرة خلال السنوات الثماني والنصف الماضية. وتختلف هذه الصورة النهائية عن القراءة الأولية التي أثارت انطباعاً أضعف بشأن التوظيف؛ كما ارتفعت ثقة المصنعين بالعام المقبل إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر، مع إشارة الشركات إلى إطلاق منتجات جديدة وطفرة الذكاء الاصطناعي وعلاقات جديدة مع العملاء.

زادت مخزونات المشتريات بأسرع وتيرة في نحو أربعة أعوام، مع سعي الشركات للتحوط من ارتفاعات سعرية إضافية، بحسب رويترز. وفي جانب التكلفة، تسارع تضخم أسعار المدخلات خلال أكتوبر، فيما تباطأ تضخم أسعار البيع إلى أدنى مستوى في ستة أشهر. وربطت «إس آند بي غلوبال» تدهور أداء الموردين بتأخيرات في سلاسل الإمداد، عُزيت أساساً إلى الحرب في الشرق الأوسط. وأشار المشاركون أيضاً إلى ارتفاع كلفة المواد الخام والوقود والأجور والاستيراد. وفي المقابل، تراجع تضخم أسعار البيع الإجمالي إلى أدنى مستوى مشترك في تسعة أشهر، وقالت المؤسسة إن المنافسة حدت من قدرة الشركات على تمرير ارتفاع التكاليف إلى العملاء.

وتقدم مؤشرات النشاط الأوسع سياقاً إضافياً لقراءة المصانع، إذ سجل مؤشر الإنتاج المركب الأولي 52.3 نقطة في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي. وقالت «إس آند بي غلوبال» إن هذه القراءة تشير إلى نمو فصلي للناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% في الربع الرابع. وكان متوسط المؤشر المركب قد بلغ 52.9 نقطة في الربع الثالث، قبل أن تبدأ قراءة أكتوبر عند مستوى أقرب إلى متوسط الربع الثاني البالغ 52.0 نقطة. وقالت المؤسسة إن متوسط الربع الثاني ارتبط بنمو الناتج المحلي الإجمالي 0.4% في ذلك الربع. وفي توقعاته، رأى بنك اليابان أن الاقتصاد سيواصل النمو بوتيرة معتدلة، وإن كانت أبطأ، خلال السنة المالية 2026، مدعوماً بالطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وإجراءات الحكومة والأوضاع المالية الميسرة، في مقابل ضغط ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام منذ أوائل الربيع.

وأضاف قرار بنك اليابان في 30 أكتوبر خلفية نقدية إلى قراءة النشاط، إذ قال البنك إنه سيشجع سعر الفائدة لليلة واحدة غير المضمون على البقاء عند نحو 1.25%. وأشار البنك في توقعاته إلى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الجانب الصعودي، مع مخاطر تشمل وضع الشرق الأوسط والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتحركات أسعار الصرف. وتضع هذه المخاطر مسار تكاليف الطاقة والمواد الخام ضمن العوامل التي يراقبها البنك إلى جانب مؤشرات النشاط. وحدد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 17 و18 ديسمبر 2026. ويأتي الاجتماع بعد بيانات أكتوبر التي أظهرت استمرار نمو الإنتاج والطلبات، بالتوازي مع فتور وتيرة التوسع وارتفاع ضغوط المدخلات.